الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

النصف الأبكم من الحياة بقلم مريم سدرا

النصف الأبكم من الحياة
ظننت العشق جذوراً
تشعبت في تربة روحي
زهرة نبتت من غمائم 
الشوق
ففاحت بعبير لا يوصف
ظننته حياة
نبضة زائدة ولدت في
 رحم القلب
تهبه السكينة والضجيج
كان خفقاناً يطرق أبواب
 الغيوم
ويرسم على وجه الأفق 
ملامحَ حلم
يرتدي ثوب الخلود
فإذا به وهم متقن
حاكته أناملي العطشى
 حين تعاني جفاف الروح
حيلة لكي نبدو على قيد 
الحياة
شعرت ولم أر
تعمقت بل غرقت ولم أصل
توهمتُ فإذا بالسراب
يمد ذيوله ويجذب أوصالي
وأنا أراقبه بشغف
فالمعجزة كانت خدعة 
الساحر
صمتت اللغة 
وانشق صدر الحرف
لم أعد أنافق الانتظار
وأراقب دقة الرسائل
تركتُ دفاتري للريح
وخبأت طيوري المهاجرة
في قفصِ الذاكرة 
الموصد
أحيا على هامش النسيان
أتوارى من خفقات
 الذكريات
ساكنة في زاوية منسية
يلفني ضوء حزين
يطل من نافذة منكوبة
أرمم جدار الرحيل
من جرح يلتوي
 في الخفاء
تتساقط كلماتي
 من غبار الوقت
لم أعد أحن..
لم أعد أشتاق..
فأنا الآن في النصف 
الأبكم من الحياة

بقلمي مريم سدرا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

النصف الأبكم من الحياة بقلم مريم سدرا

النصف الأبكم من الحياة ظننت العشق جذوراً تشعبت في تربة روحي زهرة نبتت من غمائم  الشوق ففاحت بعبير لا يوصف ظننته حياة نبضة زائدة ولدت في  رحم...