الخميس، 23 أبريل 2026

نَقْشٌ عَلى جِدارِ العَتْمَة بقلم ناصر إبراهيم

#نَقْشٌ عَلى جِدارِ العَتْمَة
أوّاهُ يا صَبْرَة..
يا نَخْلَةً نَبَتَتْ بِخاصِرَةِ المَدى
وتَوضَّأتْ بِدَمِ السُّكونِ
تُعانِدُ القَيْدَ الذي..
يَقتاتُ مِن جَسَدِ السَّكِينَة
وتُرَتِّلُ الفَجْرَ المُطِلَّ..
مِنَ الشُّقوقِ..
لِتَبعثَ الأملَ الدَّفينه.
خَلْفَ المَدى المَحْبوسِ في زِنْزارَةٍ صَمّاءْ
تَقِفُ الجِبالُ الشَّامِخاتُ بِرُوحِ أُنثى
تَحمي خَريطَةَ طِينِنا..
مِن مِحْنَةِ النِّسيانِ..
تَحرسُ وَجْهَ مَقْدِسِنا العَتيقِ
مِنَ الغُبارِ..
ومِن مَتاهاتِ الشَّقاءْ.
يا أيُّها السَّجّانُ..
مَهْلاً..
إنَّ المَناجِلَ في الحُقولِ تَمورُ
والبَحْرُ في عَيْنَيْها..
يَقذِفُ مَوْجَهُ الحُرَّ العَصِيَّ..
لِيَصهرَ القُضبانَ..
يَغسلُ جُرحَنا والمُرَّ.
هيَ لَمْ تَعُدْ وَحْدًا..
فَكُلُّ بِلادِنا صَارَتْ حَقيبةْ..
تُخفي بَقايا الزَّعْتَرِ البَرِّيِّ..
تُهدي لِلمَدائنِ طِيبَهْ.
سَيَجِفُّ مَعْدِنُكَ الصَّدِيءُ..
ويَنْكَسِرْ..
وتَظلُّ صَبْرَةُ..
فَوْقَ ناصِيَةِ الحَقيقَةِ..
تَنْسِجُ الأَحلامَ ثَوْباً..
مِن شُعاعِ الشَّمْسِ..
كَيْ يَبقى الأَثَر.
#شعر ناصر إبراهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

فراشة حائرة بقلم نهيدة الدغل معوض

فراشة حائرة... بين أزهار الحياة كنتُ أحلّق وحدي في فضاء واسع حلّقتُ كفراشة صغيرة وكنتُ أبحث عن رحيق يطمئن قلبي وعن لون يشبه روحي ... كنتُ أط...