بقلم / جمال أسكندر
إِذا لَمْ يَكُنْ ذُرَى الشُّجُونِ حِراقُ
حاقَتْ عَلَيْهِ بِجَمْرِها الأَشْواقُ
ما زِلْتُ أُولِجُ بِالدُّجى أَوْصالي
حَتّى تَرُودَ بِلَحْظِها الإِشْراقُ
تَوَسَّدَتْ لَواعِجُهُ مِنْ ضَرَمِ الجَوى
وَحَتّامَ وَصْلُكَ لِلْوَلْهانِ أَرْماقُ
هَجَّتْ لَكَ الآهاتُ بَيْنَ أَضالِعي
فَلَهُنَّ مِنْ عَهْدِ الهَوى مِيثاقُ
سَهْدِي وَهَمِّي فِي هَوَاهُ تَمَرَّدَا
وَجَمِيعُ مَنِ اكْتَوَى بِهِ تَوَّاقُ
وَذَنْبِي عَشِقْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ
حَتّى غَدَا قَلْبِي لِطَيْفِهِ مُنْسَاقُ
يا مَن ثَكَلْتُ الصَّبْرَ إِصْرَ فِراقِهِ
حَتّى غَدَا دَمْعُ الأَسَى مِهْراقُ
لَمْ يَبْقَ فِيهِ القَلْبُ صَبْرًا يُرْتَجَى
جَاشَتْ عَلَيْهِ بِكَرْبِهَا الأَوْسَاقُ
لَهِجْتُ دَرْبَ خُطَاكَ مَذْ عَلِقَ الجَوَى
فَهَوَى فُؤَادِي فِي هَوَاكَ انْطِبَاقُ
لَوْ تَنْفُدُ الأَلْحاظُ مِنْ لَفْتاتِهِ
لَغَدَا لِدَاءِ صَبَابَتِي تِرْيَاقُ
وَامْتَثَلْتُ لِعَيْنَيْكَ أَسِيرَ صَبَابَةٍ
حَتّى رَجَوْتُ مِنْ لَحْظِهِ إِشْفَاقُ
ما بالُ طَيْفِكَ لا يُفارِقُ مُهجَتِي
وأَضْحَى عَلَى بابِ الحَشَى طَرّاقُ
أَضْحَى اللِّقاءُ بَشَائِرًا فِي نَأْيِهِ
وَلِكُلِّ صَبٍّ شَفِيعُهُ مِيفَاقُ
تَجَلّى البَهاءُ عَلَى المُحَيّا بَاهِرًا
فَتَفَتَّحَتْ مِنْ نُورِهِ الآفَاقُ
لو أن حُسْنَكَ تَرَآى لِوَاصِفٍ
اكْتَوَى مِنْ وَصْفِهِ العُشَّاقُ
أَضَعْتُ عُمْرِي فِي رِحَابِ شِغَافِهِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق