طرفُ خيطٍ في إبرةِ الدهرِ ينسحبُ الفتى في حَسْرَةْ
يسألُ المعنى أهذا العُسرُ حقًّا أم نهاياتُهُ كَسْرَةْ
فتجيبهِ الدنيا بصوتٍ من رمادِ الوعيِ هذا مَسْرَةْ
زمنٌ إذا استقامَ فيهِ العقلُ صارَ الخيالُ هو الفِكْرَةْ
تمشي الموازينُ مقلوبةً وتُقاسُ الأرواحُ بالفِطُرة
والحقُّ إن جاءَ استُهزِئَ بهِ وأُغلِقَ في وجههِ الحَجْرَةْ
والناسُ تمضي في خيوطِ وهمٍ كأنّها ريشٌ بلا حِبْرَةْ
والعقلُ إن حاولَ الانعتاقَ رُميَتْ حروفُهُ في جْرَةْ
وصارَ صوتُهُ إذا ارتفعَ استُبدلَ بالصدى خلفَ الحُجْرَةْ
والشابُّ يحملُ في ضلوعِهِ سؤالَ كونٍ بلا مٓجْرَةْ
يرى الوجودَ إذا اعتدلَ انكسارًا وإذا انكسرَ صارَ مَسْرَةْ
قال أهذه الأرضُ التي وُعِدتْ أم أننا في لعبةِ قِشْرَةْ
فأجابَهُ صمتُ الزمانِ هنا كلُّ الحقيقةِ صارتْ غِفْرَةْ
حتى إذا اشتدَّ بهِ المدى قال إنّي رأيتُ الوجودَ حِبْرَةْ
فنهضَ من قلبِ الانكسارِ وقالَ للعدمِ: لستُ الفِكْرَةْ
إنّي إذا انقلبَ الزمانُ عليَّ صرتُ أنا معنى الثَّوْرَةْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق