الأحد، 6 سبتمبر 2026

ثَوْبُ الأَمَل بقلم محمد أبو شدين

ثَوْبُ الأَمَل
بقلمي /محمد أبو شدين 

أَطَلَّ الصَّبَاحُ بِثَوْبِ الأَمَلْ
بِنُورٍ فِي كُلِّ صَوْبٍ أَهَلْ

فَأَنْتِ الضِّيَاءُ لِعُمْرٍ مَضَى
وَأَنْتِ الشَّغَافُ وَأَنْتِ القُبَلْ

إِذَا كَانَ أَمْسِي شَحِيبَ المَدَى
فَمِنْكِ التَّبَاهِي وَمِنْكِ الجُمَلْ

حُورٌ تَجَلَّتْ وَقْتَ النَّدَى
أَزَاحَتْ بِنُورٍ ظَلَامَ المَلَلْ

سَكَبْتِ النَّدَى فِي حَنَايَا الفُؤَادِ
فَأَزْهَرَ شَوْقِي وَحُبِّي اكْتَمَلْ

فَمَا الشَّمْسُ إِلَّا حَدِيثُ السَّنَا
إِذَا نُورُ وَجْهِكِ يَوْمًا وَصَلْ

يَذُوبُ الصَّقِيعُ بِدِفْءِ الحُرُوفِ
وَيَهْمِي عَلَى الرُّوحِ غَيْثُ العَسَلْ

فَأَنْتِ الخَفَاءُ بِصِدْقِ الظُّنُونِ
وَأَنْتِ البَهَاءُ لِجِيلٍ نَقَلْ

فَأَنْتِ الجَمَالُ بِسِحْرِ الجَانْ
وَأَنْتِ الكَمَالُ لِإِنْسٍ عَقَلْ

أَنَا آيَةُ الرُّشْدِ بَيْنَ الأَنَامِ
وَيَصْرَعُنِي سِحْرُ هَذِي المُقَلْ

رَمَتْنِي عُيُونُكِ عِنْدَ اللِّقَاءِ
فَسَهْمُ المنَايَا لِقَلْبي دَخَلْ

دَعَتْنِي جُفُونُكِ بِطَرْقِ الهُيَامِ
فَكُنْتُ القَتِيلَ وَقَلْبِي قَبِلْ

وَمَا كُنْتُ قَبْلَكِ إِلَّا صَدًى
فَلَمَّا بَدَوْتِ هَدَانِي الزَّجَلْ

رَأَيْتُكِ طُهْرًا يَفُوقُ السَّمَاءَ
وَقَلْبًا نَقِيًّا بَعِيدَ الجَدَلْ

أُحِبُّكِ صُبْحًا يَرُدُّ الشَّبَابَ
فَيَنْسَى الفُؤَادُ هُمُومَ الأَزَلْ

إِذَا بَثَّ الحُبُّ فِينَا الحَيَاةَ
فَأَنْتِ المَلَاذُ وَأَنْتِ الأَجَلْ

فَأَنْتِ الرَّبِيعُ لِقَلْبٍ جَفَا
وَيَمْحُو عَنِ الرُّوحِ كُلَّ العِلَلْ

صَبَاحُكِ شِعْرٌ يَفُوقُ الخَيَالَ
وَيُشْعِلُ فِي القَلْبِ نَارَ الغَزَلْ

وَبَسْمَةُ ثَغْرِكِ عِنْدَ اللِّقَا
تُذْهِبُ عَنَّا غُيُومَ الزَّلَلْ

رَأَيْتُكِ خَفْقًا يُعِيدُ الحَيَاةَ
إِذَا المَوْتُ فِي كُلِّ نَبْضٍ نَزَلْ

وَمَا حُبُّكِ العَذْبُ إِلَّا دُعَاءٌ
تَرَقَّى بِبَحْرِي فَنَالَ البَلَلْ

فَلَوْ جَفَّ مَاءُ البِحَارِ جَمِيعًا
لَصَارَ غَرَامِي لَهَا كَالبَدَلْ

فَمَا كَانَ حُبُّكِ إِلَّا الخُلُودَ
وَأَنْتِ المَلَاذُ لِمَنْ قَدْ عَذَلْ

فَعِيشِي بِقَلْبِي صَلَاةَ المَسَاءِ
وَنُورَ الصَّبَاحِ إِذَا مَا هَطَلْ

سَأُبْقِيكِ سِرًّا بِصَدْرِ الخُلُودِ
وَلَحْنًا بَدِيعًا عَلَى مَنْ رَحَلْ

بقلم/ محمد أبو شدين/ مصر 
(28/5/2026)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هذا الوقت سيمر بقلم أسامة صبحى ناشى

(( هذا الوقت سيمر ))*** إن كنت لا تعلمين ماذا جرى .. فإليك هذا العقد ... فيه توقيع من باع ومن إشترى .. وإننى حين الفراق .... واسيت نفسي...