مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 5 يوليو 2026

قيودُ اللقاء بقلم آمنه عطية

بقلمي ....قيودُ اللقاء
يا شاعري، والنبضُ فيكَ يُجَدِّدُ
شوقًا بقلبٍ بالهوى يتوقَّدُ

ويفيضُ في صدري الحنينُ كأنَّهُ
نهرٌ من الأشواقِ ليسَ يُحَدَّدُ

لكنَّ أقداري تُباعدُ بيننا
والدهرُ في أحكامِهِ يتفرَّدُ

كمْ جئتُ أزرعُ في الطريقِ مواجعًا
وأعودُ وحدي، والرجاءُ مُبدَّدُ

لا تسألِ السجّانَ فكَّ وثاقِنا
فالعقلُ يأبى، والهوى لا يُجهَدُ

إنَّ القيودَ إذا أحاطتْ عاشقًا
غدتِ القلوبُ على الأسى تتجلَّدُ

أنا في بحارِ البعدِ أضعتُ مرافئي
وسفائني بينَ العواصفِ تُطرَدُ

والموجُ يعبثُ بالحنينِ كأنَّهُ
قدرٌ على صدرِ المحبِّ مُخلَّدُ

إنّي أُحبُّكَ، لا أُخاتلُ نبضَنا
فالحبُّ أصدقُ ما يبوحُ ويشهدُ

لو كانَ دربُ الوصلِ يُفتحُ مرَّةً
لرأيتَ روحي نحوَ عينيكَ تقصدُ

لكنَّ لي ظرفًا يُقيِّدُ خُطوتي
وبه الطموحُ إلى اللقاءِ يُشرَّدُ

فدعِ القصائدَ تستريحُ بحرفِها
فلعلَّ جرحَ البوحِ يومًا يَخمُدُ

واجعلْ حروفَكَ للقصيدةِ بلسمًا
فالصدقُ في نبضِ القلوبِ يُخلَّدُ

أنفاسُنا، رغمَ المسافةِ، لم تزلْ
تحيا، ووعدُ الأمنياتِ مُؤكَّدُ

فامضِ بحياتِكَ، لا تُثقِّلْ خُطوةً
فالعمرُ يمضي، والزمانُ يُبدِّدُ

واعذرْ فؤادًا ما أرادَ فراقَكمْ
لكنَّهُ بقضاءِ ربِّكَ يُحمَدُ

وأقبلْ سلامي، والدموعُ شهودُهُ
فالوجدُ يبقى، والوفاءُ يُجدَّدُ.
     
               الشاعرة : آمنه عطية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق