دَعِينِي أُبْحِرُ بَحْرًا شَطَانَ بَيْنَ يَدَيْكِ
فَفِي عَيْنَيْكِ مَوَانِئُ لِلْعِشْقِ لَا تَغِيبُ
وَفِي نَبْضِكِ جَزْرٌ وَمَدٌّ يُحْيِي الرُّوحَ إِذَا ذَبُلَتْ
وَفِي هَمْسِكِ رِيحٌ تُجَدِّفُ قَلْبِي نَحْوَ الْأُفُقِ الرَّحِيبِ
دَعِينِي أَغْرَقُ فِي مَاءِ حَنَانِكِ طَوْعًا
فَالْغَرَقُ هُنَا نَجَاةٌ، وَالضَّيَاعُ هُنَا دَلِيلُ
أَرَى الشَّمْسَ تَشْرُقُ مِنْ شَفَتَيْكِ كُلَّ صَبَاحٍ
وَأَرَى اللَّيْلَ يَنَامُ عَلَى صَدْرِكِ قَمَرًا جَمِيلُ
يَدَاكِ شَرْقٌ وَغَرْبٌ، وَأَنَا بَيْنَهُمَا وَطَنُ
وَصَوْتُكِ خَرِيطَةُ عُمْرِي، وَضِحْكَتُكِ لِي دَلِيلُ
فَكَيْفَ أَخَافُ الْعَوَاصِفَ وَأَنْتِ الْمَلَاذُ؟
وَكَيْفَ أَشْكُو الْبُعْدَ وَأَنْتِ لِلْقَلْبِ سَبِيلُ؟
دَعِينِي أُبْحِرُ...
فَمَا لِلسُّفُنِ مِنْ مَرْسَى سِوَى ذِرَاعَيْكِ
وَمَا لِلْحُبِّ مِنْ عُمْرٍ سِوَى نَبْضِ يَدَيْكِ
محمد السيد حبيب
٣٠/٧/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق