الأحد، 3 مايو 2026

حياة الشهداء بقلم فتحية المسعودي

حياة الشهداء       

ظلمٌ ... مآسٍ وكراهية  
طغيان جبار، وعدوانية  
صواريخ غادرة، طائرات  
وكل الوسائل التدميرية  
اغتالت شيوخا وأطفالا  
نصف الأمة صار ضحية   
  غدر غير متوقع  
يوم جاء الحق والعدل  
مع أبسط حقوق الإنسان  
والطفل، وكذلك الحيوان  
من حمار، لبغل وحصان  
إلى أسد وضبع وثعلب  
ثم الزواحف المؤذية  
   أفعى ثم ثعبان وسحلية 
 كانت خدعة ممتازة 
بكل اتقان واحترافية 
عكست وجها بريئا  
فرحت له الأمم كافة  
من بينها الأمة الإسلامية  
لنيلها أبسط الحقوق  
وتحقيق حلم الحرية  
ثم للأسف خاب الرجاء  
فطبقت على الكلب والقط  
ورفضت في حق البشرية  
أين الدين و العقيدة  
و الرحمة والإنسانية  
بطل باسل شجاع  
غدر من أخيه وخُدع  
وقع أسيرا في فخ قوي  
بين أياد رديئة قاسية  
حكم بالإعدام استهتارا  
سفر دون وداع  
 ولا تذكرة ولا هوية   
بعد دفن جثمانه الطاهر  
انبعثت رسالة طويلة  
فيها ما يثلج الصدور  
من كلمات اعتزاز فخرية  

أهكذا تُعاش الحياة  
في دار الخلد الأبدية  
دهشة وروعة وذهول  
مدينة باذخة خيالية  
فيها غرفتي الشاسعة  
جدرانها أقواس ذهبية  
وطيب المسك والزهر  
من كل الأنواع الزكية  
زهرة عصفورة الجنة  
والأقحوانة البرتقالية  
نظمت بشكل مدهش  
رُتبت في أفخر مزهرية  
من بعد الجوع والعطش   
نلنا مأكولات شهية  
رسالتي لوطني موصولة  
إلى بلدي فلسطين الأبية  
رمز العزيمة والصمود  
يا عروسة يا حورية  
لم يمت من مات شهيدا  
بل بدأ حياة وردية  
بالوعي والصبر والثبات  
بالحب والصدق بروية  
نأمل إشراقة حضورك  
يوم تنعمين بفوز الحرية  
للظالمين نار السعير  
وللشهداء حياة أبدية  

فتحية المسعودي 
المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مُهرةٌ جَامِحَة بقلم مجاهد السعيد المرسى

((مُهرةٌ جَامِحَة)) بقلم: مجاهد السعيد المرسى  مهرةٌ كالشوقِ تشقُّ الفلا في غبارِ الوجدِ تَعلو في المَدى مهرةٌ جَمحاءُ يحميها الإبَا إنْ دَع...