بيتٌ على النهرِ في الغاباتِ مُنعزلُ
تُحِيطُهُ خُضرةُ الغاباتِ بالألقِ
وتستفيقُ على الشطآنِ زُرقتُهُ
في منظرٍ باهرٍ مِن روعةِ الأفُقِ
أشهى إلى الروحِ مِن ماسٍ ومن ذهبٍ
ومن يواقيتِ دُر شِيبَ باليققِ
في ليلةٍ قَرَّةٍ بالثلجِ ماطرةٍ
مغسولةِ الطقسِ بالنفنافِ والودقِ
والموقدُ الجمرُ جيّاشٌ بحرقته
مؤجَّجُ القلبِ بالأحطابِ والورقِ
هذي هيَ الجنَّةُ الخضراءُ بهجتها
تموجُ بالوردِ بالريحانِ بالحبقِ
بها يعسكرُ سبّاقُ اليقينِ ولا
يخشى مجابهةَ الأهوالِ في الطرقِ
فتىً تيقَّن معنى عِشقهِ أبداً
مجاهدٌ صادقٌ في سعيهِ وتقي
وحقّ حقِّ إلهِ الناسِ يظلمُهُ
مَن لايرى شعرَهُ اللألاءَ في الورقِ
موّلهاً دالهاً في حبّهِ كلفاً
يشاغلُ الناسَ بالتهطالِ كالغدقِ
يتلو جنازةَ قُدَّاسِ الهدى فرحاً
أنقى من الفجرِ في إطلالةِ الشَّفَقِ
محبّتي والطيب...شاعر الطيب نادرأحمدطيبة...سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق