الخميس، 5 نوفمبر 2026

أُحبكِ ولكن بقلم أسامه مصاروه

أُحبكِ ولكن

بحثتُ عن الهوى في كلِّ أرضِ
لِيأتِيَني الأسى منْ كلِّ صوبِ
أردتُ هوىً قوِيَ العزمِ حُرًا
كماْءِ سحابَةٍ صافٍ وَعذْبِ
أحقًا لم يعُدْ أملٌ لأحظى
بِعاشِقةٍ مُتيَّمةٍ كَدأْبي
أحقًا في الدُنى سقطَ الغرامُ
لذلكَ تُهْتُ في ظُلُماتِ درْبي
رأيْتُكِ ذاتَ يومٍ في احتِفالٍ
فطارَ إليْكِ عقْلي قبْلَ قلْبي
فقلبي قد غدا حَذَرًا كَتومًا
يقابِلُ كُلَّ فاتِنَةٍ بِرَيْبِ
فلا هوَ كاشفٌ في العشْقِ أمري
ولا هوَ قادرٌ إخفاءَ حبّي
لذلكَ كُلّما أوْمأتِ نحوي
أُحِسُّ بِرعشةٍ تجتاحُ جنبي
لعلَّكِ تُدرِكينَ مدى غرامي
وحتى تشعُرينَ بسوءِ خَطْبي
فعقلي مع فؤادِيَ في صراعٍ
وبينَهُما تدورُ ضروسُ حرْبِ
فعقلي رافضٌ شَغَفي وشوْقي
ونارَ هوىً أتَتْ مِنْ كلِّ ضَرْبِ 
وقلْبي لم يزلْ في الْحُبِّ غِرًا
ويبحثُ في رُبى شرْقٍ وَغرْبِ
فلمْ يجِدِ التي تهواهُ صِدْقًا
أَتسْكُنُ يا تُرى أرجاءَ قُطْبِ
وأنتِ إذِ التَقيْتُكِ ذاتَ يومٍ
كأنّكِ جئْتِ لي من أرضِ غيْبِ
عِشِقْتُكِ دونما وعْيٍ وحتى
رفضْتُ ملامَ عقلي بلْ وشجْبي
أحاوِلُ جاهِدًا ألّا أراكِ
فيجْذِبُني هواكِ أشدَّ جذْبِ
ويُؤلِمُني فِراقُكِ لو لِيوْمٍ
وأخْفي لوْعتي وَأُسِرُّ ندْبي
فكيفَ بربِّ هذا الكونِ أسعى
لِكبْتِ هوىً تربَعَ فوقَ لُبّي
وكيفَ أعيشُ مُثْلَ الرّيحِ حُرًا
وَقدْ سكَنَ الْهوى خلدي وَرَبّي
د. أسامه مصاروه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الْبَنَفْسَجَةُ الْحَزِينَةُ بقلم صَالِح مَادُو

الْبَنَفْسَجَةُ الْحَزِينَةُ أَيَّتُهَا الْبَنَفْسَجَةُ الْحَزِينَةُ، الْحَرْبُ جَعَلَتْكِ حَزِينَةً. مَتَى أَرَاكِ؟ وَالْحَرْبُ قَدِ انْتَه...