في ليلِ لغتي…
تسيرُ الحروفُ مُتعبةً
تبحثُ عن دفءِ يدٍ
تلمّ شتاتَها...
أمشي وراءَها
أجمعُ ما تناثرَ
من أنفاسِها
فوقَ أرصفةِ الكلام
كأنّي راعٍ
ضلَّ قطيعه
في ضوضاء الرياح...
ما أكثرَ ما تغتربُ الحروف
حين نكتبُ للذينَ
لا يقرؤون نبضَنا
ولا يفقهون ارتجافةَ
النقطةِ الأخيرة
في آخرِ السطر...
تُهاجرُ الكلماتُ منّي
تقولُ
ضاقت بنا صدورُ الورق
فارتحِلْ معنا
نحو مساحةٍ لا تُطفئها
عتمةُ التأويل...
وأنا…
أمنحُها صوتي
أمنحُها شيئاً
من تعبِ روحي
فتعودُ إليَّ
كطيرٍ شاردٍ
اكتشفَ في كفّي
مأواهُ الأول...
يا غُربةَ الحروف…
كم تُشبهين غُربةَ القلب
حين يكتبُ
ولا يجدُ من يلتقط
دمعةَ معناه.
**بقلم الطيبي صابر**
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق