صَـبْرٌ عَلَـى عَـجَـلٍ وَصَـبْـرٌ آجِــلِ
فَالصَّـبْرُ مِـفْتَـاحُ الرَّجَـاءِ الأَجْمَـلِ
وَاشْكُـرْ قَـضَاءَ اللهِ تَـلْـقَ عَـوَاقِـبًا
بِالخَـيْرِ فِـي سُبُلِ الرَّشَـادِ تَـمَـثَّـلِ
لا تَـنْـدَفِـعْ لِلْـغَـيْـظِ إِنَّ عَـظِـيـمَـهُ
شَـرٌّ، وَبَعْـدَ اللَّـيْلِ صُـبْـحٌ يَنْـجَـلِي
وَازْهَــدْ بِـدُنْـيَـاكَ الدَّنِـيَّـةِ قَـانِـعًــا
تَـظْـفَرْ بِـكَـنْـزِ الـقَـانِـعِ المُـتَـبَــتِّـلِ
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ اللهِ وَارْقُبْ مَخْرَجاً
فَاللهُ حِـصْـنُ الـعَـبْدِ حِينَ يَتَوكَّـلُ
مَـا لِلْخَــلائِـقِ غَـيْـرُ نَـائِـلِ جُــودِهِ
يَسْقِي اليَبَابَ بِكُلِّ غَـيْثٍ مُـجْـزِلِ
وَالـدَّهْـرُ يَـوْمَانِ اسْتِـبَـاقُ مَـسَـرَّةٍ
أَوْ عُـسْـرُ حـالٍ فَـاتَّـئِـدْ وَ تَحَـمَّــلِ
كَـمْ ضَـاقَ ذُو هَـمٍّ بِـكَـثْـرَةِ كَـرْبِـهِ
وَبِـصَـبْـرِهِ كُـلُّ الهُـمُـومِ بِـمَــعْــزِلِ
لا تَيْأَسَـنَّ إِذَا الخُـطُـوبُ تَجَـهَّـمَتْ
فَاللُّطْفُ آتٍ فِـي السَّحَـابِ المُثقَلِ
هَذِي مَشِيئَةُ مَنْ بَـرَاكَ فَـارْضَ بِهَـا
وَاحْـذَرْ نَـزِيـقًـا لِلْـحَـصَادِ كَـمِنْجَـلِ
تَجْنِي الثِّمَارَ وَمَا اسْتَـوَى إِيْنَاعُـهَـا
فَـتَذُوقَ خَـيْبَــةَ مُـسْـتَـفِـزٍّ عَـجَّــلِ
احْـمَـدْ إِلَـهَـكَ فِي المَسَرَّةِ وَالأَذَى
أَكْــرِمْ بِــرَبٍّ لا يَـضِـنُّ وَ يَــبْـخَــلُ
يَـا نَـفْــسُ إِنَّـكِ لِلْـغَـوَايـةِ مَـرْكَـبٌ
لا تَـأْمُرِي بِـالسُّـوءِ دومـاً فـتفشلي
فَـازَ الَّذِي رَاضَ النُّـفُـوسَ بَـصَـبْرِهِ
وَعَفَـا عَنِ العَيْـشِ الوَضِيعِ الأَرْذَلِ
سَـيْـفٌ نَبِـيـلٌ بِـالكَــرَامَــةِ نَـصـلُـهُ
يَـمْـضِي بِـفَـارِسِـهِ لِأَسْمَـى مَـنْـزِلِ
وَمَـنِ اسْتَغَـاثَ بِآلِ أَحمَـدَ مُخْلِصًا
لا يَشْتَكِي بَعْدَ الصَّلاةِ مِنْ جَـلْجَـلِ
ق
د. عدنان الغريباوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق