ما بينَ نارينِ كانَ القلبُ يشتعـــلُ
وبدرُ حــزني بهــذا العــامِ يكتملُ
أذوُّبُ الآهَ في الأنفـاسِ محتضراً
وأشــربُ الدَّمعَ كأســاتٍ واحتفلُ
صارتْ حياتي شظايا في تمزّقِها
إنّي جــراحٌ برغمِ النَّزفِ ترتجلُ
هذي حروفي يتيماتٌ مواجعُهــا
ناياتُ حــزنٍ بعمقِ الرُّوحِ تتصلُ
قدْ ألبستني همومُ الدَّهرِ حُلَّتَهــا
حتّى كُسرتُ فـما أقــوى لأحتملُ
لا عاصمَ اليومَ مِنْ حزنٍ يداهمُني
صبري تلاشىولمْ تشفعْ ليَ الحيلُ
يا ليلُ يا أدمعَ النَّجماتِ ساهرةً
مَنْ منكمْ اليومَ للأفــــــراحِ يمتثلُ
يا شرفةَ البيتِ مَنْ باللّيلِ يؤنسُني
إذ باتَ جفني بنارِ الآهِ يغتســـــلُ
يا صحبةَ القلبِ مَنْ منكمْ يشاطرُني
حـزنَ المسـاءِ فقلبي متعـبٌ ثَمِـلُ
يا صحبةَ العمــرِ مَنْ منكمْ سيسعفُني
لـو ضجَّ بالعينِ دمعٌ ليسَ ينهمـــــلُ
يا صحبةَ الرُّوحِ مَنْ منكـم سيطفئني
لو صرتُ في عاصفِ النِّيرانِ أشتعلُ
يا صحبةَ النَّفسِ مَنْ منكمْ سيحملُني
لو غادرتني أكفُّ النَّاسِ وارتحلــوا
يا صحبةَ الكــأسِ مَنْ منكمْ ينادمُني
من الهمـــومِ فنابُ الحــزنِ بي يَغِلُ
يا صحبةَ الدَّربِ مَنْ منكمْ يقاسمُني
دمـعَ الحكــايا وحينَ الوجـــدِ يقتتلُ
يا صحبةَ الدَّهرِ مَنْ منكمْ سيذكرُني
إذا رحلـــتُ وقد أودى بي الأجــــلُ
يا رفقةَ الحيِّ مَنْ منكمْ يسامـــرُني
قـــد أقبلَ اللَّيلُ والأســـتارُ تنســدلُ
فكلُّ شيءٍ تلاشى وانتهى سلفــــــاً
لـمْ يبقَ إلاّ أنا والحــــــزنُ ننشغـلُ
..........
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق