الأربعاء، 6 مايو 2026

المكيـــاج ★ «(8)» بقلم علوي القاضي

«(8)» ★ المكيـــاج ★ «(8)»
[مكياج الجسد ـ رأي علماء السلوك]
    بقلمي : د علوي القاضي .
.★★. (المكياج السلوكي) دائما ما يكون موضعا لإهتمام (النجوم والمشاهير وأصحاب المهن الراقية والمناصب المرموقة)
.★★. لذلك أحياناً ما نشعر أن هؤلاء النوعية من البشر يتصرفون ليس عن إرادة حرة أو حسب قناعتهم ، لا ، ولكن لأنهم يعرفون أن القصة يجب دائماً أن تسير هكذا في مجتمعاتهم وبين معجبيهم لشهرتهم وتميزهم وكثرة الأضواء المسلطة عليهم
.★★. هم يمتلكون مسارات سلوكية محفورة في ثقافتهم ، يتناقلوها جيل تلو الٱخر ويفضلون السير فيها على أن يجربوا مسارات بفكر ورؤية جديدة للعلاقة مع غيرهم
.★★. مثلاًً ، نجمات السينما اللواتي إشتهرن بفتنتهن وجمالهن الأخاذ في شبابهن وكن من أهم ممثلي الإغراء ، بعد مرور تلك السنين من عمرهن ، للأسف إنتهى عصرهن أخيراً ، وملأت التجاعيد وجوههن ، هن يقمن بواجبهن نحو تجميل مظهرهن ، ويعرفن أن عليهن أن يجن سلوكهن ليسابقن الزمن ، ولكن كيف ؟! ، بداية إذا إكتأبن يعتزلن العالم مع كلب شرس أو قطة (شيرازي أو سيامي) ولا يراهن أحد تقريباً 
.★★. ومن يرى إحداهن قدرا في جنازة أو حفلة ، يكتشف أنها ملطخة بالأصباغ كمهرج السيرك ، أو قامت مؤخرا بعملية حقن تحت الجلد أو شد لجلد الوجه ويتحول وجهها إلى تمثال (Mask face) بلا تعبيرات ، في محاولة لإخفاء هذه التجاعيد
.★★. ولإكتمال الصورة لابد أن يصير صوتها غليظًا كالرجال وأن تدخن بشراهة (السيجار) وقد تحتسب الخمر 
.★★. هل ينتهى الأمر كذلك ؟! لا ، هي تعرف ٱخرتها إما أن (تموت بالسرطان ، أو يجدوها مقتولة في شقتها) ولا يعرف من القاتل أو تنتحر من الإكتئاب ، كما نسمع من قصصهن 
.★★. الممثلون في شبابهن يختالون على الشاشة ويقولون كلاماً مصنوعاً ويتخذون أوضاعاً مفتعلة والبطلة تكاد تقع على الأرض من فرط الرقة المفتعلة كنوع من التجميل السلوكي !
.★★. وملاحظاتي في السلوك العام لا أرى أحدا من البشر يتكلم أو يمشي على طبيعته ، حتى كل قصص الحب في الأفلام تباديل وتوافيق (قصة واحدة مملة ومكررة) و (سلوك مكرر) تتناقله الأجيال ، مثلا (أحبها وتزوجت رجلاً آخر) ، أو العكس ، (في نهاية الفيلم نكتشف أن إبنه ليس إبنه) ، (غيرة وجريمة قتل) ، أو (ضياع بسبب المخدرات) ومحاولة البطل النسيان ، ودائما لا تكون إلاّ في تناول الممنوعات
.★★. ومن التجمل السلوكي نكتشف دائما أن المنتج لا يفوته أن يمتعنا بتابلوه راقص أو أغنية عاطفية ، ثم يفاجئنا ببلطجي الكباريه العشيق ، وماتش من الضرب اللذيذ ، أو حادث سيارة ويفقد البطل الذاكرة ، إلى آخر الفيلم 
.★★. كل ما يحدث ترجمة واقعية للتجمل السلوكي وهو صناعة وفن الإستغفال للمشاهد في الشارع أو السينما
... تحياتي ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

عالم من نور بقلم نور شاكر

|| عالم من نور || بقلم: نور شاكر  العالم الذي أعيش فيه، بين الكتب والفن، لم يكتفِ بأن يحيطني… بل أعاد تشكيل روحي، وصاغني فتاةً قيل عنها إنها...