الخميس، 23 أبريل 2026

قَمَرٌ يَسْكُنُ الْعُزْلَة بقلم ناصر إبراهيم

#قَمَرٌ يَسْكُنُ الْعُزْلَة
يَا رَفِيقَةَ هَذَا الْمَدَى..
خُطَاكِ التي بَعْثَرَتْهَا الرِّياحُ بَعِيداً
تَعُودُ لِتَسْكُنَ فِيكِ
وَفِي عَيْنَيْكِ سُؤَالٌ قَدِيمٌ
يُحَاصِرُهُ الصَّمْتُ.. حَتَّى اسْتَجَارَ بِلَحْنٍ حَزِينْ!
أَرَاكِ..
تَمُرِّينَ مِثْلَ غَمَامَةِ صَيْفٍ
تُرِيدُ الْهُطُولَ.. وَيَمْنَعُهَا كِبْرِيَاءُ الْجَفَافْ
تَقُولِينَ: "تُبْتُ"..
وَلَكِنَّ قَلْبَكِ يَهْفُو لِتِلْكَ الضِّفَافْ
فَيَثْقُلُ صَدْرُكِ بِالذِّكْرَيَاتِ..
وَبِالْكَلِمَاتِ التي بَقِيَتْ فِي الشِّفَاهِ سَجِينَةْ
وَيَنْطَفِئُ الزَّيْفُ فِي مَحْفِلِ الْآخَرِينَ..
وَتِلْكَ الْوُجُوهُ التي لَمْ تَعِشْ غَيْرَ وَهْمِ السَّكِينَةْ!
أَيَا حُلُمِي..
لَيْسَ ذَنْباً رَحِيلُكِ نَحْوَ مَدَاكِ النَّقِيّْ
بَلْ هُوَ طَوْقُ النَّجَاةِ الْأَخِيرُ..
بِهَذَا الزَّمَانِ الشَّقِيّْ!
فَلا تَطْرُقِي بَابَ مَنْ غَادَرُوا..
تَعْرِفِينَ بِأَنَّ القُلُوبَ التي جَحَدَتْ
لا تَلِينُ لِدَمْعٍ نَدِيّْ!
فَكُوني..
كَمَا أَنْتِ.. نُوراً يُضِيءُ لِنَفْسِهِ
رَحِيلُكِ عَنْهُمْ حَيَاةٌ..
وَصَمْتُكِ عَنْ كُلِّ زَيْفٍ صَلاةْ!
فَبَعْضُ الْخَسَارَاتِ رِبْحٌ عَظِيمٌ..
وَبَعْضُ النِّهَايَاتِ مَبْدَأُ عُمْرٍ
يُعِيدُ لِلُوحِكِ طَعْمَ النَّجَاةْ!
لا تَنْطَفِئِي..
بَيْنَمَا الْكُلُّ يَمْضِي لِشَأْنِهِ
وَتَبْقَيْنَ أَنْتِ..
تُصَارِعِينَ الْمَوَاجِعَ فِي لُجَّةِ الْمُسْتَحِيلْ!
قُومِي..
فَإِنَّ الْحَيَاةَ تَلِيقُ بِصَبْرِكِ..
وَالصُّبْحُ يَنْتَظِرُ الْآنَ وَجْهَكِ..
ذَاكَ الْجَمِيلْ!
#شعر ناصر إبراهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لسنا الصًَفا نحنُ التُّرابُ الطًاهرُ بقلم نادر أحمد طيبة

لسنا الصًَفا نحنُ التُّرابُ الطًاهرُ إذما حُرقنا فاحَ طيبٌ عاطرُ كم قد طغى الظًُلًَام في أحقادهم وفرَت سيوفٌ لحمَنا وخناجرُ ورسَت...