الجمعة، 8 مايو 2026

أنا عيناك َبقلم حفيظة مهني

أنا عيناكَ
بقلم د حفيظة مهني 
______________

أنا عيناكَ كيف الهجرُ يُقصيني
وكيفَ تُطفئُ فيكَ النورَ إن غابا

إنَّ القلوبَ إذا عَمِيَتْ مآقيها
ضاعتْ وصار هُداها الوهمُ سرابا

يا وجعَ الروحِ يا نزفًا أؤرّخهُ
كأنّ قلبي على كفّيَّ قد ذابا

إن ضاقَ دربُكَ المجهولُ أرهقَهُ
فصدريَ الأرضُ إن شئتَ بها طابا

فامشِ عليهِ كأنّي بعضُ خطوتِكَ
وأنتَ في نبضيَ المخبوءِ صبّابا

لا تتركِ الحبَّ مذبوحًا على شفتي
ولا تذرْ في حنايا الصدرِ أتعابا

أنا التي إن دنا ليلُ الفراقِ بها
أشعلتُ من وجعِ الأشواقِ أسبابا

فكيف تمضي وهذا القلبُ متّقدٌ
بحرٌ إذا جفّتِ الشطآنُ ظلَّ عُبابا

خذني فما عدتُ إلا ظلَّ أغنيةٍ
مكسورةِ اللحنِ تشكو الغيابا

في مقلتيكَ نبيذُ الشوقِ مُعتَّقٌ
إن غبتَ عنّي رأيتُ الكونَ مرتابا

يمرّ بي الشوقُ في صمتٍ فأحملُهُ
وتنثرُ الريحُ في صدري أسرابا

وأكتمُ الوجدَ حتى يصحو ألمي
كأنّ روحي في الأشواقِ تتصابى

إن ناداني أحبّائي بلهفتِهمْ
أجابهم النبضُ وهو بهم مُصابا

وإذا تناثرَ شوقُ القلبِ في لغتي
صارَ الجميعُ على عينيَّ أحبابا

فكلّما لاحَ طيفُ من أهوى بخَلَدي
أقمتُ له بينَ ضلوعي محرابا

فعناقيدُ عشقك في الجوفِ مُعتَّقةٌ
فلنَعصِرْ بالوصلِ خمرَ الولهِ أعنابا

إن كان مصابي فيكَ فُرقةُ غائب
فالروحُ تحيا بكم ولو وُورِيَت التُّراب
  _______❤︎________

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

همسات المواعيد بقلم سليمان نزال

همسات المواعيد نظر َ الليلُ العاشق إلينا بعينين تبصران رائحة َ التوت ِ و الأناشيد الوقتُ تحت نوافذ النجوم ِ يستدعي انتباه َ ا...