هَذِهِ مَشَاعِرِي
لِثَوْبِ الْمَوْتِ قَدْ لَبِثْتْ
بَعْدَمَا رَقَصْتْ فَوْقَ أَغْصَانِ الْحَنِينْ
كَمْ مِنْ آمَالٍ حَسِبْتْهَا وُلِدَتْ
تَمْحُو غُبَارَ الْحُزْنِ الْعَالِقِ مِنْ سِنِينْ
فَجَلَسْتْ أَنْدُبُ عِنْدَ بَابِ الْحَظِّ أَسَفِي
وَعَلَا مِنَ الْحَشَا صَوْتُ الْأَنِينْ
رَبَّاهْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قَدْ جَنَيْنَا
وَالظُّلْمُ يَوْمًا مَا شَرَّعَهُ دِينْ
حَتَّى ثَرَى الْأَقْدَامِ قَدْ عَشِقْنَا
وَزَرَعْنَا فِي رُبُوعِ الرُّوحِ لِينْ
وَفَجَّرْنَا مِنَ الْحَنَانِ نَهْرًا
وَسَقَيْنَا الرُّوحَ مِنْ وَصْلٍ مَعِينْ
وَحَفَفْنَا الْوُدَّ بِأَزْهَارِ التَّلَهْفِ
فَفَاحَتْ مِنْهُ أَنْسَامُ الرَّيَاحِينْ
فَهَبَّتْ رِيَاحُ الْغَدْرِ تَعْصِفُ
وَتَخْلَعُ جُذُورَ الْوُدِّ مِنَ الْوَتِينْ
فَبِتُّ أُقَلِّبُ الْكَفَّيْنِ غَيْظًا
حَتَّى لَمَسْتْ الْجَمْرَ فِي الْكَفِّ الْيَمِينْ
وَرَجَعْتْ لِحُرْقَةِ الْآهَاتِ أَعْزِفُ
عَلَى النَّايِ وَالْوَتَرِ الْحَزِينْ
فَفِيكَ فَوَّضْتْ لِلَّهِ أَمْرِي
وَلَا تَجْهَلْ: كَمَا تُدَانُ تَدِيِنْ
قلم/نور(نبيل عبد الحليم)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق