زَيْفُ الشَّرَفِ
الشّاعر السّوري فؤاد زاديكي
كَفَّنُوا العارَ بَلْ هُمُ العارُ فِينَا ... وَاستباحُوا الحقَّ إنكارًا مُهِينَا
حاوَلُوا صَوْنَهُ بِيُتْمِ النَّوايا ... وَهُمُ الغادِرونَ جَهْلاً وَدِينَا
أتلَفُوا الوردَ بِانتِهاكٍ جهارًا ... ثمّ رامُوا السّفكَ والبَلوَى سَفِينَا
وارتدوا ثوبَ غيرةٍ من خيالٍ ... كي يُوارُوا غدرَ إجرَامٍ دَفِينَا
يقتلُون الضِّياءَ في كلّ عينٍ ... ثم يَمشُون بالدُّجى مُدَّعِينَا
زَعَمُوا أَنَّهُمْ أَقَامُوا حُدُودًا ... وَهُمُ مَنْ أَهَانَ حَقًّا مُبِينَا
فالشّريفُ الذي يَصونُ المَعالي ... لا الذي يَجْلِبُ الخَرابَ الهَجِينَا
يا لَقَوْمٍ قدِ اسْتَسَاغُوا دِمَاءً ... وَرَأَوْا في العَوِيلِ لَحْنًا ثَمِينَا
أَوَ مَا يَعْلَمُونَ أَنَّ خَطَايَا ... فِكْرِهِمْ أَوْرَثَتْ شَقَاءً مَكِينَا؟
سَتَظَلُّ الضّحايا في كُلِّ فَجْرٍ ... تَسْأَلُ اللهَ نُصْرَةً وَيَقِينَا
وَتَصِيحُ الدِّمَاءُ في وَجْهِ بَاغٍ: ... إتَّقُوا اللهَ، أنتُمُ العارُ فِينَا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق