أَسْمَعُ صَوْتَكَ مِنْ مَلَكُوتِ الْغِيَابْ
يَقُولُ بِأَنَّ الْمَنَامَ بِلَادْ
وَأَنَّ الْبِعَادَ رَمَادْ.
حَبِيبِي..
إِذَا كَانَ لَيْلُكَ جِسْراً إِلَيَّ،
فَإِنِّي عَرَجْتُ.. وَصَارَ الْفَنَاءُ الْمَدَارْ!
أَنَا لَا أَرْتَضِي أَنْ نَعِيشَ طُيُوفاً،
بَلْ أَرْوَاحاً تَجَلَّتْ..
تَذُوبُ بِهَا صُوَرُ الطِّينِ، وَالِاسْمُ، وَالذَّاتُ،
حَتَّى نَصِيرَ امْتِدَادَ الضِّيَاءْ.
تَعَالَ لِنَفْنَى بِعُمْقِ الرُّؤَى،
وَنَدْخُلَ حَضْرَةَ هَذَا اللِّقَاءْ،
فَمَا الصَّحْوُ إِلَّا حِجَابٌ كَثِيفٌ،
وَمَا النَّوْمُ إِلَّا صَلَاةُ النَّقَاءْ!
دَعِ الْقُرْبَ لِلْجِسْمِ.. هَذَا جُمَادْ،
فَقُرْبُ النُّفُوسِ صَفَاءُ الْوِدَادْ،
إِذَا مَا امْتَزَجْنَا.. سَقَطْتِ الْأَبْعَادْ،
وَعِشْنَا بِسِرِّ الْمَنَامِ خُلُوداً..
يَفِيضُ وُجُوداً بِلَا انْتِهَاءْ!
فَخُذْنِي إِلَيْكَ..
فَإِنَّ الْبِعَادَ تَفَتَّتَ رَمَادَاً،
وَصَارَ الْوِصَالُ لَنَا أَنْبِيَاءْ!
بَنَيْنَا مِنَ الشَّوْقِ قَصْرَاً مَنِيعَاً،
وَلَا عَرْشَ فِيهِ سِوَى الْأَوْفِيَاءْ.
سَنَحْيَا.. وَإِنْ فَنِيَتْ أُمَمٌ،
لِأَنَّا عَرَفْنَا طَرِيقَ الْبَقَاءْ!
بقلمي / حورية جمال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق