تَقُولِينَ انْسَى؟.. كَيْفَ أَنْسَى يَا تُرَى
وَالقَلْبُ يَنْبِضُ بِاسْمِكِ.. لَا يَفْتُرُ؟
كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَى نِسْيَانِ مَنْ سَكَنَتْ
بَيْنَ الضُّلُوعِ.. وَفِي دَمِي تَتَجَذَّرُ؟
تَقُولِينَ انْسَى؟.. هَلْ يَنْسَى الفَتَى
أَوَّلَ جُرْحٍ فِي فُؤَادِهِ يُحْفَرُ؟
هَلْ تَنْسَى العَيْنُ مَنْ عَلَّمَهَا البُكَا
وَالرُّوحُ مَنْ كَانَ لِجُرْحِهَا يَأْسِرُ؟
أَنْسَاكِ؟.. لَوْ كَانَ النِّسْيَانُ بِيَدِي
مَا كُنْتُ أَذْكُرُكِ.. وَقَلْبِي يَخْسَرُ
لَكِنَّنِي حَاوَلْتُ أَلْفَ مَرَّةٍ
فَوَجَدْتُ ذِكْرَاكِ بِدُونِي تَكْبُرُ
كُلَّمَا قُلْتُ: نَسِيتُ.. عُدْتُ أَذْكُرُ
وَكَأَنَّ نِسْيَانَكِ ذَنْبٌ يُغْفَرُ
أَنْسَى ابْتِسَامَكِ؟.. كَيْفَ وَهْيَ حَيَاتِي
أَنْسَى حَنَانَكِ؟.. وَهْوَ لِي المُتَصَدِّرُ؟
أَنْسَى يَدَيْكِ؟.. وَقَدْ مَسَحْتِ مَوَاجِعِي
أَنْسَى كَلَامَكِ؟.. وَهْوَ كَالشَّهْدِ يَقْطُرُ؟
تَقُولِينَ انْسَى.. وَالمَكَانُ يَضُمُّنَا
فِي كُلِّ رُكْنٍ ذِكْرَيَاتٌ تُزْهِرُ
هَذَا طَرِيقٌ كُنْتُ أَلْقَاكِ بِهِ
*هَذَا مَكَانٌ فِيهِ كُنَّا نَسْهَرُ*
*هَذِهِ سَمَاءٌ كُنْتِ تَحْتَ ظِلَالِهَا
*تَحْكِينَ لِي حُلْماً.. وَقَلْبِي يَنْظُرُ
فَبِأَيِّ آلَاءِ الهَوَى أَتَجَاهَلُ
وَبِأَيِّ قَلْبٍ عَنْ هَوَاكِ أُهَاجِرُ؟
لَا تَطْلُبِي مِنِّي المُحَالَ فَإِنَّنِي
إِنْ مُتُّ.. حُبُّكِ فِي تُرَابِي يَظْهَرُ
سَأَظَلُّ أَذْكُرُكِ.. وَإِنْ طَالَ المَدَى
*فَالحُبُّ لَا يُنْسَى.. وَلَا يَتَغَيَّرُ*
فَإِنْ اسْتَطَعْتِ أَنْتِ نِسْيَانِي.. افْعَلِي
أَمَّا أَنَا.. فَالقَلْبُ لَا يَتَحَجَّرُ
محمد السيد حبيب
١/٥/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق