مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 25 أغسطس 2026

من سلسلة وَطَنِي الْكَبِيرِ بقلم أحمد يوسف شاهين

من سلسلة وَطَنِي الْكَبِيرِ       

ضَاعَ فِي وَطَنِي الْكَبِيرِ الْمَجْدُ وَزَمَانُ الْمَهَابَةِ  
وَكَانَ هَذَا الْمَاضِي فَخْرًا ثُمَّ مَرَّ كَالسَّحَابَةِ  
أَسَدُ الضَّوَارِي كَيْفَ كَانَ إِنْ كَشَرَ عَنْ نِيَابِهِ  
مِنْ زَئِيرٍ حِينَ يَغْضَبُ الْكُلُّ فَارٌّ لِاجْتِنَابِهِ  
كَانَ مَاضِي بِلَادِي زَخْرًا مِثْلَ بَطَلٍ فِي شَبَابِهِ  
حِينَ أَبْصَرُوهُ لَيْثًا حَتَّى شَرَعُوا فِي اسْتِلَابِهِ  
فِي بِحُورِ الْعِلْمِ أَبْدَعَ طِبًّا... هَنْدَسَةً... كِتَابَهُ  
مِنْ تَارِيخِ الْمَجْدِ يَعْلُو بِارْتِقَاءِ وَمَهَابَةِ  
مِنْ تَوَارِيخِ الْبُطُولَاتِ وَمُرُورًا بِالصَّحَابَةِ  
حَتَّى أَتَانَا زَمَانًا لَمْ نَرَ إِلَّا الْخِطَابَةَ  
لَمْ نَرَ إِلَّا صَهِيلًا لِلْخُيُولِ مع الرُّتَابَةِ  
وَشَبَابًا كَالْكُهُولِ السَّاكِنَاتِ إِلَى الكآبَةِ  
وَنَبَاحًا لِلْكِلَابِ وَعَوْيَلًا لِلذِّئَابِ  
لَمْ نَرَ إِلَّا أُنَاسًا عَاشُوا لِلْدُّنْيَا صَبَابَةً   
حَتَّى أَصْبَحَتِ التَّحَدِّي وَالتَّمَادِي 
أَعْلَوْ فِيهَا عَمَّرُوا دُنْيَا الْكَآبَةِ  
إنها الدُّنْيَا بوأَنَّهَا لَا تَسَاوِي
في بديع العمر جَنَاحَ ذُبَابَةٍ  

دكتور أحمد يوسف شاهين
 شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق