يا بحرُ... صدري مهمومٌ
وثِقلُ الموجِ في أضلُعي يَطومُ
أحملُ في قلبي سُحباً من أسى
وأمطارُ الوجعِ في عينيّ لا تنامُ
يا بحرُ خُذْ منّي ما ضاقَ بهِ الصّدرُ
واغسلْ بزُبدِكَ جراحاً لا تبوحُ
علّمِ الأمواجَ كيفَ تُنسي
واكسرْ على صخرِكَ قيدَ النّوحِ
ها أنا أرمي في عُمقِكَ شكايتي
وأُودِعُكَ ليلي وطولَ سُهادي
فإنّي إنْ حدّثتُ البشرَ أُلامُ
وإنْ بُحتُ لكَ... كانَ البوحُ عادي
يا بحرُ أنتَ الصّديقُ إذا خذلوني
وأنتَ السّندُ إذا مالَتْ خطايَ
تأخذُ همّي ولا تردُّ سائلاً
وتُعيدُ لي من وجعي... بعضَ الهُدايَ
فامددْ إليّ من زرقتِكَ سكينةً
واهمسْ لقلبي: سيعبُرُ ما أتاكَ
فما بعدَ المدِّ إلا جَزرٌ
وما بعدَ الظّلمةِ إلا ضياكَ
يا بحرُ... صدري مهمومٌ٦
فكُنْ لي دواءً، وكنْ لي احتواءْ 🤍
محمد السيد حبيب
٣١/٧/٢٠٢
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق