السبت، 18 أبريل 2026

وجوه تتكرر بقلم خلف بُقنه

وجوه تتكرر
ابنُ صديقي حضر،
واختفى أبوه للأبد

أبد دائره تلتهم الكون والحجر

أقدامُ أمّي
أراها في الطفلة،
ابنةِ أخيها

الأجسادُ… ونحنُ مَن؟

ابنُ أختي
يُقلّد ضحكةَ أبيه،
كصدفةٍ تبتسم.

الفراشةُ
تزورُ المكانَ نفسه.

بالأمس
مات صهري،
وأخوه يضعُ ثوبَه
في مكانه،
على الشباك ذاته.

الشباكُ مكتئب،
لذلك
هو موصدٌ دائمًا.

الثلجُ في الثلاجة حزين،
لأنه
لا يخرج من خلف الباب.

البابُ قلقٌ
من هروب أهل الدار
نحو الحياة.

الدارُ مجنونة،
الحريقُ التهم
ذكريات الأطفال.

الأطفالُ
شُهُبٌ
تسقطُ في أرحامِ الساعات.

وجوهٌ تتكرّر
كرسمِ سمكةٍ صغيرةٍ
نائمةٍ هناك.

المحيطُ
يرفعُ يدَيه،
يداعبُ
تلك
المرآة.

المرآةُ
بقاياكُم
المختبئة هناك.

مسرحٌ من القرن السابع عشر

كتب: خلف بُقنه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

قَرَاءَةٌ مُبسَّطةٌ الفَوضَويَّـةُ وَالعَبَثيَّـةُ كِتاباتُ القاصِّ عَلي الحَداد بقلم الناقد صاحِب ساجِت

#قَرَاءَةٌ #مُبسَّطةٌ #الفَوضَويَّـةُ وَ #العَبَثيَّـةُ        وَجهَــانِ لِمَادَّةٍ أدَبيَّةٍ وَاحدَةٍ!    كِتاباتُ القاصِّ عَلي الحَداد.. ...