نبض القلم ..
ليس مجرّد حبر يسيل
بل قلب صغير ..
ينزف على الورق
حين يضيق العالم
بصاحبه ..
نبض القلم ..
يكتب ما لا يقال
ويقول ما لا يحتمل ..
ثم يعتذر بصمت
لمن اعتاد ..
أن يبتلع الحقيقة
دون مضغ ..
نبض القلم ..
ساخر بطبيعته
يرى الضجيج
محاولة فاشلة
لإخفاء الفراغ ..
ويرى الابتسامات
تدريبا يوميّا
على الكذب الجميل ..
حين يمرّ في الشارع
يلاحظ أن الأرصفة
أكثر صدقا من الوجوه ..
لأنها لا تدّعي
أنها تمشي إلى شيء
وهي عالقة في اللاشيء ..
نبض القلم ..
يسخر من العناوين الكبيرة
التي تتنفس بلا معنى ..
ومن الشعارات
التي ترفع عاليا
لتخفي قصر القائمين عليها ..
يرى الناس
يخافون من الفقر ..
لكنهم لا يخافون
من تزييف أنفسهم
كلّ صباح ..
نبض القلم ..
يرى الحكمة
تجلس في آخر القاعة ..
لا أحد يسألها
لأنها لا تصرخ
ولا تبيع إجابات جاهزة ..
يكتب عن الإنسان
ثم يتوقف لحظة
كأنه يسأل نفسه ..
هل ما زال هذا الكائن
قابلا للتعريف ؟
لا يجمّل القبح ..
بل يضعه أمامك
كما هو ..
مرآة بلا مجاملة
تعكسك ..
حتى وإن أغمضت عينيك ..
نبض القلم
في النهاية ..
ليس شاعرا ولا خطيبا
بل شاهد عنيد
يصرّ أن يقول ..
كلّ هذا الواقع
لم يكن صدفة
بل نتيجة تصفيق طويل ...
بقلم : معز ماني . تونس .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق