الأحد، 12 أبريل 2026

خيبة بقلم سعاد جكيرف

خيبة
بأنامل مرتعشة خط رسالة أخيرة، حلقت بعيدا مع الحمام الزاجل باحثة عن مأوى يقيها صقيع الوحدة، يتأمل دبدوبه الملقى أمامه بعين باكية ونفس تهفو للهو مع أخ أصبح مجرد ذكرى يتردد صداها فيدمي فؤاده العليل... 
ضحلة تلك التربة وكئيبة تلك المناظر، وعارية أنت يا شجرة الصفصاف من أوراق هجرتك غصبا،لاستحالة العيش في غياهب حرب طالت الجمال والأمان ...
وحيدة شامخة قاومت مثلي، بقيت متشبثةبجذوة أمل،عساه يصحو من غفوته، ويصول بين الأطلال ليعرف فداحة فعله،صحيح أنه لم يحمل السلاح،لم يرتكب المجازر،لكنه صمت.. وبصمته أيّد وساند المغتصب... 
 وئدت أمي وأخي وكثيرون تحت الأنقاض دون أن ينبس ببنت شفة،أرأيت يوما أحدهم يعيش وهو في الحقيقة جثة هامدة؟!
صلينا صلاة الجنازة،وأكرمنا موتانا، لكننا تجاهلنا دفنه ،أتعرفين لماذا يا صفصافتي! لأن الضمير العربي الذي خان لايستحق التبجيل،بل يستحق التنكيل .
                                          سعاد جكيرف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أنت في القلب بقلم حسن سبتة

أنت في القلب  *********** أنت في القلب  ما أقدر أنساك  ولو ثانيه  أنت النور   في عينيا  أنت كل الدنيا  أنت أجمل حب أنا عشته  أفديك أنا بعيني...