أما آن َ الآوان
جاسم محمد الدوري
أيا وطني
أما آن َ الآوان ُ
ان نحمل َ بعضنا
ونرمم َ ما خربه ُ الأعداء ْ
أما آن َ الآوان
أما يكفي
كل ُ هذا التجني عليك َ
وكل َ هذا العداء ْ
فتعال َ..... تعال َ
نطبب ُ جرحنا
فما عاد َ يكفينا البكاء ْ
لماذا كل ُ هذا يجري
وأنت َ الذي
كان َ يقصدك َ الكثير ُ
في السراء ُ... والضراء ْ
لقد تعريت َ كثيرا ً
وانت َ ذاك َ الذي
كنت َ منار َ علم ٍ
ينهل ُ من علمك َ
القاصي... والداني
على حد ٍ سواء ْ
لماذا بنوك َ كاليتامى
يتسولون َ حبك َ
في مدن ٍ شتى
هنا......... وهناك َ
بأسواق ِ البغاء
تقتلهم ْ الغربة ُ
بلا خجل ٍ منها
وهم ْ أناس ُ بسطاء ْ
فيا وطني
أما آن الأوان
لكي تعود َ مبجلا ً
يبللك َ الضياء ْ
لقد ْ فرقتنا النعرات ْ
وضاقت ْ بنا الحياة ْ
ففرد ْ جناحيك ْ
واحملنا كالبراق ِ إلى السماء ْ
لقد مزقتنا يا سيدي
تلك َ المدن ُ المعفرة ُ بالذل ِ
وماتت ْ أحلامنا
أمام َ نواظرنا كسيل ِ الماء ْ
لقد ْ طال َ غيابك َ عنا
ما زلنا نرقب ُ الطريق َ إليك َ
صباح َ...... مساء ْ
أتعبنا الإنتظار ُ كثيرا ً
وملتنا مدن ُ الغير ِ
بشوارعها... وموانئها..... ومطاراتها
حتى ليلها...... ونهارها
بتلك َ الضوضاء ْ
ليس َ هنالك
أجمل ُ من صباحاتك َ
أيها الوطن ُ المذبوح ُ
من الوريد َ إلى الوريد ِ
بسكاكين ِ أهلوك َ الغرباء ْ
ف هيا أحمل ْ جرحك َ
واعد ْ إلينا كما أنت َ
عظيما ً.. شامخا ً
تطاول ُ بالعز ِ عنان َ السماء ْ
فانت َ تظل ُ كبيرا ً
ومجذك َ عنوان َ البهاء ْ
فأنت َ... أنت َ العُراق ُ
وكيف َ لا
واسمك َ هيبة ً
يتغنى بها الشعراء ْ
يا سيد َ الأوطان ِ
ياموطني
أنت َ الذي علمتنا
حب َ الشهادة ِ في البلاء ْ
ففيك َ يرقد ُ آمنا ً
جدي الحسين
يا مهد َ كل َ الأنبياء ْ
أنفض ْ غبار َ الحزن ْ
عن وجهك َ القمري
وقل ْ لهم ْ
أنا ذا العُراق ُ دون َ حياء ْ
فأنت َ الكبير ُ
وهم ْ صغار ٌ
وتظل ُ رآية ُ عزك َ
تسمو للعملاء ْ
فأنت َ.... أنت َ العُراق ُ
ولا يليق ُ إلا لمثلك َ
يا وطني وشاح َ الكبرياء ْ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق