.... ......
ألفُ آهٍ في الجَوفِ تَغلي
لا صوتَ لها لكنها تَقتُلُ
ألفُ آهٍ على رفِّ الأيامِ
غُبارُها من دمعٍ لم يُبللُ
ألفُ آهٍ للبيتِ الأولِ
للبابِ الذي كانَ لنا ظِلاّ
للمائدةِ التي جمعتنا
وللكرسيِ الفارغِ الذي ما زالَ يَملاّ
ألفُ آهٍ على وجهٍ رحلَ
وبقيَ اسمهُ في الحنايا يُصَلّى
على ضحكةٍ سافرت بلا عودةٍ
وعلى وعدٍ كسرتهُ الأيامُ فَولّى
ألفُ آهٍ لا تشتكي لأحدٍ
لأن الشكوى في زمننا عيبُ
ألفُ آهٍ أبتلعُها كل صباحٍ
فتصيرُ في جوفي نهراً من لهيبُ
ألفُ آهٍ سألتُها متى ترحلين
قالت حين يموتُ الحنين
قلتُ والحنينُ لا يموتُ
قالت إذن سأبقى معكَ لحين
ولكني تعلمتُ
أن أحولَ كل آهٍ إلى سُلّم
أصعدُ بهِ نحوَ النور
وأن أقولَ للحزنِ: لن تَكمُل
فخذوا الألف آه مني هديه
قصيدةً لا تبكي ولا تشتكي
خذوها دليلاً أن القلبَ
وإن انكسرَ بالصبرِ يَحيا ويَبكي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق