الخميس، 14 أغسطس 2025

الشاعر التونسي الراحل مختار اللغماني بقلم محمد المحسن

 تخليدا لذكراه..إطلاق اسم الشاعر الراحل مختار اللغماني على المكتبة العمومية بالزارات..


( الشاعر التونسي الذي أقسم على انتصار الشمس ")


كان الشاعر التونسي الراحل المختار اللغماني، كأغلب الشعراء يتألم،ويحيا بالحزن المستمر القاتل،ويعيش وبين جنباته مأساة تلخص ضياع جيله وغربته الفكرية والاجتماعية،ولم يتحمل طويلا ذلك الحزن القاتل..فغادرنا في بداية المحنة..رحل وعلى شفاهه ألف قصيدة على وشك الولادة..مات قبل أن يقول كلّ ما عنده من شعر لا يلتزم إلا بالإنسان..رحل الشاعر الثائر “الذي أقسم على انتصار الشمس”..

وبما أني أتحدث عن فقيد الساحة الأدبية والشعرية المختار اللغماني،فإننا نشير إلى إن إسمه  أُطْلِقَ على المكتبة العمومية بالزارات مسقط رأسه.وكانت وزارة الشؤون الثقافية قد وافقت على إطلاق اسم مختار اللغماني" على المكتبة العموميّة بالزارات استجابة لمقترح من المجلس البلدي.

يشار،إلى أن المختار اللغماني هو شاعر تونسي ولد بالزارات جنوب مدينة قابس سنة 1952 حصل على الإجازة في اللغة والآداب العربية سنة 1976...عين استاذا بأحد المعاهد لكنه توفي سنة1976بعد شهرين من تعيينه ولم يتجاوز من العمر 24 سنة..خلف ديوانا مطبوعا بعنوان "أقسمت على انتصار الشمس" وتغنى في شعره بقيم الثورة والحرية والعدالة الاجتماعية.

لقد كان أحد الشموع التي خسرها الشعر التونسي الجديد.المفعم بالوعود والعطاءات.كان أحد الشموع التي فقدتها الطليعة الأدبيّة ببلادنا وهي تدخل منعرجها الجديد..وكان نجما ساطعا في أفق الإبداع الشعري،خسرته الثقافة الوطنيّة المطلّة من وراء الأفق والتي نسعى جميعا إلى توفير مناخها..

ختاما أقول أن الراحل المختار اللغماني،شاعر قومي مجدد قلق،كتب قصيدة التفعيلة،في شعره جدل ينشأ عبر تصارع الأفكار الداخلية،بما يعكس نازع المناجاة،كما أن كثيرًا من قصائده تتعدد فيها الأصوات وتتباين مستويات الذات الشاعرة فهي أقرب إلى الحوار،ومجمل شعره يصدر عن وعي يقظ لقضايا الواقع العربي مثل:"الهوية-المصير - الموقف من الآخر"،فضلاً عن اهتمامه بالقضايا السياسية الصريحة مثل القضية الفلسطينية. 

وإذا كانت قصائده تنطلق من لحظات معيشة آنيًا، فإنها تشتبك بالتاريخ،وتجد فيها شواهد تضيء الحاضر،وتبرر نزوعه الثوري،ورغبته الكشف عن معاناة الإنسان العربي تحت أساليب القهر المختلفة،مبشرًا بغد أفضل.." تنتصر فيه الشمس" وربما نجد في شعره أصداء لكبار شعراء الحداثة أمثال صلاح عبدالصبور ونزار قباني..

يقول المختار اللغماني في قصيدة (أقسمت على انتصار الشمس):

الشمس الغاربة في الأفق * الغارق نصفها في الشمس 

الشمس المصفرّة الشفق * الذابلة المثقلة بالنوم

الشمس الخجلى كالعادة تنحني للقهر * وتنهزم حتّى هذا اليوم

الشمس تعود لتنام على حقدها * مع انهمار الليل

الشمس تكرك على سرّ * وبيضها يفقس على الخيل

أقسمت بالبدلات الزرقاء * مسوّدة بالمازوط والصديد

أقسمت بالمطارق... تحت العضلات... تسوّي الحديد

أقسمت بالسنابل... أقسمت بالمناجل... سنة الصّابه

أقسمت بالخمّاس... يمنح الأرض شبابه

أقسمت بزيتون الساحل... بتمر الجريد

أقسمت بالشتاء في جندوبة... بالصيف في مدنين

أقسمت بالعمّال وبالفلاّحين... أقسمت بالجبل الأحمر والملاّسين...

هذه الشمس المصفرّة خجلا... يشرق وجهها ذات صباح بدم جديد

تملأنا أملا... وتملأ قلوب الأشقياء..والعبيد


ختاما أقول: لعل من أبرز الخصائص المميزة للعمل الفني عموما والملفوظ الشعري خصوصا انه عمل يستفز المتلقي ويحمله على التفكير والتامل في كل حرف وكل كلمة بل يجعله يبحث عما خلف السطور وخلف الكلمات.ومن هنا يمكننا القول أن الجمالية في الشعر جماليتان : هما جمالية الكتابة وجمالية التلقي.فالطاقة الشعرية تتسع كلما اتسعت دائرة القرّاء لان كل واحد سيتناول النص من منظوره الخاص ويرى فيه ما لا يرى غيره .

ولا يفوتنا الإشارة الى أنه من شروط جمالية النص الشعري أن تكون المعاني والصور متمنعة مستفزة لا تسلم نفسها للمتلقي بيسر بل تحمله على أعمال فكره وقراءة القصيدة بترو،وبذلك يمكننا الإقرار بكثير من الإطمئنان أن النص الشعري نصان: نص مكتوب على ضوء رؤية صاحبه،ونص مقروء حسب رؤية المتلقي .

وهنا نستحضر قول تودوروف ”ان النظرة إلى الحدث الواحد من زاويتين مختلفتين يجعله حدثين منفصلين. وقد لا أجانب الصواب إذا قلت للشعرية أساليبها البليغة، ومؤثراتها المهمة في تفعيل الرؤية الشعرية في القصائد الحداثية المعاصرة، لاسيما حين تمتلك قوة الدلالة المكتسبة من شعرية الأساليب وتنوعها وغناها الجمالي بالتقنيات الفنية المعاصرة،فالشعرية -بالتأكيد-تثيرها الأساليب الشعرية المتطورة، ومحفزاتها الإبداعية الفاعلة في تكثيف الرؤية الشعرية،وتعميق منتوجها الإيحائي المؤثر.

وتظل قصائد الشاعر التونسي الراحل إرثا ابداعيا،تتوارثه الأجيال،كما يظل الشعر جوهر الإنسان أي التطور والتغير المستمر والتجاوز اللامحدود لحدود الكيان،لحدود المضمون والشكل" وأن "الشعر الأصيل رؤيا" كما أن الشاعر "الكائن العظيم الذي تتضاءل أمامه المدارس والإيديولوجيات... "وأنه ليس "مسجّلا" وإنما "زرّاع" فعليه أن يختار "البذور الحيّة". 

 رحم الله الشاعر الذي "أقسم على انتصار الشمس" فقيدنا المختار اللغماني..


متابعة محمد المحسن


المرء يجمع من الدنيا في تعب بقلم عامري جمال الجزائري

...المرء يجمع من الدنيا في تعب....

    المرء يجمع من الدنيا في تعب
                                      يحسبها كأنما باقية وا عجبي.

    ويركن في غفلة قليل التفكر
                                     يصنع للخلد فيها من كل سبب.

    نهما يجمع كل زيف مشتهى 
                                  وينسى زادا من تقوى ومن أدب.

    كأنما لا موعد له بعد الموت 
                                   وكأن الخلد فيها عزيز من طلب.

     كم عهدا قبلنا أضحى للذكرى 
                                   وكم قرى للعجم هلكت وللعرب.

     يا ويح النفوس كثيرا ما تجحد
                                 ولا تذكر أفضالا إلا في ذات لهب.

     تأمل وترجو هي وتطمع وتحلم
                                        والله في مشيئته أبدا بغالب.

      فانية هذي الدنيا لا بقاء لها 
                                 ومآلنا فيها جميعا كان إلى الترب.

                  بقلم عامري جمال الجزائري.
                المسمى فرحي بوعلام نورالدين.
          الجزائر ولاية سعيدة يوم 13-08-2025.

الأربعاء، 13 أغسطس 2025

إبـادةُ شـعـبِ غـ ز ةَ بالمـجـاعـة بقلم ضياء الجـبـالي

إبـادةُ شـعـبِ غـزَّةَ بالمـجـاعـة
*************************
إبـادةُ شـعـبِ غـزَّةَ بالمجـاعَة
مكـيدةُ عصرِ ظُـلمٍ في بشاعَة
لشعـبٍ مُسلم ٍهـَدموا قِـطـاعه
وما هـدموا حصونه أوقـِلاعه
*************************
جـرائمُ حـربِ قـتـلٍ بالفـظـاعة
ضحايا الفتك ِصاروا كلَّ ساعة
وسـيلُ الموتِ قد زادَ اندفـاعه
بأمـواج ِالدِّمـا غـطَّـوا بـِقـاعه
*************************
مشاهـدُ ذبـح ِافـلام ِالـبـراعـة
بـتـعـتـيـم ٍوعـام ُّالـرَّأي ِذاعَـه
روايــات ٌ؛ مـُـبــاراة ٌمـُذاعـة
بـلـيـل ٍحـالك ٍحجـبـوا شعاعه
************************
دمــارٌ كــامـل ٌزادَ اتـســاعـه
وبــالٌ شامـل ٌفـاقَ الشـنـاعة
دماءُ جـماجـم ٍجـثـثٌ مُـشاعة
وجـوع ٌظامئ ٌ ذبحـوا جياعه
أبٌ ؛ أم ٌّ؛ شـيـوخ ٌفي وداعَة
اوامرُ ذبحِهم صارت مُطـاعة
بل الاطفال ُماتوا وسط قـاعة
ومن عطش ٍوقد حرموا الرضاعة
ورأسُ ضحية ٍنشروا اقتطاعه
أمـاتَ ركــام ُأشــلاء ٍسـماعـَه
وفي الأنقاض قد وجدوا ذراعه
ونالوا بدفـنِهم فضلَ الجماعة
*************************
عرينُ الأسد ِأبطـال ِالشجاعة
وعـزم ُجهادهم نـشروا طِباعه
أضـافـوا للعــتـاد ِوبالصـناعة
عــبــوَّاتِ الـقـنـابـل ِللـزراعة
بسهم ِحجارة ٍشدُّوا اختراعه
ونـورُ فـِدائهـم نشرَ النصاعة
بعـصـر ٍظـالـم ٍيـرجـو وداعَه
لأقصى المجدِ قد حازوا ارتفاعه
*************************
وحِلفُ العـار ِيعـقـدُ اجـتـماعه
وللتسـويفِ قد نشروا ابتداعه
بـتـضـيــيـع ٍلـوقــت ٍللإضـاعة
بـكُـفـر ٍحـاقــدٍ يُـدمي صـراعه
وحلفُ العرصيون وبالخساعة
لـشـوكِ ِالـذلِّ يرفـضُ اقـتـلاعه
اضاعوا َالنصرَ بالفرص ِالمضاعة
ووهمُ سـلامـهـم دومـاً إشـاعة
سـلاح ُدفـاعـِنـا طلبوا انتزاعه
مع التـطبـيع ِقـد فقدوا المناعة
*************************
مـعــونـاتٌ مُسـِمَّـمة ُالبـضاعة
وأفـواجُ الضحـايا في ضـراعة
وسَـجنٌ مُحـكمٌ رغمَ استـطاعة
وقد حشدوا اللصوصَ تصيرُ باعة
حـصارٌ خـانـق ٌأعـلـوا شراعه
وكِـذْب ٌفـاجـر ٌفـقـدَ اسـتـماعه
وقــلـبُ الكـلِّ يـبــكي إلـتـيـاعَه
وحشد ُالذبح ِقد شهدوا وداعَه
*************************
وشعبُ العرب ِينظرُ في قـناعة
مع التهوين ِزادوا في النطاعة
بخطو ِالسـيرِ يحـبـو في لكاعة
لرقص ِالعُري يجري في خلاعة
وللإفـسـادِ قد حـشـدوا رعـاعه
بأشـكال ِالفجـور ِمع الوضاعـة
بـألـفــاظ ِالوسـاخـة ِوالرقـاعـة
وللإسـفـاف ِقـد زاد اضـطلاعه
وفـُرنُ العـصـر ِأزكـوا إنـدلاعه
وخـُبزُ الماءِ قد زادوا انقـطاعه
ووجه ُالذلِّ قـد نـزعـوا قـِنـاعه
بـِشـرْك ٍلا تـحـقُّ لهم شــفـاعة
*************************
وكـلُّ الـكــون ِأكَّــدَ إقــتـنـاعه
بـتـصـويـت ٍيـكــرِّرُ إقــتـراعه
فلسطينٌ قضى الحقُّ ارتجاعه
عن التجـريم ِيُـعـلـن ُامـتـناعه
*************************
إبـادةُ أهـــل ِغــزَّةَ بالمـجـاعَـة
*************************
مكــيـدةُ ذبـح ِعـُرب ٍيا جـمـاعة
بتـمويـل ٍيرى الأعـمى التـماعَه
ونهـش ُإبـادة ٍجـمعـوا ضِـبـاعه
ومكرُ القـول ِقـد نشروا خِـداعه
وربُّ العـرش ِفي تقوى الوراعة
جهـاد ُالظـلم ِقد فـرضَ اتـِّـبـاعه .
***************************
 ضياء الجـبـالي

ألمساء رائع بقلم علي الربيعي

ألمساء رائع✍️🌸💮🌹🌙

///===/////!!!!! /////

ألمساءْ رائعْ لأنك لي الحياة 
            فيه ألقاكِ بعيد عنها البشر..
الحكايا الرائعهْ في دفئها
         والجمال أنتِ بعيوني والقمر.. 
تومضي كالنجمه لما تهمسي
      تنضحي كالياسمين عطر الزهر.. 
كأنني وياكِ أيام الصبا
        ضاحكين نلعبْ مانعرفهُ القَهَر.. 
براءة الإحساس واجملهُ الشعور 
             عائدين لحلامنا ايام الصغر..
كم نداريهِ بنا حب الخفاء
       والعيون تفضحه حباً ما استتر... 
من يلاحظها انفعالات اللقاء
         وعلى الوجهين علامات الأثر.. 
يدرك ان الذي ما بيننا 
            ليس تأثيرْ من بقاياهُ السفر.. 
أو شحوب الوجه يعني وجعاً
          أو أثر أوجاع سببها مَنْ غَدَر.. 
أو يراها العين طوّقْها السواد
           غائرهْ حمراء من آثار السهر.. 
الخبير في العشق يدرك وقتها 
             أنها حالهْ عليها الحب عَبَرْ. .. 
يُدرك الحالهْ التي يُرثَى لها 
   في دروب العشق أَعْيتْ من صَبر.. 
كلها الأوجاع تُشفى على المدى
           بالعقاقير أو بأعشاب الشجر.. 
إنما الحرمان من حب الفؤاد
        لا عقاقير تجدي أو ضرب الإبرْ.. 
لادواء يجدي لأمراض الهوى
                إلا لقيا من تُسبّبْهُ السهر.. 
ومن بها الأحلام أيام وليال
      ومن تراها العين أجمل من قمر.. 

////////♥️////////

بقلمي.. 
علي الربيعي

عدد الأزهار بقلم محمد عبيد المياحي

عدد الأزهار
.......
لقد درتم
وما درت
حيث لا دار ولا نور
متوهجا أو حثالة
كل له صباه وألعابه
يا موائد الصمت لتكن عزلتي هي الوليمة
نمشي بلا قصد
نستدرج المشاهد، نفترشها
جسدا جسدا، خطوة خطوة
وقيدا على الشفتين
الأعياد ليست بعدد الأزهار والورود
كالناس في نومهم العميق
من نقصان الى نقصان
وحيرة الأحلام
في تلك الأحزان التي تسكن أغانيهم
ألتفت وشاهدني
هناك في وسط الطريق
أقطف النجوم وهي غافلة
وهي قطع متناثرة
سلم، لا أدري من صنعه
ويلي.. ما أبعد الشمس عنها
..... محمد عبيد المياحي

بُرْكانُ شَوْقٍ بقلم رَمَضَانُ الشَّافِعِي

على البحر البسيط 
بقلم/ رمضان الشافعي 

بُرْكانُ شَوْقٍ

آهٍ عَلَى فُؤَادٍ قَدْ فَاضَ بِحَنَايَاهُ
وَجَانِبُهُ بُرْكَانُ شَوْقٍ عَزَّ تَجَنُّبُهُ

يُنْشِدُ مُسْتَحِيلًا بِلا غَضَاضَةٍ
شَهِدَ زَمَانِي أَنَّ السَّاعَةَ مَوْعِدُهُ

أَنَا عَاشِقٌ مَجْنُونٌ حَدَّ الدَّهَشَةِ
يَحْيَا حُبُّهُ لَوْ تَحْتَ ثَرَى مَرْقَدِهِ

وَإِنْ قُضِيَ أَجَلٌ فَسَوْفَ أَطْلُبُهُ
تَرَى نَارَ العِشْقِ بِالرُّوحِ مَوْقَدُهُ

عَقْلِي مُوَغِلٌ بِالتَّيْهِ فَكَيْفَ يَهْدَأُ
بِآتٍ مَعْتَرَكِ صَمْتٍ دَائِمٍ يَغْلِبُهُ

وَقَلَمِي قَدْ غَرَّدَ كَالطَّيْرِ خَارِجًا
سِرْبَهُ أَسْرَعَ إِلَى حُزْنِهِ يَسْكُبُهُ

لَا فِرَارَ مِنْ أَسْرٍ فَأَنَا المَصْلُوبُ
بِأَعْتَابِ طَالَ قَلْبِي عَلَيْهَا يُرَدِّدُهُ

يَا قِصَّةً بِأَلْفِ لَيْلَةٍ وَمِنْ سَالِفِ
العَصْرِ وَبَيْتٍ يَتِيمٍ جُهِلَ قَائِلُهُ

يَقِفُ الزَّمَانُ عَلَى بَابِكَ بِلا حَرَاكٍ
سِوَى قَلَمِي يَكْتُبُ لِيُنْعَى كَاتِبُهُ

جُنُونٌ يُخَامِرُنِي بِثَوْرَةٍ عَارِمَةٍ
يَبْحَثُ شِعْرِي عَنْ طَيْفٍ مُلْهِمِهِ

فَلْتَأْتِي كَالْمَزْنِ لِتُزْهِرَ بِكَ بَيْدَاءَ
أَصْدَقُ بِقَمْحِ سَعْدٍ أَنْتَ مُنْبِتُهُ

يَا لَوْحَ العِشْقِ اكْتُبْنِي بِهَامِشِ
لِلذِّكْرَى بِحَاشِيَةٍ فَاصِلٍ أَذْكُرُهُ

أَنَا قَصِيدَةٌ مَا اكْتَمَلَتْ بِزَمَانِي
وَعَاشِقُ صِدْقٍ فَبِالدَّمْعِ عِمَادُهُ

فَأَرْسُمُ بَيْنَ الصَّفَحَاتِ مَشْهَدًا
لِعِنَاقٍ لَمْ يَكْتَمِلْ بِالزَّهْرِ جَمَلُهُ

وَأَسْكُبُ دَمْعَ نَدَمٍ وَحُزْنٍ عَلَى
يَنْبُوعٍ عَذْبٍ قَدْ جَفَّ مَوْرِدُهُ

(فَارِسُ القَلَمِ)
بِقَلَمِي / رَمَضَانُ الشَّافِعِي

في وسطِ النّهارِ بقلم محمد الدبلي الفاطمي

في وسطِ النّهارِ

بَكَيْتُ معَ الصّغارِ على الكِبارٍ
فسالُ الدَّمْعُ في وسطِ النّهارِ
وكانً اللّيلُ عَسْعَسَ مُسْتَطيراً
بهِ الظّلْماءُ حَرَّرتِ الجواري 
تَلَوّثَتِ الأنوثةُ في بلادي 
فأُسْقِطَتِ الأُمومةُ في المَجاري
وهذا عَمّقَ الأوْهامَ فينا 
وسَبّبَ في الصّراعِ وفي الدّمارِ
فماذا نَسْتطيعُ إذا انْحَرَفْنا
ولمْ نَقْدِرْ على صُنْعِ القَرارِ

غداً سَنرى إذا انْقَشَعَ الغمامُ
بأنّّ الدّينَ أفْسَدَهُ اللّئامُ
ألمْ ترَ كيفَ أصْبَحْنا ذئاباً
يُسَخِّرُنا إلى النّهْبِ النّظامُ
أُسِرْنا كالرّهائنِ في بلادٍ
بها نَهْبُ المُواطِنِ لا يُلامُ
نُصّفّقُ للفسادِ بلا انْقِطاعٍ
وفي أسْواقِنا كَثُرَ الحَرامُ
أرَدْنا أنْ نَثورَ فما اسْتَطَعْنا
لأنّ الشّعْبَ يَنْقُصُهُ الطّعامُ

محمد الدبلي الفاطمي

معاتبتي بقلم فلاح مرعي

معاتبتي
معاتبتي ومعذبتي
   ومعلمتي
  لم العتاب
ساكنتي بين الضلوع 
في القلب والنبض
لم الدموع جاريات 
على جوري لخد الندي الرطب
أفصحي أعلني بوحي 
أخبريني عن السبب
يا مهجة القلب ومكثرة 
          ملامي والعتاب
بسبب وبلا سبب
أحرقت حر الدموع 
بيض الخدود فما السبب 
 معلمتي فنون العشق
هيا أقتربي 
بوحي بما في القلب
بلا كسوف أو خجل
أمسحي الدموع ا الجاريات 
عن وجنات خدك الرطب
وعن شفاه بها تخضبت
فأصبحت كجوري الورد
    الندي الرطب 
لوعتي قلبي واشغلتي
        فكري
قولي فضفضي عاتبي
 اخرجي ما بك من غضب
واريحي رأسك على 
    صدري
 لا لا تغضبي
اشهقي ازفري
أخرجي ما في القلب
    من غضب 
فعتابك جميل بسبب وبلا وسبب 
فلاح مرعي

هيامي يا غرامي بقلم لينا شفيق وسوف

 هِيَامِي يَا غَرَامِي

 

إِنِّي أَهْوَاكْ... وَالعُيُونُ تُنَادِيكْ  

لَوْ تَدْرِي كَمْ مَرَّةً ضَاعَ النِّدَاءْ  

كَفَانِي بِهَوَاكَ... كُلُّ السَّحَابِ بِحُبِّكَ  

هَاطِلُ المَنَى وَالدُّمُعَاتِ عَلَى كَلِمَاتِكْ  


أَسِيرُ بِحُبِّكَ وَالأُفُقُ يُرَاقِبُنِي  

وَالنَّبْضُ... وَالعَيْنُ... تَهْتِفُ بِاسْمِكْ  

يَا غَرَامِي... البُعَادُ قَدَرٌ... وَالصَّبْرُ اخْتِيَارْ  

مَاذَا فَعَلْتَ بِهَوَى القَلْبِ؟  

وَوُجْدُكَ لَا يُبَالِي بِي!  


وَالعَيْنُ سُكَّانُهَا الدُّمُعَاتُ  

بِالفَجْرِ تَصْرُخُ... يَا غَرَامِي!  

لَمْ أَنْسَ عَهْدَ الهَوَى  

فَالْعَهْدُ يُرَاقِبُنِي  


سَأَصْنَعُ مِنَ الدُّجَى ذَاكِرَةَ الهَوَى  

وَأَسْقُطُ بِالغِيَابِ الدُّمُعَاتْ  

سَأَنْسَى مِنْكَ الجَفَاءَ وَأُحِبُّكِ  

بِكُلِّ هِيَامِي وَالغَمَرَاتِ بِالكَلِمَاتْ  


ذَاكِرَتِي تَحْتَضِنُ حُبَّكِ وَهَمْسَكِ  

وَهِيَامِي بِكِ غَرَامٌ كَنَسَمَاتْ  


بِقَلَمِ: لِينَا شَفِيق وَسُوف  

سَيِّدَةُ البَنَفْسَج  

سُورِيَّةُ


سارق الأحلام بقلم الفاتح محمد

 سَارِقُ الأَحْلامْ 


يَا سَارِقُ العَيْنَيْن 

مَا زَالَ فِي مَوقِدُكِ نَارٌ  

 وَلَهْبٌ تُشِيعَ الظُّلٌمَاتِ نُورًا 

وَفِي خَرِيفُكِ عُشْبٌ أَخْضَرٌ

وَيَابِسٌ مُبَلَّلٌ 

وَأنَا مَا زِلْتُ يَافِعٌ 

أَبْحَثُ عَنْ أَحْلَامِي

وَعَنْ حَرِيرِ الصَّيْفِ

فِي مُنْتَصَفِ الرَّبِيعِ 

وَأَنْتِ تَسْرِقِينَ طِيفِي

فِي مَدْخَلِ الفَجْرِ

كَثَوبِ الحَدَائِقِ الغَنَّاءَ

أَرَاكِ تَنْحَنِينَ لِلشِّعْرَ وَالبَيَارِقْ

وَفِي كُلُّ ثَانِيَةٍ تُنَادِينِي 

بِلُغَةٍ جَدِيدَةٍ 

بإِسْمٍ جَدِيدٍ 

بإِحْسَاسٍ جَدِيدٍ

وَتَنْظُرِينَ إِلَيَّ بِعَيْنٍ جَدِيدٍ 

وَأَنَا عَلَى هُدْنَةٍ مَعَ الحُبِّ وَالزَّمَنْ

رَأَيْتُكِ وَاقِفَةٌ كَسُنْبُلَةٍ مِنْ نَخِيلٍ

وَسَطْ غَابَةٍ مَهْجُورَةٍ 

لَا فِيهِ إِنْسٌ وِلَا جِنٌّ

وَلَا حَتَّى أَثَرٌ لِكَائِنٍ حَيٍّ 

رَأَيْتُكِ تُرْسِمُ لَوْحَةٍ لِلزَّمَنْ

بِأَحْلَامِ المَاضِي 

وَأَنْتِ تُسَابِقُ الزَّمَنْ 

بِأَحْلَامِ الطُّفُولَةِ

وَأَنْتِ تَبْغِي إِلَيَّ بِنَظَرَةٍ مُغْرَمَةٍ

وَلَا تَدْرِينَ أَنَّ اللَّيْلَ لَا تُسَابِقُ النَّهَارِ 

وَلَا النَّهَارُ تُسَابِقُ اللَّيْلَ

فَقَدْ سِرْتُ أَرَاكِ قِطَعَةٍ مِنِّي

وَمِنِّي إِلَيْكِ كُلَّ السَّنَاء

فأَسْرِقِي عَيْنَيَّا وَقَلْبِي 

وَكُلُّ مَا يَشْبَهُنِي لَعَلَّكِ تَرانِي!


الفاتح محمد 

١٣ اغسطس ٢٠٢٥


إلى المرأة بقلم حمدان حمودة الوصيف

إِلَى المَرْأَةِ ... فِي يَوْمِ عِيدِهَا.

تَـعَـالَـيْ نُـنَاضِـلْ يَـدًا فِي يَــدِ

لِنَصْـعَدَ هَامَ العُـلَا الأَمْـجَــدِ

فَمَـا أَنْتِ لِـي أَمَةٌ فِي الحَيَـاةِ

ولَا أَنْتِ خَـادِمَـةُ الـسَّـيِّـــدِ

ولَا أَنْتِ مِـثْلُ المَتَـاعِ يُبَاعُ

ويُشْـرَى ولَا حِيـلَـةً بِاليَـــدِ

ولَا أَنْتِ إِبْلِـيـسُ فِي مَـكْرِهِ

ولَا أَنْتِ لِي كُلُّ شَيْءٍ رَدِي.

تَـعَـالَيْ نُـحَطِّـمْ جَـمِيعَ الـقُيُودِ

ونَطْـلُبْ عُلُومًا بِـهَـا نَـهْـتَـدِي

فَـأَنْـتِ رَفِـيـقَـةُ دَرْبِـي الّـتِـي

سَتَـدْفَعُـنِي لِلـطَّرِيقِ الـهَـدِي

بِـهَا أَسْتَعِينُ عَلَى العَيْشِ حُرًّا

وتُـوصِـلُـنـِي لِـلْـغَـدِ الأَرْغَـــدِ

فَلَا الطَّيْرُ، وَهْوَ كَسِيرُ جَنَاحٍ،

يَــطِـيـرُ طَـلِـيـقًــا إِلَـى الأَبَـــدِ

ولَا اليَـدُ مِنْ غَيْـرِ أُخْتٍ لَهَا

تُـصَفِّـقُ أَوْ ثَـوْبَــهَا تَــرْتَـــدِي.

فَأَنْتِ الّتِـي وهَبَتْنِي وُجُـودِي

ولَوْلَاكِ فِي الكَوْنِ لَمْ أُوجَـدِ

تُشَجِّعُنِي إِنْ نَجَحْـتُ وتَـحْنُـو

إذَا مَـا فَـشِلْـتُ ولَـمْ أَهْـتَــــدِ

ومِنْ حُـبِّـهَا أَلْهَـمَتْنِي الـمَعَانِي

ومِنْ رُوحِـهَـا أَفْضَـلُ المَـوْرِدِ

ومِن ثَدْيِـهَا قَـدْ غَـذَتْنِي حَنَانًا

ومِنْ قَـلْـبِـهَا نَـفْـحَـةُ الـمُـرْشِـدِ

وأَنْتِ الشَّقِيـقَةُ قَدْ قَاسَـمَتْنِي

زَمَـانَ الصِّـبَـا فَــتْـرَةَ الـمَـوْلِــدِ

وكَـمْ سَايَـرَتْنِـيَ بَيْـنَ الـرَّوَابِي

صَغِيـرًا وكَـمْ أَمْـسَكَتْ بِيَـدِي

وكُـنْـتِ الّتِـي أَسْـتَـعِـيـنُ بِــهَـا

إِذَا مَا عَـلِـقْتُ عَلَـى المِصْعَـدِ.

كَـذَلـِكَ أَنْـتِ رَفِـيـقَـةُ عُـمْـرِي

ولِي فِيـكِ أَبْـهَى عُرَى السَّـنَـدِ

سَـنَـبْـنِي مَـعًـا مَا حَـلَـمْـنَا بِــهِ

ونَـنْـعَـمُ فِـي عَيْـشِنَـا الأَرْغَــــدِ

ونُنْـجِبُ طِفْـلًا جَمِـيلًا وبِنْـتًا

ونَـهْــنَـأُ بِالـبِـنْـتِ والـوَلَــــدِ...

تَــعَـالَيْ نُـغَـنِّ نَشِيـدَ الـحَيَاةِ

سَـوِيًّا ونَصْـنَـعْ بُـنَـاةَ الـغَــــدِ

بِـعَـزْمٍ وعِـلْـمٍ وكَـدٍّ وجِـدٍّ

نُـحَـقِّقُ مُـسْتَـقْبَـلَ البَـلَــدِ.

حمدان حمّودة الوصيّف ...  (تونس)

"خواطر" ديوان الجدّ والهزل


إرحم عبادك بقلم أحمد شاهين

 إِرْحَم عِبَادَك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يَا إِلَه الكُون دَه كُلُّه كُلُّه

إِنْتَ مَالِك أَمْرِي كُلُّه كُلُّه

إِغْنِيْنِي وِاكْفِيْنِي بْحَلاَلَك

إِحْمِيْنِي مِن هَمِّ السُّؤَال وِذُلُّه


دِي النَّفْس غَلِّبْهَا الشِّيْطَان

وِالعَقْل مِحْتَار إِيْه حَصَلُّه

وِالقَلْب مُش حَاسِّ الأَمَان

جَبَل الذُّنُوب إِزَّاي وَصَلُّه


نَادِم وِبَصْرُخ مِ الأَلَم

كَتَب القَلَم اللي وَصَلُّه

رَاجِع وِشَايِل فِي النَّدَم

الْحُزْن غَطَّى فَش غِلُّه


يَا رَبّ جَايْلَك وِالدُّمُوع

إِغْفِر لِي ذَنْبِي يَا رَبّ كُلُّه

أَنَا اللي مَكْسُور فِي الرُّجُوع

وَانَا اللي ذَنْبُه يَا رَبّ ذَلُّه


إِحْمِيْنِي مِن نَفْسِي وِشِيْطَانِي

وِمِ العُيُون لَو لَحْظَه طَلُّوا

إِنْتَ اللي عَالِم بِالضَّمِيْر

وِانْتَ عَارِف إِيْه يِذِلُّه


إِنْتَ الرَّؤُوف وِانْتَ الرَّحِيْم

إِرْحَم عِبَادَك لِيْك وِصَلُّوا

دَه انْتَ العَلِيْم وِانْتَ الْخَبِيْر

زَكِّي لِي جَسَدَي يَا رَبّ كُلُّه


يَا إِلَه الكُون دَه كُلُّه كُلُّه

إِنْتَ مَالِك أَمْرِي كُلُّه كُلُّه

إِغْنِيْنِي وِاكْفِيْنِي بْحَلاَلَك

إِحْمِيْنِي مِن هَمِّ السُّؤَال وِذُلُّه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كلمات الشاعر أحمد شاهين

------ مصر --- أسيوط ------


كيف بقلم فاطمة الزهراء أحمد

 كيف ..؟

    سيدي    

كيف أخفي هواك

والشوق بعيوني بات يفضحني

ألا تدري أنك

سلبت عقلي وقلبي 

حتى في وقت حزني

وزرعت حبك في دمي رغما عني

      سيدي 

أعلم أني تورطت فيك 

وفي قلوع هواك

و صرت أراك في كلّ روحي 

ولا أرى سواك 

سكنت داخلي 

ونزل حبك الأعماق

فكيف لي أن لا أشعر بالحنين 

و وجود إسمك 

يلمع بكل مكان وكل الأشياء ...


فاطمة الزهراء أحمد


جمالها إيه بقلم خالد جمال

 جمالها ايه !!!!

.

جمالها إيه ودلالها إيه !!

أوصافه صعب تلمها ف كلام يا بيه 

شفت البدع رقه ودلع

لو شافوا حسنه يصقفوا ويقولوا هيه


مرة واحدة

سحرت لواحد سحر جني

مرة واحدة

بصيت لقيت الشوق قاتلني

سرقاني واخدة عين ونني

ف ثواني خطفت قلبي مني 

واستولت عليه


سنه لولي وسنه عاج

والشعر تاج

القلب حالته إتأخرت 

ومالوش علاج


شفه تأوي وشفه تغوي

والجبين قنديل بيضوي

حسنه ولع فيا نار

نار غرامه نار بتكوي


عين خجولة وعين بتغمز

والكلام نغمات بتهمس

خف عقلي ومني طار

شكلي هسرح يوم بترمس


خد وردي وخد دم

والغمازات عايشين يا عم

لأ كمان وعليها خال

خال دا إيه ده خال وعم


ف الوش حاجه مدورة

ماتقولشي أنف 

انسى ان تلقى ليها وصف 

واخدة الجمال من كل شكل وكل صنف

حبة كريزة صغيرة

منورة من غير ترانس


حواليها هاله وعاملة ضى

مالهاش مثيل ولا ليها زي

معقول بتتنفس هوا

لأ أكيد عطر وأصانص


بقلمي/ خالد جمال ١٣/٨/٢٠٢٥


সিন্ডিকেট মোঃহুমায়ুন কবির বাংলাদেশ

 সিন্ডিকেট 

মোঃহুমায়ুন কবির 

      বাংলাদেশ


আজকে মরিচ 

কালকে তৈল

পরশু চাল ডাল।

সিন্ডিকেটের খপ্পরে 

পরে সাধারণ জনতা

হচ্ছে নাজেহাল। 

ভেঙে দাও সিন্ডিকেট 

তা হলে আর কাটতে 

পারবেনা সাধারণ 

জনগণের পকেট।


أيتها الأصيلة بقلم عماد الخدري

 أيتها الأصيلة


يَا أَيَّتُهَا الجَمِيلَةُ فِي عُيُونِ الحَالِمِينَ 

بِعِطْرِ الهَوَى  


يَا أَيَّتُهَا الكَادِحَةُ فِي خِضَمِّ الحَيَاةِ  

مِنَ الصَّبَاحِ إِلَى المَسَاء


يَا أَيَّتُهَا الأُمُّ الحَاضِنَةُ لِجِيلٍ كَبُرَ 

وَآخَرَ قَدْ أَتَى  


يَا أَيَّتُهَا العَرَبِيَّةُ الحَامِلَةُ لِوَجَعِ  

الأُمَّةِ الحَاضِرِ وَمَا مَضَى  


تَحِيَّتِي لَكِ أَيَّتُهَا الأَصِيلَةُ مِنْ  

قَلْبٍ عَرَبِيٍّ قَدْ هَوَى 

 

سِيرِي عَلَى الدَّرْبِ مَهْمَا رَمَاكِ  

الغَرِيبُ أَوْ عَوَى  


فَوَطنِي مُحْتَاجٌ لِوَقْفَتِكِ  

وَالسَّيْرِ بِهِ إِلَى العُلَى  


يَا أُمِّي وَيَا مَدْرَسَتِي  

وَيَا مَنْ عَلَّمْتِنِي مَعْنَى  

الحَيَاةِ مِنَ الصِّبَا  


بقلمى عماد الخذرى

تونس  فى 13/08/2025 

بمناسبة عيد المرأة التونسية


الحب ما بيعرف هوية بقلم اسحاق قشاقش

 الحب ما بيعرف هوية

قالت يا روحي ويا عينيي

تركني وشو بدك فيي

ومن أهلي ما فيه قبول

لإني مسيحية

قلتلها 

هالحكي ما إلو أصول

وين هي الإنسانية

وقلبي بحبك مشغول

وساكن قلبي وعينيي

وبِحُبِكْ مني مخجول 

يا أحلا وأجمل صبية

وفيكِ عم فكر  عطول

والحب ما بيعرف هوية

حبيتك وشو بدي قول

قلبي لِ فرض عليي

وكل عمرو بصدري مغلول

والحب مَنُو بإيديي

وحبي إلك صعب يزول

ولا بينقص واحد بالمية 

أعطيني سبب يكون معقول

من الكتب السماوية 

وبُعدك عني مش مقبول

وإنسي الطائفية

وحياة عيسى والرسول

بحب تظلي حواليي

وعنك ما بدي حول

وكرمالك بسهر ليليي 

ودمي بعشقك مجبول

ومن وجعي ما عاد فيي

وجاييكِ بشهر أيلول

وللشمس لو فيي طول

بقدملك هي هدية

بقلمي إسحاق قشاقش


أما آن الأوان بقلم جاسم محمد الدوري

 أما آن َ الآوان


               جاسم محمد الدوري


أيا وطني

أما آن َ الآوان ُ

ان نحمل َ بعضنا

ونرمم َ ما خربه ُ الأعداء ْ

أما آن َ الآوان

أما يكفي

كل ُ هذا التجني عليك َ

وكل َ هذا العداء ْ

فتعال َ..... تعال َ

نطبب ُ جرحنا

فما عاد َ يكفينا البكاء ْ

لماذا كل ُ هذا يجري

وأنت َ الذي

كان َ يقصدك َ الكثير ُ

في السراء ُ... والضراء ْ

لقد تعريت َ كثيرا ً

وانت َ ذاك َ الذي

كنت َ منار َ علم ٍ

ينهل ُ من علمك َ

القاصي... والداني

على حد ٍ سواء ْ

لماذا بنوك َ كاليتامى

يتسولون َ حبك َ

في مدن ٍ شتى

هنا......... وهناك َ

بأسواق ِ البغاء

تقتلهم ْ الغربة ُ

بلا خجل ٍ منها

وهم ْ أناس ُ بسطاء ْ

فيا وطني

أما آن الأوان

لكي تعود َ مبجلا ً

يبللك َ الضياء ْ

لقد ْ فرقتنا النعرات ْ

وضاقت ْ بنا الحياة ْ

ففرد ْ جناحيك ْ

واحملنا كالبراق ِ إلى السماء ْ

لقد مزقتنا يا سيدي

تلك َ المدن ُ المعفرة ُ بالذل ِ

وماتت ْ أحلامنا

أمام َ نواظرنا كسيل ِ الماء ْ

لقد ْ طال َ غيابك َ عنا

ما زلنا نرقب ُ الطريق َ إليك َ

صباح َ...... مساء ْ

أتعبنا الإنتظار ُ كثيرا ً

وملتنا مدن ُ الغير ِ

بشوارعها... وموانئها..... ومطاراتها

حتى ليلها...... ونهارها

بتلك َ الضوضاء ْ

ليس َ هنالك

أجمل ُ من صباحاتك َ

أيها الوطن ُ المذبوح ُ

من الوريد َ إلى الوريد ِ

بسكاكين ِ أهلوك َ الغرباء ْ

ف هيا أحمل ْ جرحك َ

واعد ْ إلينا كما أنت َ

عظيما ً.. شامخا ً

تطاول ُ بالعز ِ عنان َ السماء ْ

فانت َ تظل ُ كبيرا ً

ومجذك َ عنوان َ البهاء ْ

فأنت َ... أنت َ العُراق ُ

وكيف َ لا

واسمك َ هيبة ً

يتغنى بها الشعراء ْ

يا سيد َ الأوطان ِ

ياموطني

أنت َ الذي علمتنا

حب َ الشهادة ِ في البلاء ْ

ففيك َ يرقد ُ آمنا ً

جدي الحسين

يا مهد َ كل َ الأنبياء ْ

أنفض ْ غبار َ الحزن ْ

عن وجهك َ القمري 

وقل ْ لهم ْ

أنا ذا العُراق ُ دون َ حياء ْ

فأنت َ الكبير ُ

وهم ْ صغار ٌ

وتظل ُ رآية ُ عزك َ

تسمو للعملاء ْ

فأنت َ.... أنت َ العُراق ُ

ولا يليق ُ إلا لمثلك َ

يا وطني وشاح َ الكبرياء ْ


سبحان مغير الأحوال بقلم ماهر اللطيف

 سبحان مغير الأحوال


بقلم: ماهر اللطيف


بلغ مسمعها، كالعادة، خبر خيانة زوجها لها مع أنثى جديدة من أولئك اللاتي يعشقن تدمير العائلات وخراب البيوت. حزنت… بكت بحرقة… اجتاحتها أفكار المواجهة والانتقام، ثم ارتأت أن تحزم حقائبها وتعود جريًا إلى منزل والديها، وشرعت فعلًا في ذلك على غير عادتها.


لكن فجأة… توقفت، كأن قوة خفية أمسكت بكتفيها وأعادتها إلى مكانها. تراجعت عن قرارها، مسحت دموعها بكف مرتجف، رتبت شعرها المنكوش، وضعت مساحيق التجميل بعناية، بدّلت ملابسها، أعدّت طاولة عامرة بما لذ وطاب، وزيّنتها بالشموع، ونثرت أوراق الورود على كامل مساحتها. شغّلت جهاز الموسيقى، فانبعث منه لحن هادئ شجي، ناعم النبرات، يضفي على المكان رونقًا وروحًا ساحرة.


عطّرت أرجاء المنزل بعطرها المفضل، أطفأت الأضواء، ثم جلست في بيت الجلوس تنتظر قدوم "مخلص" الخائن. وبينما كانت تغوص في أعماق شبكات التواصل الاجتماعي، إذا برسالة من صديقتها نزيهة: "صابرة، زوجك في مطعم القنديل بصحبة امرأة، يتغازلان، يتهامسان، يشبكان أصابعهما دون حياء".


لم تكد تستوعب الرسالة حتى جاءتها أخرى من فاطمة: "زوجك يلهو ويغنم زمانه مع إحداهن"…


اغتاظت، اشتعل الدم في عروقها، احمر وجهها، لكن — وكما اعتادت دائمًا — كبحت جماح غضبها، آملة أن تمنحه فرصة أخرى عساه يعود إلى جادة الصواب، أو يطلقها ويضع حدًا لعذابها وعذابه. كانت تؤمن أن الصفح والتجاوز، التغاضي وطيب المعاملة، والابتسامة في وجه "الخائن" هي صفعة موجعة، وردّ مزلزل، وسلاح فتاك، قد يثمر ولو طال الانتظار وكاد الأمل ينقطع.


شردت بذهنها، غاصت في ذكرياتها مع مخلص منذ أول لقاء، مرورًا بالخطوبة فالزواج، وصولًا إلى منطلق المشاكل بينهما: عدم إنجاب الأطفال. ورغم قيامها بكل الفحوصات والكشوفات الطبية، تأكد أنها سليمة وأنه لا مانع لديها من الإنجاب، وكذلك مخلص. كان الأمر نفسيًا أكثر منه جسديًا، وربما إرادة الله التي لم تسمح بعد أن يرزقا بطفل يقول لهما "بابا" و"ماما"، ولله حكمة في ذلك.


ومع ذلك، كان مخلص يشيع بين القريب والبعيد أن العيب فيها، يصفها بالعاقر والمريضة والناقصة، ويمطرها بأقبح النعوت، وفي الآن ذاته يصدح أمامها بحبه وإخلاصه ورفضه التخلي عنها لأي سبب، داعيًا الله في صلاته أن يرفع عنهما هذه الغمة.


لكن خارج البيت… كان لا يتردد في التعرف على النساء والتقرب منهن، ينفق عليهن بسخاء، يغدق الهدايا والهبات، بينما في بيته يطبق سياسة التقشف، متذرعًا بقلة الحيلة وشح الموارد.


فجأة، انتشلها صوت باب المنزل يُفتح ثم يُغلق من أفكارها. استقامت في جلستها، أسرعت بإصلاح زينتها، فدخل مخلص مبتسمًا، قبّلها على خديها، جلس إلى جوارها، ثم أخرج من جيبه هدية صغيرة وقدّمها إليها قائلًا:


– اليوم ذكرى زواجنا العاشرة.


– (مبتسمة رغم الألم) خاتم من الألماس؟


– (يلبسها الخاتم) تستحقين كل خير.


– (بغضب وقد ملت هذا النفاق) وهل كان الغداء في القنديل من نصيبي أيضا ؟


– (مقهقهًا بأعلى صوته) نعم، كنت مع امرأة أخرى غيرك… وقد جلبتها معي إلى هنا.


ناداها بصوت عالٍ: "أدخلي يا روح الروح". أغمضت صابرة عينيها رغم رفضها، وسُمعت خطوات تقترب، وفاح عطر أنثوي ساحر ملأ المكان، شعرت بيدين دافئتين تمسكان ركبتيها، ثم ذراعين تضمانها بقوة، وشفاه تقبّلها بحرارة.


فتحت عينيها ببطء… اندهشت… تسمرت مكانها… كاد قلبها يتوقف. احمر وجهها ثم شحب، دمعت عيناها، ارتجف جسدها، تلاحقت أنفاسها، وتراخت أطرافها. حملقت في ملامح المرأة جيدًا… تجمد لسانها.


ابتسم مخلص، ضحك، ثم قال بهدوئه المعتاد وثقته:


"نعم، هي إلهام أختي الكبرى التي تعيش في المهجر، لم تطأ قدماها أرض الوطن منذ زواجنا. ها هي اليوم بيننا، وقد علمت بضائقتنا فاتصلت بأشهر الأطباء هناك، وحجزت لنا موعدًا بعد شهر… سنسافر معها بحثًا عن الفرج المنتظر والأمل الذي بهت نوره".


ومع فرحها وغبطتها، ظل سؤال يطاردها في أعماقها: "وبقية النساء؟ من هن؟"… لكنها، بابتسامة باهتة، قالت في نفسها:


"عفوت عنك يا حبيبي، أشهد الله أني سامحتك من كل قلبي"، ودعت له بالهداية والتوبة النصوح في كل صلاة ودعاء.


مرت سنوات… وباءت كل المحاولات الطبية بالفشل، حتى وصلا إلى قرار الانفصال وديًا، مع الإبقاء على ما تبقى من ودّ. لكن إرادة الله شاءت غير ذلك.


ففي أحد الأيام، وبينما كانت صابرة ترافق مخلص إلى الطبيب كعادتها لإجراء الفحوصات، جاء الخبر الذي هزّ كيانهما: إنها حامل… وباحتمال أن تكون بتوأم، استنادًا إلى العلامات الظاهرة التي لاحظها الطبيب المختص.


غمرت الفرحة المكان، بكى الاثنان وضحكا في آن واحد، زغردت صابرة من شدة الفرح، فيما أسرع مخلص إلى خارج العيادة وعاد محملًا بالمشروبات والحلويات، يوزعها على الجميع بلا حساب. احتضن زوجته، طوى صفحة الماضي بكل ما فيها من جراح، وبدأ معها كتابة صفحات الغد البيضاء، بحبر الحب والأمل والود.


براثن من كبر بقلم حفيظة مهني

 براثن من كبر 

بقلم د. حفيظة مهني 

_______________


من  قال أني  بنار  بعدك  صليت 

و بأني  رماد بوجه ريحك  ألقيت 


من قال أن نجمي قد أفل وهوى

وأن قنديلي  اِنطفأ مُتُّ ما حَييتُ 


من  قال أن خُطايا  تعثر  بخطاه

و أني أضعت  طرائقي  و  بكيت 


أظننت  يوما  أنك مداد  أحرفي 

و أنك رب   شعري    مذ   رُئيت  


و  أن  غيابك   يُذكي   مواجعي 

و كلي  يسأل عنك  إن اختفيت  


أظننت  حقا أنك  للروح روحها 

و أنك ذاك  القريب  و إن  نأيت 


و أني  بشواطئ  عشقك  غارقة 

و أنك  مجدافي غيرك ما أوتيت 


فوالله إني أموت شوقا كل ليلة 

يذبحني الحنين   و ما  اشتكيت


فاصمتي أيتها الأشواق ولا تثرثري

فإني  شربت من  غدره و اكتفيت


أطبقت أحزان الفراق على  كبدي 

أنيسي  دمع محرق  منه  ارتويت


 والسهاد  يرعى  أجفاني  منتشيا 

و الليل يروي ألف حكاية في بيت


فكلما  تشتت  ذكرياتك   جمعتها 

و خبأتك  بالضلوع  حتى  انثنيت   


كانت  ذكرياتك  بالأوجاع   مثقلة 

فمن  يفرغ  حقائبي نسيانا نويت


فما  بال  قلبي  لم  يعد   يذكركم

 أ خان  العهد  و  اكتفى  بيا  ليت


كم كان  يطيب لقاك بليالي الصفا

أنا العليل  فإن  لمحتك  اشتفيت


ما أحوج هذا القلب لعائد يؤنسه

 فمعول الصد قد هد كل ما بنيت 


أ يعقل أن أكون   بالعشق  عاقرة

و بالفؤاد  نبض  بِكْرِيٌ  به  كنيت

   _________❤︎_________


ملل الحياة بقلم محمد كحلول

 ما كل خبر يتداول  أنت تصدّقه 


الحقيقة وجهان معلوم و مجهول


ابحث عن الدّليل و كن صادقا


وكلّ  أمر فى الحياة دال ومدلول


لا تأمن الدّهر فالغدر صفته


أنت فيه راحل و أنت منقول


ستمضي إلى دار الخلود يوما


على لوح فوق الأكتاف محمول.


لماذا التخفّي والقدر حاصل


الموت قريب سيفه مسلول


لا تطمع فى الخلود إنّك فان


الحياةقصيرة مهم هى تطول


نشتغل بالدّنيا و ما فيها وننسى


أنّ الموت بالإنسان مشغول


متعة الحياة تتحوّل رتابة


أكل العسل مع الأيام مملول


من يأكل أرزاق النّاس ظلما


غدا رزقه من النّاس  مأكول


لا يموت الإنسان بلا أجل_'


وقاتل النّفس غدا يصير مقتول


من يتّقي الله يجعل له مخرجا


الإنسان أمانة بيد الله مكفول


كل ما فى الدنيا غير مستقرّ


ما قد تراه ثابت فهو منقول'


كل الكون يسير بقدرة خالقه


فهو القديرعلى الكون مسؤول


الكريم  الخير يجود بما كسب


و البخيل مكبّل اليدين مغلول


بئس إنسان لا خير له مع أهله


يعيش وحيدا للأرحام ميتول


ما طيب العيش و الأجل محدّد


  تغلق و باب الموت محلول


كلّنا إلى نفس المصير نسير


شيخ و طفل سليم أو معلول


من كان فى الأعراض قادحا 


كل فاعل يتبع بفعل ومفعول


من يدخل ديار الذلّ يتعب


يخرج  بلباس المهانة مبلول'


محمد كحلول 13-8-2025


ملل الحياة


تداعيات جوىً 17 بقلم علي حميد سبع

 ‏🇮🇶 

(1)

اوحت مدارج الحياة لعبة  

 ومن قضيض الجوى تناثرت أشلاء ..

تعيدني همهماتها الى فوضى مشاعر يتزاحم في بونها المدح والهجاء  ..

بعض المواجع كبت سلطوى 

لاتنفع في صدّه ملامة ولا رجاء ..

ربما النسيان رحمة ولكن في بعض اطرافه الداء ..

وكيف لعليل صحوة اعيت في تجاربها الأدباء ..

كل لحن في الخيال ارجوحة 

كنغمة داوود في الأصداء ..

تكلمني الروح بغير لسان ، وما اصابها في ذكرى المتيم إعياء ..

كل صبح وإن حسنت بوارقه

يضنى ويخبو في الظلمة العمياء ..

كل ابن آدم وإن طالت محابسه لابد يوما تحفو بروحه العلياء ..

ما احيلاه من شغف 

مداراته الصدق والوفاء ...

،،،،،،،،،،

(2)

كل الأماني هوس في ظلال التجني

تبعثنا في الفراغ ف نهذي ..

يتخطانا الزمن ونحبو ..

تكتبنا الطلاسم والألغاز ف نهفو ..

تعبر في مسافاتنا الكلمات صوراً ممحية ..

كل هواجسنا أماني تتداعى ..

تتشابه أيامنا وتضيع في المدى خطانا ..

فيض من رحمة الله تتغشانا ..

في مزرعة الوجد تسحرنا الكلمات ونغفو..

على مقربة منا سحيح الأمل ..

أقدارنا نهب جوانا 

وبلا قدم تترنح خطانا ..

والفجر الابيض لوح صبر يدعسنا 

وينسانا ..

،،،،،

(3)

بعض مني يهرب في اللاجدوى 

تحتضنه السطور  ، يسترجع ذاته

تبتل مآقي الحروف ف ينآى ..

رموس الابجدية تنعانا ًوأجداث القراطيس تكتبنا من جديد ..

لاهية اطراف الحقيقة 

مجامر الظنون تعاني الاغتراب ..

في ثوبها الجديد أسراراً بالية ..

حكمة الموت اشارة صادقة لبدء الحياة ..

ليس كل وعد يتيم كذوب 

وليس كل كذبة زائفة ..

كل الدنا تبتسم وفي اوارها جمر حنيذ ..

حياتنا كتاب تقلب صفحاته يد القدر ....

،،،،،،

علي حميد سبع

تداعيات جوىً (17)

الخميس 30 مايس 2024


قراءة في قصيدة الشاعرة عزيزة بشير بعنوان نفذ القضاء و جفت الأقلام بقلم محمد المحسن

 حين تتوجع القصيدة في رثاء أليم لشهداء الوطن..يخضر عود الزيتون بفلسطين..ويتبرعم التين والزعتر..


قراءة في قصيدة الشاعرة الفلسطينية الفذة الأستاذة عزيزة بشير  نفذَ القضاءُ و جفّتِ الأقلامُ


"بِحار من العز والياسمين/تموج بنعش الشهيد/ثبات ملامحه روح نسر/وثَمّ التفات صغير بعينيه

صوب الحقول/وفي شفتيه كأن النشيد/بهي وقد لف/بالعلم الوطني و بالدم.." ( مظفر النواب )


من منّا لايعرف عبر التاريخ أهمية الأدب المقاوم في مواجهة الاحتلال،وأهمية الشعراء الذين صدح صوتهم فاختلطت المعاناة بمشاعر التمرد،لمواجهة الاحتلال والظلم والاستبداد والتسمك بالهوية والأرض.

وكما هو معروف بأن الأدب المقاوم مصطلح وضعه الأديب الفلسطيني غسّان كنفاني،ليصف الأدب الذي بدأ يُكتب في فلسطين المحتلّة عام 1948،بعد حرب النكبة حيث نادى بالوصول للحرية والاستقلال..نعم،المقاومة بهذا الفعل واجب وضرورة لأنه مفروض على كل إنسان إعلاء القيمة الحقيقية بالمقاومة والتعبير عن الوفاء للوطن..

وهنا أقول : إن الشهادة اصطفاء واختيار وتكريم من الله تعالی للمخلصين من عباده،ويعتبر (الشهيد والشهادة) من أعظم أركان شعر المقاومة، ومن أوسع الأبواب الشعرية التي يدور الشعراء في رحابها.فالشاعر المقاوم عليه أن يصنع مصيره بيده ويكون داعيا إلى التحرر والاستقلال وملتزما بقضايا مجتمعه.

الشاعرة الفلسطينية الكبيرة (الأستاذة عزيزة بشير ) من الشاعرات المقاومات والمهتمات بالشهيد والشهادة،بحيث نراها شديدة الإيمان بحرية الاختيار ومسؤولة أمام مجتمعها الذي تنتمي إليه ( فلسطين الصامدة ) مسايرة شعبها وأبناء قومها،ومقاومة في جل قصائدها التي اطلعت عليها للظلم والطغيان،مناصرة ضد الظالم، متغنية بأمجاد شعبها وبسالته وبطولاته وتضحياته،واستشهاد أبطاله في سبيل الأرض والعرض،وما تقدم به الشهداء من إقدام وإحجام وما تسببوا في التأثير علی الآخرين. 

وإليكم هذه القصيدة المتخمة بالدموع،والساخطة على الأفاقين وحفاة الضمير،الذين يطلقون الرصاص المنفلت من العقال،على رجال ماهادنوا الدهر يوما..رجال،ارتفع صوتهم عاليا كي يقول" لا" للمحتل الغاشم،بملء الفم والعقل والقلب والدم،ويخترق بعنفوان مذهل سجوف الصمت والخيانة..

قصيدة مترعة بالرفض والتحدي،وممجدة بطولة شهيدين،هزا استشهادهما ضمير العالم: الصحافيان/ الشهيدان أنس الشريف ومحمد قريقع..هذان الشهيدان ورفاقهم..خمسة أسماء شهداء،لم يكونوا مجرد بطاقات صحفية،بل كانت قلوبهم تنبض بالكلمة والصورة والحقيقة*..وأؤكد هنا للسادة القراء أن لولا بقية حياء عربي،لخرجت عن مألوف الرجال وجميل صبرهم،وانخرطت في نوبة بكاء أليم..تأثرا بها ( القصيدة)..فأضبطوا دموعكم مثلي تماما.. 

"وأخيراً نفَّذوا تهديدَهمْ،فاغتالوا صوتَ الحَقِّ ( أنَسَ الشّريف )و( محمدَ قريقِع )أشْهَرَ إعلامِييّ  الجزيرةِ ،قاتلهُمُ اللهُ!


نفذَ القضاءُ وجفّتِ الأقلامُ

وقضى شهيداً في الوغى….. إنسانُ

 

كَمْ كنتُ أخشى يا(أنَسْ)مِنْ غَدْرِهِم

صَحَفِيُّ مثلُكَ ، جُرْمُهُ…….. الإعلانُ


في  كلِّ  مَجْزَرَةٍ  نراكَ بِقَلْبِها

تكْشِفْ فضائِحَ للطُّغاةِ ،……..تُدانُ


حرْقاً وقَتْلاً  والإبادَةُ  شَرْعُهُمْ

بِالجوعِ ، بالتّعطيشِ، …..تبَّ جبانُ


كلُّ الجَرائمِ قد فَضَحْتَ مُصابِراً

لا الجوعُ هَمَّكَ لا الوَغى ، عطشانُ


عَلَّ العُروبةَ تَسْتَمِعْ لِنِدائِكُمْ

وتصُدُّ عنكُمْ فَالْبَلا ……..…..ألوانُ!


رُحماكَ ربّي في أنَسْ وَمُحَمّدٍ

كلٌّ قَضى ، لَمْ تأتِهِمْ …………عُربانُ


قُتِلَ الجميعُ أيا عُروبتِي فاصْدَحي

نفذَ القضاءُ وما فَعلْتِ …….مُدانُ!


سيظلُّ صوْتُكَ يا أنَسْ ومُحمّدٌ

يَدْوي ؛ لِيُنقذَ غزّةً …………..عَلاّنُ !


عزيزة بشير


لا شك أن أدب المقاومة أو الأدب المقاوم بنوعيه الشعري والنثري،يعد نوعا من التصدي لكل أنواع الاستعمار والاستبداد،كما لا يخفی أن شعراء المقاومة ( الشاعرة الفلسطينية أ-عزيزة بشير- نموذجا ) يعبرون عن مشاعرهم الدفينة الصادقة من حب وغضب وحرمان بأجمل وأدق الصور، والشاعر المقاوم يجمع بين مصيره ومصير أمته ويتحمل التشرد والغربة والحرمان،ويوجه سهام نقده وسخطه إلى المحتل القاتل..

وإذا كـان الأدب عامـة فنـاً جمـيلا،فـإن الأدب المقـاوم يـصطبغ بهـذا الجمال في الوقت الذي يحمل رسالته ووظيفته في طبيعته الفنية،لهذا فإن إشراقات الأدب المقاوم ترتقي معراج القيم إلى مصافي التعبير عن كل ما هو نبيل وسامٍ لتحقيق كرامة الإنسان وحريته وطمأنينته،ما يعني أنها استكناه لأسرار الحياة الخيّرة وخلودها كل زمان ومكان لأنها تنبثق من مفهوم العزة والحرية والاستقلال والسيادة..

من هذا المنطلق تعتبر الشاعرة الفلسطينية السامقة الأستاذة عزيزة بشير،من الشاعرات المقاومات،إذ مجدت قصائدها بطولات الشهداء وخلّدت مواقفهم الرائعة،وهي بالتالي من الشاعرات اللاتي تمثلت معالم المقاومة في شعرهن،في أدق المعاني،وأبهى الصور..

ويعتبر الشهيد عند الشاعرة أ-عزيزة بشير رمزا من رموز الكفاح والمقاومة،فبواسطة التذكير بأمجاد الشهداء وبطولاتهم،لطالما أثارت الأمل والتفاؤل والبهجة في قلوب المقاتلين،وفي وجدان حاملي رسالة الجهاد والكفاح حتى النصر المبين..فالشهيد عندها هو الطاقة الخفية التي تجعل للشعب الخلود والمجد،وتظله بسحائب الخير والرحمة والرخاء،وهو الذي يرفع راية الجهاد والعز والشرف والفخر والكرامة مكافحا..

وعليه أدعو القراء الكرام إلى تسلق ذائقتها  الشعرية الشاهقة-بعشق جليل-وإجلال نبيل- 

أما أنا،فأقول لها: سترفل فلسطين-ياعزيزة-في ثوب التحرير،مهما طال ليلها وأوغل في الدياجير..

لست أحلم،لكنه الإيمان الأكثر دقة في لحظات التاريخ السوداء،من حسابات واشنطن وتل أبيب..


محمد المحسن


*استشهد مراسلا الجزيرة أنس الشريف ومحمد قريقع،والمصورون إبراهيم ظاهر ومؤمن عليوة ومحمد نوفل،في لحظة صادمة كشفت حجم المخاطر التي يتعرض لها الصحفيون في ميادين غزة الملتهبة،وحجم الثمن الذي تدفعه الحقيقة على أرض محاصرة بالدياجير.

وفي جنازات حاشدة اختلطت فيها الدموع بالهتافات،حمل المشيعون نعوش أنس الشريف ومحمد قريقع ورفاقهما وسط شوارع غزة، ورفرفت لافتات كتبت عليها عبارة "قتلوا الكلمة.. لكن الصورة باقية" فوق الجموع،في حين ردد المشاركون هتافات تطالب بمحاسبة من ارتكب الجريمة.

وكانت الكاميرات الملطخة بالدماء تتقدم المشهد، رمزا لصوت لم ينجح القصف في إسكات صداه


صلي الفجر يا شادي بقلم مصطفى أحمد

صلي الفجر يا شادي


الصلى الزامي  بلاش تنسى 

الفجر اتوضي   قوم   صلي

ومخده   على راسك  لصقه

خدها   شلوت   يا بروسلي


اياك         تتاوب      وتكرر 

وتنام  و تشخر   كده عادي

خمس      دقايق     هتفكر

تسرح   ف النوم  يا شادي


والشمس    تشرق   تتمطع

الفجر    ضاع     يا خرابي

وصلاتك   طبعا   كان انفع

والفكر حزين   يا صحابي


الشغل دماغك مش رايقه

ومديرك طبع مش راضي

دماغ ملحوسه مش فايقه

خلى     تكالك   ع الهادي


تتعوض   واظبط  تنبيهك

والفجر   يكبر  قوم اجري

اتوضى  وسمي وهيسبك

النوم  ع الشغل كدا بدري


بقلم مصطفي أحمد


مشاركة مميزة

ذات خلوة بقلم سعاد جكيرف

ذات خلوة  توسدْتُ الذكريات أناجي القمر وحيدة.. في دُجى الليل أعاتب قلباً جلفاً ، هجرني وارتحل اخترقتني سهامُ عشقِه فنقشتْ في الوتين جرحاً لا...