الجمعة، 15 مايو 2026

سكنى الروح بقلم آمنه عطية

بقلمي ....سكنى الروح
عُدْتُ.. وما زلتُ لكَ... أتسألُ: 
ما ضرَّني يا مَن بقلبي سكنْ؟
وما زالَ طيفُكَ في الروحِ،
و في العقلِ، وفي البدنْ
قرأتُ حروفَكَ، فاهتزَّتْ لها أشجاني
وقلتَ: لا شبيهَ لي، وكنتَ أنتَ لي المأمنْ
تطرقُ الدارَ؟ بلِ اطرُقْ قلبيَ المفتوحْ
فما لغيركَ فيهِ أمرٌ، ولا لغيركَ فيهِ رُوحْ
أنا التي صاغَها ربي، لتكونَ رِيمَكَ
وأنتَ مَنِ استباحَ الفؤادَ بغيرِ بُوحْ

أنا التي لم تُخفِ عنكَ عيونُها
 سراً، ولا عنكَ الحنينُ يُنشدُ
أنا "شبيهةُ الريمِ" التي ألبستَها 
تاجَ الأميراتِ، فصرتُ أُخلّدُ
في وصفِكَ الساحرِ، طابَ لي الهوى 
وبغيرِ حُبِّكَ، لستُ أُحْمَدُ
أتسألُ عن وصالٍ؟ وأنتَ الوصلُ في دمي 
أتطرقُ الدارَ؟ والقلبُ لكَ مقصِدُ
"حبلُ الوريدِ" الذي وصفتَ، هو عهدُنا 
لا ينثني، وبغيرِ يمناكَ لا يُمْدَدُ
لا نومَ لي إن غابَ وجهُكَ لحظةً 
ولا "شهيّة" لغيرِ لقياكَ تُوْجَدُ
فلا تخفْ من غيابٍ، ولا طولِ النوى 
 ما دامَ في جوفِ الصدرِ نبضٌ يتردّدُ

يا مَن ذكَرتَ بأنَّكَ من الـوَريدِ أقربُ
أرى في عينيكَ مأوايَ، وداري
وأسمعُ في حديثِكَ، لحناً يُـطربُ

وما زالَ قلبي في هواكَ يُرَدِّدُشوقاً،
 وفي بحرِ الغرامِ يُعَرِّدُ
أبصرتُ في عينيَّ طيفكَ لوحةً
فيها حنيني والقصيدُ يُخَلَّدُ
لا تخفِ يا أملي الجميلَ ملامحاً
تلكَ الشفاهُ بذكْرِ اسميَ تَشْهَدُ
إن شئتَ طرْقَ الدارِ، أهليَ أُخْبِرُوا
أنِّي لغيرِكَ، يا مُنايَ، أُصَدد

أتُراكَ تَسألُ عن ذُنوبِكَ؟ إنَّماأنتَ الهوى،
 والروحُ فيكَ تُقَيَّدُ
كيفَ الرحيلُ وفي عُيوني مَوْطِنٌ
الحُبِّ، لا يَعلو عليهِ فَرْقَدُ؟
إن غابَ طيفُكَ ساعةً عن ناظري
شَقِيَ الفؤادُ، وفي الحنايا مَوْقِدُ
أوَمَا علمتَ بأنَّ عَهدي صادقٌ؟"لا تَغِبْ" 
 والنبضُ فينا مُوَحَّدُ
أنا مَعَكَ... في الحُلمِ أو في يَقظتي
وأنا التي مِنكَ، وفيكَ، تُخَلَّدُ.

                   بقلمي : آمنه عطية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الظِّلُّ يَتَحَدِّث بقلم علاء فتحي همام

الظِّلُّ يَتَحَدِّث /  أنا الظِّلُّ خُلِقت للرُوح مَطهَرة اُجَاور مَسِيرها أغْفُو واُفِيق أَوَليْس عَتَمَة حَواسِي مُتَح...