السبت، 2 مايو 2026

ناسٌ ظَلَمَهَا النَّصِيب بقلم محمد السيد حبيب

ناسٌ ظَلَمَهَا النَّصِيب
أُنَاسٌ ظَلَمَهَا النَّصِيبُ.. فَمَالَتْ 

عَلَى كَتِفِ اللَّيَالِي.. وَاسْتَقَالَتْ

لَهُمْ فِي كُلِّ دَرْبٍ أَلْفُ دَمْعٍ 
وَفِي أَعْمَاقِهِمْ.. جُرْحٌ.. وَغَالَتْ

يَسِيرُونَ.. وَفِي أَقْدَامِهِمْ وَهْنٌ  
كَأَنَّ الأَرْضَ مِنْ تَحْتِهِمُ اسْتَمَالَتْ

يُغَنُّونَ ابْتِسَاماً كَيْ يُوَارُوا  
أَنِينَ القَلْبِ.. وَالآهَاتِ.. قَالَتْ:

نَحْنُ الخَاسِرُونَ بِغَيْرِ ذَنْبٍ  
سِوَى أَنَّ المَقَادِيرَ اسْتَطَالَتْ

فَهَذَا شَاعِرٌ.. أَعْيَاهُ دَهْرٌ 
حُرُوفُ الشِّعْرِ فِي كَفَّيْهِ مَالَتْ

يُعَلِّمُ النَّاسَ مَعْنَى الحُبِّ.. لَكِنْ  
قُلُوبُ النَّاسِ عَنْ حُبِّهِ.. تَعَالَتْ

وَهَذَا عَاشِقٌ.. أَخْلَصَ حَتَّى 
تَجَرَّعَ مِنْ يَدَيْ مَنْ حَبَّ.. آلَتْ

أَعْطَى.. فَمَا وَجَدَ الوَفَاءَ جَزَاءً  
وَمَاتَ وَفِي حَنَايَاهُ الحِكَايَاتْ*

وَتِلْكَ أُمٌّ.. تَرَبِّي.. ثُمَّ تَفْنَى 
وَتُعْطِي العُمْرَ.. لَكِنْ مَا اسْتَفَالَتْ

إِذَا مَرِضَتْ.. فَلَا أَحَدٌ يُوَاسِي 
وَإِنْ بَكَتْ.. فَلَا عَيْنٌ أَسَالَتْ

فَيَا قَلْبِي عَلَى مَنْ ظَلَمَتْهُمْ 
دُرُوبُ العَيْشِ.. أَوْ دُنْيَا تَغَالَتْ

أُنَاسٌ يَحْمِلُونَ الهَمَّ صَمْتاً  
كَأَنَّ الصَّمْتَ فِيهِمْ قَدْ تَجَالَتْ

يَنَامُونَ.. وَفِي أَحْلَامِهِمْ خَوْفٌ 
يُصَلُّونَ.. وَدَعْوَاهُمْ أَطَالَتْ

وَلَكِنْ رَغْمَ كُلِّ الظُّلْمِ.. يَبْقَى  
لَهُمْ عِنْدَ الإِلَهِ حِسَابُ.. طَالَتْ

فَلَا تَحْزَنْ إِذَا ظَلَمَتْكَ دُنْيَا  
فَرَبُّكَ عَادِلٌ.. وَالعَدْلُ.. آتْ

سَيُعْطِي اللهُ مَنْ صَبَرُوا جِنَاناً  
بِهَا الأَفْرَاحُ لَا تَخْشَى الزَّوَالاَتْ

وَيَمْسَحُ كُلَّ دَمْعٍ مِنْ عُيُونٍ  
بَكَتْ ظُلْماً.. وَكَانَتْ صَابِرَاتْ

محمد السيد حبيب
٢/٥/٢٠٢٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ما تبقى مِن حطامي بقلم غزوان علي

(( ما تبقى مِن حطامي )) أحــــتاجُ كأسينِ حتّى أقتلَ الأرقــــــــا                  فاللـــــيلُ بي يستفزُّ الآهَ والقلقـــــــــــا الكـــ...