مع كلِّ إشراقةِ شمس
مع كلِّ إشراقةِ شمسٍ وإطلالةِ فجرٍ جديد
تورقُ الآمالُ تُزهرُ الأماني
على أغصانِ شجرةِ الشَّوقِ والحنين
تنبعثُ من أعماقِ الرُّوحِ
لهفةُ الوصالِ يتجدَّدُ شغفُ التَّداني والتَّلاقي
كم نظلمُ قلوبَنا نجلُدُها بسياطِ التَّزمُّتِ
نحرُقها بنيرانِ المفاهيمِ البائدة
نحكمُ عليها بالجفافِ بالتَّيبُّسِ والموت
كلَّما تحجَّرت العواطفُ وذبُلت الأحاسيسُ
نضبَ ينبوعُ الحياةِ تكثَّفت الهمومُ
نمتْ وتضخَّمتْ دوافعُ الموتِ والفناء
وشحَّ عصيرُ البهجةِ والفرح والسرور
يتلبَّدُ الضَّبابُ يسمكُ
يستحيلُ إلى غيومٍ سوداء
تُنذرُ بقدومِ الشتاء
تبدأُ أوراقُ شجرةِ العمرِ بالاصفرار
تذبلُ تتساقطُ على جوانبِ منحدرِ السنين
نحكمُ على حياتِنا بالتَّوقُّفِ والموتِ
نُسرِعُ بإحضارِ شبحِ الفناءِ
كلَّما أفرغنا قلوبَنا من الوقودِ
التي توقدُ وتؤجِّجُ فيها الحويَّةَ
وتبعثُ فيها الرغبةَ في الحياةِ
تبثُّ فيها النشاطَ والطموحَ والأمل
الحبُّ قوتُ القلبِ وغذاؤه
مبعثُ كلِّ أملٍ ورجاءٍ فيه
لمَا نحرمُ قلوبَنا من قوتِها وغذائها ؟
لماَ نرفضُ هبة الله ونعمةَ الحبِّ؟
لما نُصدرُ على قلوبِنا قرارَ اليباسِ والموت؟
كلَّما ضاقتْ مساحةُ الحبِّ في قلوبنا
تقلَّصتْ مساحةُ الحياةِ والأحلامِ فيه
أُصيبتْ أجزاؤهُ الأخرى بالشللِ والجفاف
كلَّما توسَّعتْ مساحةُ الحبِّ نمتْ وكبرتْ
قدرتُه على بثِّ إشعاعاتِه وجاذبيَّتِه ورغبتِه
بالحياة والفرح والسعادة والتَّمتُّعِ بمباهجِ الدنيا
لمَا لا نعطي قلوبَنا قوتَها وغذاءها
فنعيش نفرحُ نسعدُ وننشرُ الغبطةَ في ما بيننا
مع كلِّ اشراقة شمس
حكمت نايف خولي
من قبلي أنا كاتبها
من ديواني همسات الروح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق