يحيا العدس
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل
في رحلة بحثي عن عمل أثناء الاجازه الصيفيه وجدت ضالتي في كافيه صغير علي أطراف المدينه يطل علي البحيرة
انتظرت طويلا حتي اتي صاحب الكافيه الريس قرني
رجل في الستينات من عمره لدية العديد من الأعمال أقلها اهميه الكافيه البسيط ، وعلمت من خلال حديثي معه امتلاكه لأراضى زراعيه و عقارات و محلات في أماكن متعدده في المدينه
ووافق علي عملي معه بعد أن علم برغبتي في استكمال تعليمي الجامعي بعد أن حصلت علي شهاده متوسطه بمجموع كبير و اصبحت طالب في الجامعة مع ظروفي المادية القاسيه خاصه أن والدي متعدد الزوجات و لدي الكثير من الاخوه و الاخوات في مراحل تعليميه مختلفه و الجميع يعمل لاكتساب المال
ضحك كثيرا عندما علم أن الوجبه الوحيده التي تتوافر لدينا هو العدس،في كل صباح تطهو أمي حله كبيره من العدس تكفينا للإفطار و الغداء . صيفاً و شتاء حتي مللت من هذا المذاق البائس ،اريد أن اتذوق اللحوم و الدجاج و الكريب ولكن هيهات مع قله المال و كثره الاولاد
و بالفعل استلمت العمل و اصبحت النادل الوحيد صباحا في الكافيه و معي أم ربيع عاملة النظافه و ايضا من تقوم بأعداد الاوردرات .
الكافيه شحيح الزبائن خاصه أنه في مكان متطرف من المدينه و منظره يوحي بقدمه و بساطته
مما أتاح الفرصة للحديث وقت طويل مع ام ربيع
هي سيدة في منتصف الاربعينيات، ذات جمال هادئ و ملابس بسيطه و لكنها متناسقه و علمت منها بانفصالها عن زوجها بلا طلاق بعد خلافات مستمره حاولت تلاشيها بقدر المستطاع و لكنها فشلت في احتواء الموقف،خاصه بعد أن علمت بتعدد علاقات زوجها و قله دخله و امتناعه عن الصرف علي البيت مما دعاها للعمل في هذا الكافيه الهادئ و القريب من بيتها
لاحظت تردد نوعيات معينه علي الكافيه، معظمهم يبحثون عن الهدوء خاصه العشاق من جميع الأعمار خاصه في وقت الورديه الصباحيه ، كم شاهدت من تجاوزات تحدث أمامي حتي أصبح الأمر عادي مع سخاء في البقشيش كلما تركت لهم المساحه و الوقت التجاوز ، كنت اتقاسم البقشيش مع ام ربيع
و مع كثرة التجاوزات تحركت داخلي اشياء لم أعهدها من قبل
و لم يكن أمامي غير محاولة التجربه مع ام ربيع التي وجدت في الظروف و المكان فرصة التجاوز بحدود
و تحت شعار الحب اصبحت علاقتي بأم ربيع اقوي و تعدت مرحلة الزماله بكثير .
و بدأت أفكر معها في زياده الدخل و اتفقنا علي توفير مكان في الكافيه لمن يريد قضاء وقت ممتع مع صديقته مقابل مبلغ مالي جيد في الساعة و بالفعل بدأت الترويج المكان بين الزبائن و بدأ الإقبال علي العرض حتي أصبح دخلي من الفكرة أكثر من مرتبي و احيانا أكثر من دخل الكافيه اليومي ، و توطدت علاقتي بأم ربيع أكثر حتي أصبح لنا لقاء داخل الغرفه الخاصة كلما سنحت الظروف و شعرنا بالحاجة للخلوه
و في أحدي الايام و خلال خلوتي مع ام ربيع تم مداهمه الكافية و إلقاء القبض علي و انا معها في وضع غير لائق خاصة بعد أن فاحت رائحه الكافيه من الممارسات التي تحدث بداخله
و في النيابه و بعد التحقيقات اتي زوج أن ربيع و تنازل عن المحضر و انتهت القضيه مع اول جلسه
في حضور جميع أفراد أسرتي و الكثير من الجيران و الأصدقاء و المعارف بعد أن شاع أمر القضيه في المنطقه التي اسكنها
و بعد أن خرجت من قاعه المحكمه ظللت اهتف في الشارع و خلفي الأهل و الأصدقاء يحيا العدس .. يحيا العدس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق