منطلقا بنعم المولى التي بها تتم الصالحات من دماثة أخلاقه وعلو همته وبصيرة متسلحة بتقاسيم مكانة تربع على أبعادها بخلده وجوهره وتفاصيل خطواته وإن لم يتوج بعد باللقب أو على الأقل لم تطرق تلك الورقة المختومة بابه.
حلق عاليا مترفعا عن التفاهات وحقير الأقوال والتصرفات التي تحولت بفعل التكرار لسنين طويلة لمنهج ومسار تم بموجبه شق درب يسلكه طلاب العلا المزعوم ويتبوأ بسحره خائض العباب مكانة المتمتع برحلة الرفعة المتوهمة خطوة بعد اختها محصلا الإعتراف والتمجيد ولو لحين أمام ذهول أولي الألباب وركون أهل الصلاح على طرف الطريق الذي لن تسمح لهم أخلاقهم ولا ترفعهم أبدا بالمضي بعيدا بين حوافه.
فكلما زاحمه الدخلاء اعتلى وكلما حضر الحقراء غاب وكلما تقدم أهل الرداءة في المشهد ارتحل و غاص في كتابه وإبداعه في جوه المعطر بإرث الأشراف وتعاليم أهل الخبرة وحكماء الحياة.
ومع كل نفس ترسخ لديه مضمون بيان ذهبي نحتته جحافل مبدعين سارعت ذات يوم لرص الصفوف وإرساء قواعد مربع حياة مهنية يكون فيه الشرف للمكافح ويكون فيه اللواء مرفرفا معلنا الدعم اللا محدود لحامل الجهد المنبعث من نية صادقة لا يرجو المتوشح بها الجزاء إلا من ملك السماوات.
فعلى فترات وفي لحظات صفاء الذهن تعبر القافلة المحطمة لجدار الصمت صابة بزاوية الأخلاق الحميدة بعض التساؤلات :
كيف لبشر حمل جبال حسد وغيرة مقيتة ؟؟
كيف لبشر حمل القناع حتى عتبة اللحد ؟؟
وكيف لبشر امتهان زرع الشرور ؟؟ معتقدا تحقيق إنجازات جهل أنها صيغت بلغة السراب لتصنع منه الوضيع دوما في العيون راضيا بالحقارة والنعت بالبنان !!!!
وكيف لبشر يدعي النهل من قوافي العلم التمرغ في الأوحال مستمتعا بهدر أيامه بين قرف المشهد في ظل توهج مزعوم لنفوس مريضة توزع بخبث الابتسامات كل حين !!!
هي مشاهد صقلت لمدة طويلة مسيرة كل حامل رسالة وصاحب مشروع وإن كان في مرمى السهام بشكل متكرر وكعلاج دائم لداء السعي لتعطيل مسيرة القافلة و لكن المعني صاحب الكلمات لم يرد التردد بباله لحظة واحدة مواصلا السمو عاليا والتحليق بين الكرام والنهل من النقاء و صفاء الجوارح والأفئدة وبهذا الشكل تتضح الرؤية وتنضج الأفكار وتتمتع بكل نسيم عابر من المحيط الحامل لنفس النقاء والصفاء فقط عليك إدامة الترفع عن التفاهات و أهلها و عش شامخا طول البقاء.
محمد بن سنوسي
من سيدي بلعباس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق