كَـمْ فِـكْـرَةٍ ظَــنَّــهَـا الــتَّـارِيـخُ زائِـلَـةً
فَــصــاغَ مِــنْ رَمَــدِ الأَيّـامِ بُــرْهــانـا
وَكَمْ وُجودٍ تَراءى فـي اكْتِمالِ سَـنـاهُ
فَـانْـهـارَ لَـمّـا رَأى فـي الـذّاتِ نُقْصانـا
إِنَّ الـمَـسافَـةَ بَـيْـنَ الـشَّيْءِ وَمَـعْـنـاهُ
بَـحْـرٌ يُــغَـرِّقُ مَـنْ يَـسْـعـى لِـشُـطْـآنـا
فَـلا تُـفَـتِّـشْ عَـنِ الأَسْمـاءِ فـي صُوَرٍ
فَـالاسْـمُ قَـدْ يَـخْـلَـعُ الأَشْياءَ عُـنْوانا
وَاقْرَأْ سُطورَ المَدى في غَيْرِ ما أَلِفَتْ
عَـيْـنـاكَ تُـبْـصِـرْ وَجْـهَ الـسِّرِّ عـرْيـانـا
فَـالْـكَـوْنُ لَـيْـسَ سُـجـونًا مِـنْ مُقابَلَةٍ
بَـلْ دائِـراتٌ تُــرَبِّــي الــشَّـكَّ إيـمـانـا
مَـنْ أَدْرَكَ اللُّـغْـزَ لَـمْ يَحْـتَـجْ إِلى عِلْمٍ
في الرَّأْسِ إِذْ جَعَلَ التَّساؤُلَ سُلْـطانا
فَما كُلُّ ما في رُبَى الأكوانِ مُـنْكَشِفٌ
لِلْـعَـيْـنِ بَـلْ مَـا تَـوَارَى خَـلْـفَ مـرْآنـا
5/6/2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق