الأربعاء، 29 يوليو 2026

حَسْبِيَ اللهُ بقلم نور نبيل عبدالحليم

((حَسْبِيَ اللهُ))
لَبِسْتُ ثَوْبَ المُسْتَحِيلِ كَيْ تَبْقَيْ هُنَا 
فِي تُرْبِ قَلْبِي تَنْبُتِي وَتَتَرَعْرَعِي

وَفَرَشْتُ الحَرِيرَ فِي دِهَالِيزِ الفُؤَادِ
وَسَكَبْتُ عِطْرَ الرُّوحِ فِي وَسَائِدِ مُضْجَعِي

وَسَكَبْتُ الشَّهْدَ مِنْ ثَغْرِي كُؤُوسًا
وَفَاضَتْ عَلَيْكِ مِنْ الحَنِينِ مَنَابِعِي

وَأَوْقَدْتُ لَكِ الأَصَابِعَ بِشُمُوعِ الرِّضَا
وَمَا زِلْتُ بِعَالَمِ الأَرْوَاحِ لَا تَعِي

(تَاللَّهِ إِنَّكِ فِي الغَرَامِ لَجَاهِلَةٌ)
وَكَيْفَ لِجَاهِلَةٍ تَشُمُّ رِيحَ تَوَلُّعِي

كَرِهْتُ أَصْنَافَ النِّسَاءِ لِأَجْلِكِ
وَأَقْسَمْتُ أَلَّا تَتَوَسَّدَ أُنْثَى مُخَدَّعِي

نِيرَانُ الهِجْرِ تُشْعِلِيهَا بِالفَنِّ وَالحِيَلِ
وَبِدُمُوعِ التَّمَاسِيحِ بِالظُّلْمِ تَدَّعِي

تَرَكْتُ سَاحَ العَاشِقِينَ لِأَجْلِكِ
لَعَلِّي أَسْمَعُ عَنْكِ مَا يُطَرِبُ مَسْمَعِي

فَكَيْفَ لِتُرْبِ المِلْحِ يَزْهَرُ غَرْسُهَا
فَلَوْ صَحَّ النَّبْتَ لَأَزْهَرَ يَوْمًا مَعِي

غَلَّقْتُ أَبْوَابَ الحَنِينِ وَسُبُلَهَا
وَعَلَى أَبْوَابِ الجِرَاحِ مَا زِلْتُ تَقْرَعِي

حَسْبِيَ اللهُ يَا مَنْ حَسْبِي فِيكِ اللهُ
يَا مَنْ عَلَى عَرْشِ الغَبَاءِ تَتَرَبَّعِي

عِبَاءَةُ الحَنَانِ طَوِيلٌ عَلَيْكِ مِقَاسُهَا
فَتَرَجَّلِي وَلِثَوْبِ حُورِ الدُّنْيَا فَأَخْلَعِي

وَدَعِي العَاشِقِينَ فِي زَهْوِ الحَيَاةِ
وَهُنَاكَ أَكْوَامُ الهُمُومِ أَجْمَعِي مِنْهَا وَاشْبَعِي

*قلم/نور نبيل عبدالحليم
 ٢٧/٧/٢٠٢٦*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لون الحياء بقلم هبدالصاحب أميري

  لون الحياء بقلم السفير عبدالصاحب أميري عبدالصاحب الأميري &&&&&&&&&&&&&& كلّما أردت...