ضَاعَ فِي وَطَنِي الْكَبِيرِ الْمَجْدُ وَزَمَانُ الْمَهَابَةِ
وَكَانَ هَذَا الْمَاضِي فَخْرًا ثُمَّ مَرَّ كَالسَّحَابَةِ
أَسَدُ الضَّوَارِي كَيْفَ كَانَ إِنْ كَشَرَ عَنْ نِيَابِهِ
مِنْ زَئِيرٍ حِينَ يَغْضَبُ الْكُلُّ فَارٌّ لِاجْتِنَابِهِ
كَانَ مَاضِي بِلَادِي زَخْرًا مِثْلَ بَطَلٍ فِي شَبَابِهِ
حِينَ أَبْصَرُوهُ لَيْثًا حَتَّى شَرَعُوا فِي اسْتِلَابِهِ
فِي بِحُورِ الْعِلْمِ أَبْدَعَ طِبًّا... هَنْدَسَةً... كِتَابَهُ
مِنْ تَارِيخِ الْمَجْدِ يَعْلُو بِارْتِقَاءِ وَمَهَابَةِ
مِنْ تَوَارِيخِ الْبُطُولَاتِ وَمُرُورًا بِالصَّحَابَةِ
حَتَّى أَتَانَا زَمَانًا لَمْ نَرَ إِلَّا الْخِطَابَةَ
لَمْ نَرَ إِلَّا صَهِيلًا لِلْخُيُولِ مع الرُّتَابَةِ
وَشَبَابًا كَالْكُهُولِ السَّاكِنَاتِ إِلَى الكآبَةِ
وَنَبَاحًا لِلْكِلَابِ وَعَوْيَلًا لِلذِّئَابِ
لَمْ نَرَ إِلَّا أُنَاسًا عَاشُوا لِلْدُّنْيَا صَبَابَةً
حَتَّى أَصْبَحَتِ التَّحَدِّي وَالتَّمَادِي
أَعْلَوْ فِيهَا عَمَّرُوا دُنْيَا الْكَآبَةِ
إنها الدُّنْيَا بوأَنَّهَا لَا تَسَاوِي
في بديع العمر جَنَاحَ ذُبَابَةٍ
دكتور أحمد يوسف شاهين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق