السبت، 15 أغسطس 2026

انا والصمت بقلم مريم سدرا

انا والصمت 
تصادقنا  
سكنا معا قباب المنفى 
تأنسنا بالوحشة 
فلا حكايات تفض بثرثرتها
 ضجيج المعنى 
ولا أقلام تنوح حبرها
 بين السطور ثكلى 
انا والصمت
 وحفيف الوريقات
الأبكم يخفي بين بياضه 
آنات الشكوى 
ننكأ قبر الذكريات 
نتجرع الحنين في كؤؤس
الموتى
نعانق مجاهل الريح 
يطربنا صفيرها كأشجان
المغنى 
نكشف رداء الليل المسجى 
ونحلق في سماء ظلامه 
دون مأوى 
ومشكاة الخيال تراقص
أطياف الهوى 
فنضحك ... كم كنا جهلى 
كم ظننا الود نيلا 
نعود اليه كلما كنا ظمأى 
فتسلل النسيان لقلبك 
وأفترسني رويداً .... رويدا
واستدعيت مدامعي 
وفي محاكم الشوق 
اقمت على قلبي الدعوى 
وبين غياهب الليل حفرت 
لنفسي خنادق الموت 
عنها ينأى 
فهاك دفاتري جفت أوراقها 
والحروف على جدرانها
 جرحى 
وهاك قلبي تشقق 
فتربته بعد اللين قد صارت 
يبسى 
لم يعد يدرك أمره 
فأنحاز للكتمان حين
هوى وأستفتى 
وصرنا انا والصمت 
رحلة المنافي في طرقات 
الغياب 
نستخير الضياع والدروب 
عنا تأبى 

بقلمي مريم سدرا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

قربان الشوق بقلم قويدر بصيص الصحيرة

قربان الشوق ********** لست ندا لها   لكني هويت حرفها فهويت   ولو كان الهوى اثما بيننا   فما ذنب من عشق القمر؟   اهو العذاب عني مسطور   ام هو...