الخميس، 23 أبريل 2026

عبورٌ من ليلِ الصَّمت بقلم ناصر إبراهيم

#عبورٌ من ليلِ الصَّمت
عَلى شُرفَةِ الوَقْتِ..
أَسرجْتُ خَيلي
ونَفضتُ عَن جَسدِ الرُّوحِ.. مِلحَ الرُّكودْ
أَنا الآنَ أَعبرُ..
مِن بَرزخِ الصَّمتِ نَحوَ الكَلامِ
ومِن قَبضةِ القيدِ.. نَحوَ الوُجودْ!
خُذيني..
فَإنِّي نَسيتُ الطَّريقَ الطَّويلَ
وأَلقيتُ خَلفي.. هَشيمَ العُقودْ
خُذيني مَدًى..
يَستحمُّ بِنورِ السَّماءِ
ويَكسرُ صَدري.. رُخامَ الجُمودْ
فَما كُنتُ يَوماً سِوى نَبضةٍ..
تُفتِّشُ عَن بَعثِها.. في القَصيدْ!
هُنا..
مِن رَمادِ القُرونِ.. بَعثتُ حُروفي
نُذوراً..
تُطوفُ بِكعبةِ هَذا المَدى
فَيا مَن سَكنتِ اقترابَ الظُّنونِ
وكُنتِ لِصوتي.. رَجيعَ الصَّدى
أَطلي..
فَإنَّ القَصيدةَ صارَتْ صَلاةً
وصارَ الجُنونُ.. لناري.. هُدى!
تَجلَّي..
فَكُلُّ المَنافي بلادٌ..
إذا ما استَدارَ الهَوى.. في عُيونكِ
وكُلُّ الحُروفِ.. هَباءٌ..
إذا لَم تُعمِّدْ.. بَقايَايَ.. خَمرةُ نُونِكِ!
أَنا الآنَ أَبدأُ..
حَيثُ انتَهى المَوتُ..
أَورقَ غُصني.. بِفَيضِ فُنونكِ!
#شعر ناصر إبراهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

كيف أهطل عليك بقلم محمد محجوبي

كيف أهطل عليك . ...        هل هي مأمورة غزالة الفصول       أن تسافر دون أن ترشف رحيق اللهفة       دون أن تبصم شفاه الوصل        عنب الهبوب  ...