إياك أن تنسى
لا تغمضِ الطرفَ،
لا تتركْ حكاياهم تُمحى في ظلامِ النسيانْ
هذا يوسفٌ..
شعرُهُ كاللؤلؤ المكلومِ،
وهذه هندٌ..
ترسمُ طيفَ أمنيةٍ على جدرانِ الحرمانْ.
تذكّرْ أبا ضياءٍ
وهو يطبعُ النظرةَ الأخيرةَ على حفيدٍ راحلْ:
«روحُ الروحِ..»
صوتٌ يترددُ في المدى الثاكلْ
وأبو هارون الواقفُ كالجبلِ الأشمّ،
يُرددُ بدمعٍ صامتٍ:
«إنّا للهِ وإنا إليهِ راجعون..»
ألا تنساهم؟
تلك الطفلةُ التي تبحثُ عن أمّها وسط الركامْ،
والصغيرُ الذي بتروا ساقيهِ،
يسألُ عمّه ببراءةِ الطفولةِ والآلامْ:
«أبتطلعُ رجلي يا عمّو من جديد؟»
وجرحُ «مرح» التي رحلتْ وفي يدها لوحةُ شهيدْ.
تذكّرْ..
كلّ خطوةٍ على رمالِ الوجعْ،
كلّ طفلٍ حملَ أخاهُ على كتافِ الفزعْ،
وذاك الأبَ الذي ذهبَ ليسجّلَ ميلادَ طفليهِ،
فوجدهم في سجلاتِ الخلودِ معاً..
إياك أن تنسى..
فالذاكرةُ سيفٌ يواجهُ الموت،
والصوتُ مرآةُ الحقيقةْ..
هم لم يرحلوا عبثاً،
هم هنا.. في قلبِ القصيدةْ.
#بقلم ناصر إبراهيم @
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق