...................
كنّا نجـوبُ الأرضَ كالفرسـانِ في
سـوحِ الـوغى و الكـرِّ والميــدانِ
السـيفُ يهـزجُ شــادياً متـرنّمـاً
في أعـذبِ الأنغـامِ و الألحــانِ
بالنصلِ أصواتُ التفاخرِ قد عَلَتْ
إنّي ســليـلُ المجـدِ و الإيمــانِ
مُـذ عهـدِ بـدرٍ قد ترسّخَ بيـننـا
عهـدُ القـنـا كالـسـاسِ بالبُنـيـانِ
وعلى مـواثيقِ السـلافةِ إنّـنـا
نأتي الـردى بالخصمِ والعـدوانِ
إنّـا على تلكَ الصفـاتِ سـجيةً
نحيـا بها في ســالفِ الأزمـانِ
...............
وإلامَ قـد حـلَّ الخنـوعُ بقصرنا
في جبِّـهِ صـوتُ الخـنـا ناداني
ولّى زمــانُ العــزِّ عنّـا نائيـاٌ
هـذا زمـانُ الـذلِّ و الخـذلانِ
مـا عـادَ للصـولاتِ صهوةُ فارسٍ
الغـمـدُ أوهى السيفَ بالكتمـانِ
اليوم للأعـرابِ عــادت كُنْيَـتي
الـدونُ أضحى بالـدُنا عنـواني
هـذا أنا من بعـدما بمسـيرتي
لم أقتـدِ الأحكـامَ في قـرآني
بالوصف قد دوّى الوفاءُ منادياً
نقضـوا عهـودَ اللهِ و الأوطـانِ
وكذلكَ الميثاقُ ناجى مسمعي
أضحى الذي في قصـرنا بالجاني
بخنوعـهِ يُمْـلي قـراراتِ الرزى
فَنَجـلُّـهُ بالجـاهِ و السـلطـانِ
صرنا نجوبُ الأرضَ بالخذلانَ في
دَرَكِ الـونى والـذلِّ و الخـسرانِ
..............................
الشاعر نزهان الكنعاني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق