الثلاثاء، 14 أبريل 2026

الإستسلام للظلم والقهر بقلم علوي القاضي

(:20:) ★ الإستسلام ★ (:20:)
(الإستسلام للظلم والقهر)
 بقلمي : د/علوي القاضي .
.★★. [الظلم] هو التعدي على الحقوق ووضع الشيء في غير موضعه ، أما [القهر] فهو الشعور بالعجز والضيق الشديد الذي يعقب الظلم البين
.★★. وأهم ما ورد حول الظلم والقهر وعاقبة الظلم والظالمين أنه ، ★ [محرم شرعاً] حرم الله الظلم على نفسه وجعله محرماً بين عباده ، ★ الظلم [ظلمات يوم القيامة] كما أخبرنا النبي ﷺ ، ★ [الإمهال لا الإهمال] قد يملي الله للظالم ليزداد إثماً ، ولكنه إذا أخذه لم يفلته ، ★ [دعوة المظلوم] ليس بينها وبين الله حجاب ، وهي مستجابة ولو بعد حين 
.★★. كيف نتعامل مع الشعور بالقهر ؟! ، ★ [الإستعانة بالذكر] الإكثار من قوله (حسبي الله ونعم الوكيل) ، تفويضاً لله بالقصاص والنصرة ، ★ [الصلاة والدعاء] المواظبة على الصلاة وصلاة الجماعة (خاصة الفجر) تطرد الأحزان والهموم ، ★ [تجنب التفكير الزائد] لحماية النفس من الإستغراق في التفكير في الظلم لتجنب الأذى النفسي ، ★ وأخيرا [الدعاء بالفرج] وسؤال الله العون والصبر والتخفيف من وقع الظلم
.★★. والظلم أنواع ، إما ، ★ [في المال] كالسرقة وأخذ الحقوق بغير حق ، ★ أو [في النفس والعرض] كالقتل ، الغيبة ، والقذف بالباطل ، ★ أو [الإجتماعي] ويظهر في بيوتنا (ظلم الأهل والأولاد) أو بين (الجيران) وفي (المحاكم) 
.★★. الإستسلام لـ (الظلم) هو كمال الإنقياد وترك المقاومة ، بينما لـ (القهر والذل) يمثلان أقصى درجات الإهانة والحط من الكرامة نتيجة الضعف أو الخضوع للإكراه ، ويعتبر قبول (الذل) ، سواء للأفراد أو الأمم ، نتيجة طبيعية لـ (التخاذل) ، ويقود إلى فقدان العزة والمجد ، مما يستوجب (المقاومة) و (الدفاع) عن النفس لإستعادة الكرامة والأنفة 
.★★. وهناك مفاهيم حول الإستسلام للظلم والقهر والذل منها ، ★ [الفرق بين الإستسلام والتسليم] فـ (الإستسلام) هو الإنقياد وقد يكون مذموماً ، بينما (التسليم) هو قبول الحق والحكم ، ★ ومن [عواقب القهر والذل] يؤدي الرضا بالذل إلى طبع موروث للأجيال ، وفقدان العزة (وهي أغلى شيء) ، ★ ومن [أسباب الشعور بالذل] أنه يحدث بسبب سوء المعاملة الجسدية أو النفسية ، والخداع ، والإحراج ، أو القوة والترهيب ، ★ لذلك تتجلى [أهمية المقاومة] ، فلا إحترام إلا للقوي ، لأن الضعيف المتخاذل مطمع ، و (المقاومة) هي السبيل للخروج من الذل إلى العزة ، ★ أما [الذل المحمود] هو الذل لله سبحانه وتعالى ، والذل للمؤمنين (التواضع) ، والذل للوالدين
.★★. الوعي الإنساني والروح الدينية تؤكد على رفض العيش في ذل ، حيث يفضل الموت بعزة على الحياة بمهانة ، فلا شيء يستحق أن نعيش له بذل 
.★★. وفي الأخير لا بد من التأكيد مجددا على عدم الرضا بالذل ، فلا الأدنى من العيش بعزة يفني ، ولا الحصول على الأغلى من هذه الحياة بذل يُبقي ، على أن ما قل وكفى بعز خير مما زاد وفاض بذل
.★★. (الإستسلام للظلم والقهر) تعبير عن مشاعر ثقيلة جداً ، فالإستسلام حين يأتي نتيجة (قهر) لا يكون إختياراً ، بل هو شعور بانسداد الأفق وفقدان القدرة على المقاومة أمام قوة أو ظروف لا تُرحم ، هذه الحالة غالباً ما توصف بأنها [كسرة نفس] ، حيث يجتمع فيها العجز مع الظلم
... تحياتي...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لسنا الصًَفا نحنُ التُّرابُ الطًاهرُ بقلم نادر أحمد طيبة

لسنا الصًَفا نحنُ التُّرابُ الطًاهرُ إذما حُرقنا فاحَ طيبٌ عاطرُ كم قد طغى الظًُلًَام في أحقادهم وفرَت سيوفٌ لحمَنا وخناجرُ ورسَت...