الأربعاء، 4 نوفمبر 2026

يَا حَبِيبَتِي بقلم أحمد يوسف شاهين

عندما يتحول فقدان الحبيب إلى معاناة
               من سلسلة رثاء أَشْجَانٌ 
                (الجزء السادس) 

يَا حَبِيبَتِي  
هٰذَا أَنَا  
قَلْبٌ وَأضنَاهُ الفِرَاقُ  
عُمْرٌ وَحَطَّمَهُ العِرَاكُ 
القلبُ تنورٌ وفارْ
والعقل مكتوف الوثاق
واليد تحت الخد ماتت
والرِجْلُ نحوَ الإنزلاقْ
بَيْنَ مَاضِيهِ وَحَاضِرِهِ  
وَقَفَ الهَوَى وَالإِنْطِلَاقْ 
مِنْ بَعْدِ رَسْمٍ لِلْحَيَاةِ
وكيف أسعدنا الوٍفَاقْ
وَرسمتُ سُبل الإِنْفِتَاحِ  
فَجَاءَنِي أَلْفُ انْغِلَاقْ 
فَاجَأَنِي لُؤْمُ مُنْيَةٍ
جَعَلَتْ فِرَاقًا لِلْعِنَاقْ  
وَضَعَ الحَيَاةَ يا أشجاني
بِمَوْتِكِ هُوَ أَمْرٌ شَاقٌ  
            ****
وَضَعْتْ آمالَ الحُبِّ تَحْتَ المِقْصَلَةِ  
حَكَمَتْ عَلَى رُبَّانِهِ هُوَ بِالشَّنَاق
الدُّنْيَا عَلَيَّ أَطْلَقَتْ جَيْشَ الرَّصَاصِ 
على فراق حبيبي وعلى العِنَاقْ
مِنْ كُلِّ جِهَةٍ بِالجِهَاتِ وَقَفَ قَنَّاصُ  
يرميها حتى أُرْدِيَّتْ والحُزن فَاقْ
-_______________________________
عُمْرٌ وَحَطَّمَهُ العِرَاكُ : أي حقبة من الزمان تتعارك النفس فيها مع نفسها بعد الفِرَاقْ
فَاجَأَني لُؤْمُ مُنْيَةٍ: أتاني لُؤْمُ الموت فجأة
حَكَمَتْ عَلَى رُبَّانِهِ هُوَ بِالشَّنَاق: شُنِقَ رُبَّانَ السفينة

دكتور : أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

طقوس نوفمبر بقلم راتب كوبايا

طقوس نوفمبر .. ( وميض النصوص ) ارتجاف الورقة - صامت دون صوت  قنديل الرصيف .. ارتجاف ورقة - بصقيع نوفمبر  يعود الثلج ! .. سماء مكفهرة - ارتجا...