(هل يمكن شراء الحب بالمال ؟!)
بقلمي : د/علوي القاضي .
.★★. وصلا بما سبق ، أما عن حال القيم المعنوية في مواجهة الإغراءات المادية ، فمع سيطرة المادة على العالم ، تتسلل المادية إلى المشاعر الإنسانية ، لتتوارى أو ترتبك بفعل الضغوط ، ولكن سؤال يفرض نفسه ، (هل يمكن شراء الحب بالمال ، أم أن القيم المعنوية كالحب وغيره من المشاعر الإنسانية لا يمكن مقايضتها أو الإستعاضة عنها بالبدائل المادية ؟!) ، وفرضا إذا تحقق ذلك ، (هل يمكن إستمرار هذه العلاقات الإنسانية القائمة على الإغراءات المادية ؟!) ، والإجابة باختصار أنه يستحيل إستبدال القيم المعنوية بالمادية ، وشراء الحب بالمال ، أو بقيمة مادية أخرى ، وبالرغم من أن هناك شخصيات تُؤثر متطلباتها المادية ، على مشاعرها ، لكن نسبتهم قد لا تتجاوز 2 بين 10 أشخاص ، وفق الأنماط التي إفترضها (مايرز بريجز) لتصنيف الشخصيات البشرية
.★★. أما علاقة الحب بالمادة ، و (هل يمكن أن يتحقق عبر العوامل المادية فقط ؟!) ، أرى أن المال لا يخلق علاقة حب ، لكن العوامل المادية قد تعزز قدرة أحد الأطراف في التعبير عن حبه للطرف الآخر ، عبر تقديم الهدايا ، أو توفير أحد سبل الإهتمام ، لكن هذه الأمور أيضًا مرتبطة بأنماط الشخصية ، وبميول كل نوع من الشخصيات ، لذا يُمكن إستقطاب ، كل شخصية باللغة المتناسبة مع نمطها وميولها ، وهو ما قال عنه (جير تشابنان) أن للحب لغات خمسة ، فلكل نمط من أنماط الشخصية لغة تتناسب وميولها
.★★. وعن خطورة العلاقات القائمة على المادة ، نؤكد أن العلاقات القائمة على الإغراءات المادية ، عادة ما يكون مصيرها الفشل ، نظرًا لتصدعها وانهيارها ، أمام القيم المعنوية العليا كالعطاء والتضحية ، في حين أن العلاقات القائمة على أسس معنوية مجردة ، تصمد في وجه العواصف والصعوبات المادية
... تحياتي ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق