مشتاقٌ إليكِ وكانَ البينُ بيننا
كأنّ المسافةَ بينَ الروحِ أعمارُ
فكلُّ لحظةِ بُعدٍ صارتْ لي زمنًا
يمضي ثقيلًا، وقلبي فيه مُحتارُ
أُنادي اسمَكِ في صمتي فتسمعهُ
جوارحي قبلَ أذني، وهوَ إسرارُ
ولو جُمِعَ الشوقُ في كفّي لما اتّسعَ
ولا وفى البحرُ لو جادتْهُ أنهارُ
أُرتّلُ الذكرى على أوتارِ غُربتي
فينسجُ الحنينُ من وجدي أوتارُ
وأرسمُ وجهَكِ في الليلِ فأتبعُهُ
كأنّ طيفَكِ في عينيَّ منارُ
يا بُعدَ من سكنَ الفؤادَ وما نأى
وقربَ من غابَ، والآهاتُ أسرارُ
متى يطوي الزمانُ الدربَ بيننا
فألقاكِ، وينجلي عنّي الإعسارُ؟
فإنْ طالَ العمرُ وما التقينا بهِ
فليكنْ شوقي إليكِ هوَ المقدارُ
فأنتِ العمرُ إنْ دنا، وإنْ قَصُرَ
وبغيرِ قربِكِ لا يحلو ليَ الدارُ
محمد السيد حبيب
٢٤/٥/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق