**************
يضربُ الجفافُ شعابَ قلبي،
يندسُّ في عروقي،
ويستبيحُ ضفافَ الحنين،
فتغدو الذاكرةُ أرضًا عطشى،
تنتظرُ غيمةً
أضلّت طريقها...
لا لأنها نسيتْ موعدَ المطر،
بل لأن الرياحَ بعثرتْ جهاتها،
فاضطربت الرؤى
وتبدّد الحلم في زحام العواصف.
لكن غيمتي ما زالت
تحملُ ماءها،
كأملٍ يتنفسُ اليقين،
تكافحُ ضجيجَ الرياح،
وتشقُّ طريقها
نحو أرضٍ
أنهكها الجدب.
ليست كلُّ غيمةٍ
تأخرت عن المطرِ
قد تخلّت عن وعودها،
فالطريقُ لا يضيعُ دائماً
لأننا نجهله،
بل لأن العواصفَ
تُخفي معالمه أحياناً.
فلا يهزمُ الإنسانُ
إذا أخطأ الطريق،
بل حين يظنُّ،
تحت ضغط العوائق،
أن الطريق قد انتهى
***************
بقلم :محمد قرموشه
"أملٌ يتنفّسُ اليقين"
ليس أملاً ساذجاً،
ولا يقيناً خالياً من الألم،
بل أملٌ خرج من رحم الجفاف،
وقاوم الرياح،
ولم يتخلَّ عن وعد المطر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق