الاثنين، 11 مايو 2026

وهم المآب بقلم عدنان الغريباوي

قصيدة (( وهم المآب ))

لا تـرجـعـن لـديـار كـنـت تـأنـســهـا
إن الحـنـيــن فـــخ و بــــه الإيــذاء

كـل المـعـالم قـد شـابت مـلامـحـها
ولـم يعـد فـي مغاني الــدار أضـواء

حـتـى أنـت الذي قـد كنـت تـعـرفـه
تـبــدلـت فــيـك. أحــــوال و أنــواء

تـواطـــأ الـوقـــت و الأيــام غــادرة
ولـيـس للـدهـــر فــي الآلام إبــقــاء

فـاحــفـظ زمانك..فـي ركن بـذاكــرة
فـالـذكــر طـهــر و للأوجـاع إطـفـاء

لا تـفـتـح البـاب للـذكـرى لـتـذبـحنـا
فـفـي الرجـوع لـذاك الأمـس إفـنـاء

قد غادر السعد في الآفـاق مـرتـحـلا
ومـا تبـقى سـوى .. صـمـت وأعـبـاء

الزمن الوغـد.. قـد عـاثـت أصـابـعــه
بـكـل غـصــن و كـــان الــورد إرواء

فلا تلمس الشوك في ورد جفت ندى
فـريـح البـيــن فــيـهـا الـيـــوم إزراء

إن الحــنـيـن خـــداع بـه تـمـــويـــه
يقـود خـطـوك حـيـث الدمع إشجـاء

لا يخـدعـنـك بـريـق عـــاد يـطـلـبــه
قـلـب جـريـح وفـي لـقـيـاه إشـقـــاء

وارحـل بنـفسك عن ماض به درسـت
روح الـسـرور وفـي النـسـيـان إبــراء

دع للـخـيـالات صفـوا كـنـت تـعـهـده
فـالــواقــــع الـمــــر للأحـــــلام أرزاء

صـن ذلك الوقـت في وجـدانـك أبـدا
فـصــدر سـفــرك للأطـيــــاف إيـــواء

هــذا الـزمـان عـــدو لا أمــــــﮂان لــه
يـسـقـي المـحـب كـؤوسا فـيهـا أدواء

كـل الـزوايـا التـي ضحكـت بـها يومـا
أمـسـت ركـامـا وفـيـهـا الـهــدم إبـداء

فـالـدار قـفــر وإن لاحـــت مـبـانـيــها
وطــيـر سـعــدك عـــن مــغـنــاك نـــآء

تـمـسـك الـيـوم بـالـهـجـران مـنسـكـبا
فـفـي الـوداد غــدا تــيــه و إمــســـاء

وارقـب مـن الـبـعـد أطـيـافـا نقـدسها
إن اللـقـــاء بــهـــذا الـــــدار إيــــــذاء

صـن مـا تـبقـى مـن الأيـام فـي جـلــد
فـمـــا وراء الـرجــوع الـيــــوم رجــاء
ق
د. عدنان الغريباوي 
العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

عَجَبا بقلم هادي مسلم الهداد

(( عَجَبا .. !! )) =====***=====  هل أَنْتَ حَقّاً يَاتريٰ؟  مابَالُ نَبْضكَ مُجْهَدُ  مَاحَالُ فكْركَ شاردُ مَاعذرُ عَيْنٍ تَسْتَشِفَ     ...