الجمعة، 8 مايو 2026

الفكر والإرهاب والبناء بقلم عصام الدين عادل ابراهيم

الفكر والإرهاب والبناء
بقلم/عصام الدين عادل ابراهيم
إن بناء أي وطن يبدأ ببناء فكر المواطن، وبناء فكر المواطن يكون على محورين يتوقف كل محور على نوعية المواطن الذي نريده، فإذا أردنا مواطن واعي مدرك ما حوله ومشارك في اتخاذ القرارات المصيرية ومشارك في التنفيذ والبناء ومشارك في المساءله؛ فإننا نبني درع واقي للوطن ضد أي مؤثرات متسلله لزعزعة تماسكه وقوته وتحطيم هويته .وهذا لن يكون إلا بالعلم المبني على معايير الفهم والتطبيق، والدين المبني على توظيف العلم في فهم منهج الله وتطبيقه.
وهذا المحور ادركه العالم منذ حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، وبعد وفاته بدأوا في تدميره فظهر الخوارج والمرتدين والباطنيه ... وغيرهم حتى وصلنا للطائفيه في عصورنا الحديثه منذ أن اهتم الولاة بتشييد القصور والمخادع المدهبه ولبس الحرير والدباج والحرملك و... وغيرها من متاع الدنيا بعدا عن قضاء الحوائج وجبر الخواطر وتطبيق العلم وترسيخ المباديء والقيم الدينيه التي أسسها الرسول صلى الله عليه وسلم؛فكان المحور الثاني وهو بناء مواطن اعزل فكريا واقتصاديا ،ورفع درجة العوز الحياتيه عنده حتى يظل مفكرا في شيء واحد هو توفير المال لقضاء حوائجه فلا تترك له فرصة في المشاركه بفكر أو برأي في مقدرات الوطن، ومن ثم تستأثر الفئة الحاكمه بالحكم والسيطرة على مقدرات الوطن، وتحقيق الثراء الشخصي بتطبيق قرارات قهرية باسم المصلحة العامه. وهكذا توارثت الحكومات تلك السياسه وعظمت هذا المحور بتجهيل المجتمع واختلاق الأزمات الاقتصاديه والصحيه والأمنية. وأصبحت قوتها كغثاء السيل. واصبح المواطن المقهور تحت ضغوط العوز والصراع في جلب المال بشتى صوره وبشتى الطرق قنبلة موقوته؛ولدت الارهاب الذي تبنته حكومات واستخدمته حكومات وكشفته حكومات وكان المواطن هو من يدفع الثمن في كافة الأحوال؛فاختفت الرسالة من كل شيء وأصبحت التجارة أساس الحياة، وأصبح الأخذ يغلب على العطاء؛ فتبلورت الطبقيه دون تقارب بين فئاتها، وصارت المطالب فئويه وشخصيه، وتجوفت المصلحه العامه فعلت صوتا وليس فعلا.
ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

همسات المواعيد بقلم سليمان نزال

همسات المواعيد نظر َ الليلُ العاشق إلينا بعينين تبصران رائحة َ التوت ِ و الأناشيد الوقتُ تحت نوافذ النجوم ِ يستدعي انتباه َ ا...