بقلم: نور شاكر
بين ظِلّ اليقين.. وضباب الوهم
أقفُ في المنتصف تماماً،
حيث لا الأرض تثبتُ قدمي، ولا السماءُ تمنحني إشارة الارتفاع
في داخلي يقينٌ يهمسُ لي بأن قلبي لا يخطئ، بأن هذا الارتجاف الذي يسكن أعماقي هو الحقيقة الوحيدة التي أملكها، وأن الروح إذا أبصرت.. كَفَت
لكن العقل، ذلك الحارس الصارم،
يقفُ على أبوابِ الظنون، يلوحُ لي بأشباح الوهم
يسألني: هل ترينَ ما تريدين رؤيته؟ أم ترينَ ما هو كائنٌ حقاً؟
فتتبعثرُ الكلماتُ في فمي كحبيبات القهوة
أنا لا أعيش كذبة، لكنني أعيشُ "حلماً" لم يستيقظ بعد
أطاردُ خيوطاً من الضوء في عتمةِ الاحتمالات، أدورُ في دوامةِ الشعور، كأنني أبحث عن نقطةِ ارتكازٍ في بحرٍ هائج
ربما ليس علي أن أقرر الآن..
فاليقينُ ثمرةٌ لا تنضجُ في زحامِ الأسئلة، والوهمُ غيمةٌ تتبخرُ حين تشرقُ شمسُ الواقع
حتى ذلك الحين، سأحتفظُ بهذا الشعور، سأعتني به كأنه حقيقتي المطلقة..
إلى أن يختارَ الوقتُ لي:
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق