الجمعة، 29 أغسطس 2025

سُرادِق من رهاف بقلم حفيظة مهني

سُرادِق من رهاف 
بقلم حفيظة مهني 
________________

يا سواقي العشق جفت ضفافي 
 يبس الغصن و ذبلت قطافي 

فقلبي العصي قد أشقاه الجوى
بالجفن صبيب دمع خط اعترافي

قد مضى العمر فيك بكاء و نحبا
ردني إليك يامليحا و جد بائتلاف

فوالله مازادني بعدك إلا حرقا
فؤادي رماد و الريح تهيل السوافي

أ تسلاني يا سؤدد القلب و تنأى
و دفق هواك بين الحنايا رعّاف 

أيأبى القصيد أن تكون به حرفا  
و وجدك حبر الشعر و القوافي

عثرت بموانيك على سلوى حلم
و نوارس شوق تحوم بطوافي

أمر بنبع هواك فأراه بارداً عذباً
شهي اللمى رذاذه يروي عجافي 

يسكرني حديثك فأذوب عشقا
من شهد الشفاف يحلو ارتشافي

إن التقينا و فاض كأس هوانا
 حجبت الحياء و طاب اغترافي 
 
تطلبه نفسي بلوع فأدنو منه 
و تمنعني مخافة الله و عفافي 

أبرد حرة شوق الصدر احتواها
هي منية خفق أعلها بالتغافي

 شيء من ذكراه برفوفي يجثو
ينام الحنين و يصحو بالهتاف 

ألاغي طيفه حلما إن طال نواه 
كسراب يبل فاه ظمآن بالفيافي

ما ولى قلبي و لا حيد عنهم
حبهم لي زاد و رزق الكفاف

أنا ذاك المشتاق أشقى بهجر 
تشاققني الأقراح و تقض رفافي 

زرته بالأمس و قد برم وجهه عني 
شق فؤادي حزناً هيض رهافي 

بعناق مودع أجرى دمعي طوعا 
عزني عزم رحيله مع خلافي 

فكيف لي على الهوان أرضى
و بعرين الصب نصبت اعتكافي 

ما طويته و بثوب القطع طواني 
فيا ليته أدب البعد بالتجافي

يا بلسم الأسقام كن بي رحيما 
فوصل الأحبة مصل و تشافي
 __________❤︎_________

بيديّ سلّمت -غسان-للترابْ بقلم محمد المحسن

انتهيت من التعازي..والتهاني بالنجاة من الغيابْ..!

بيديّ سلّمت -غسان-للترابْ
ونثرت بعض الدمع 
          بين مشيّعيه
كي أبرّر للحياة خيانتي
بيديّ أطعمت الترابَ-كبدي–
باكيا.نادبا..
       لكني متمسكا بديانتي.
يا هول ماحدث..
            انتهيت من التعازي
والتهاني بالنجاة من الغيابْ
  وتركته في حبسه الطينيّ
   مفردا 
 ومطفئا
كأنّي لست والده الرحيم
 وزنده
أربعة وعشرون عاما 
وهو يشدو لي
ويخفيني عن الأحزان 
تحت جناحه
وأنا أجاهد منذ كانت خصومه
 الأيام اللئيمة..
والغربة 
والإغتراب..
والحظّ الغرابْ
معذرة-غسان-
إن واريتك قسر الإرادة..
طينا رحيما..
                              وركاما 
من التراب..

محمد المحسن

فصل البحار بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

... فصل البحار
واحدة من خصائص البحار التي اكتشفت مؤخّرًا وأعرب عنها في الآية القرآنيّة على النّحو التالي: 
((مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ (20) الرحمن.))
إنّ خاصّيات البحار هذه ، التي تتلاقى دون أن تمتزج ، لم تكتشف إلّا في الآونة الأخيرة من قِبَل علماء المحيطات. بسبب وجود قوّة فيزيائيّة تدعى "التّوتّر السّطحي" ، التي تجعل مياه البحار المجاورة لا تمتزج. نظرًا لاختلاف في الكثافة ، ويمنع "التّوتّر السّطحي" البحار من التّمازج (الاختلاط) ، كما لو أنّ جدارًا دقيقًا جِدًّا يفصل بينهما.
وما يثير الإعجاب هو أنّ في الوقت الذي لا توجد فيه أي معرفة بالفيزياء ، أو التّوتّر السّطحي أو علم المحيطات، ذكرت هذه الظّاهرة في القرآن الكريم.
(موجات كبيرة ، وتيّارات قويّة وحركة المدّ والجزر الموجودة في البحر الأبيض المتوسّط والمحيط الأطلسي. تدخل مياه البحر الأبيض المتوسّط إلى المحيط الأطلسي عبر مضيق جبل طارق. ولكنّ درجة حرارتها و ملوحتها وكثافتها لا تتغيّر بسبب الحاجز الذي يفصل بينهما.)
*الظلام وأمواج البحر الداخلية. 
((أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (40) النور.))
إنّ الظّلام في أعماق البحار والمحيطات يبدأ من عمق حوالي 200 متر فأكثر. في مثل هذا العمق ،لا يتوفّر أي ضوء(أشعّة) تقريبا. وبداية من 1.000 م ، ينعدم الضّوء(الأشعّة) تمامًا.
ونحن نعرف اليوم ، المكوّنات العامّة للبحار ، وخصائص الكائنات الحيّة التي تعيش فيها، وملوحتها ، وأحجامها ،و مساحاتها وأعماقها، بفضل الغوّاصات البحريّة والمعدّات الخاصّة ، المتوفّرة من خلال التّكنولوجيا الحديثة ، والتي تسمح للعلماء بالحصول على هذه المعلومات.
الرّجال غير قادرين على الغوص أكثر من 70 مترًا بدون مساعدة المعدّات الخاصّة. إنّهم لا يستطيعون البقاء على قيد الحياة في أعماق المحيطات بدون مساعدة ،. ولهذه الأسباب ، توصّل العلماء ،مؤخّرًا، إلى اكتشاف معلومات مفصّلة عن البحار. 
ومن دون شك،إنّها واحدة من معجزات القرآن أنّ هذه المعلومات المقدمّة من القرآن الكريم في وقت لم تتوفّر أيّة معدّات للسّماح للرّجال بالغطس في أعماق المحيطات.
وبالإضافة إلى ذلك ، التّعبير في الآية40 من سورة النّور: » أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (40) » يسترعي انتباهنا إلى معجزة أخرى من القرآن الكريم.
واكتشف العلماء حديثًا أن هناك موجات داخليّة تشكّل على الكثافة البينيّة بين الطّبقات المختلفة من الكثافة. هذه الموجات الدّاخلية تغطّي المياه العميقة للبحار والمحيطات لأنّ عمق المياه كان واقعًا في كثافة أكبر من المياه الواقعة فوقه. وتعمل الموجات الدّاخلية مثل الموجات السّطحيّة. ويمكن أن تتكسر ، مثل الموجات السّطحيّة. ولا يمكن ملاحظة الأمواج الدّاخلية بالعين البشريّة ولكن يمكن اكتشافها من خلال دراسة التّغيرات في درجات الحرارة أو الملوحة على مستوى معين.
إنّ بيانات القرآن في اتّفاق تامّ مع ما ورد أعلاه من شرح. والحقيقة أن البحوث التي أجريت مؤخرا تظهر مرّة أخرى على أنّ القرآن الكريم هو كلام الله.
حمدان حمّودة الوصيّف ... تونس. 
من كتابي : القرآن والعلوم الحديثة.

مواطن الحرمان بقلم عماد السيد

مواطن الحرمان 
_______________
في مواطن الحرمان
أهتز قلبي وأرتجف
أجهاد نفسي
ؤأغرقني الغضب
في ديار كتبت لنا
وما نحن لها 
سنين وسنين
تفوت
وأنت مداري
دمعتك
عايش وحيد
وساكن غربتك
الايام
بتروح وتيحى
الشعر شاب
والقلب داب 
من العذاب
ليل طويل بحرقتك
عمال تشيل
هموم كتير
ولا حد حس
ولا حتي شاف
اللي بيحصل
كل يوم
وأنت
بتعد ليوم رجعتك
السنين عمالة تجري
في أنتظار
جراح ونار
ولا ايد تداوي 
يا غربة سكناني
غيرتي عنواني
أبعد أتوه واحتار
وانا لسه في مكاني
________________
قلمي وتحياتي
الشاعر عماد السيد

السلام النفسي بقلم: عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي

السلام النفسي.

لاريب أن السلام النفسي
أغلى من أي علاقة
و الإنسحاب بلطف
قمة الرقي و اللباقة
و الجلوس مع نفسك
أرفع أنواع الصداقة
تحدث روحك بهدوء
بكل رقة و أناقة
و تستمع بإرتياح
بدون أدنى مشقة
تقتنص كل لحظة
بيسر و بلا إعاقة
تتلذذ طيبتها
كأنها حلوى هشة رقاقة
تحيا الحياة كما تشتهي
و جوانح قلبك لها خفاقة
لأنك تعلم علم اليقين
أن الإصطدام غفلة و حماقة
و هاجس الحوادث حاضر
خلف كل مقود سياقة
لأن الإقحام في أي صراع 
يستنزف الجهد و الطاقة
و رب عزلة سلام داخلي 
عيش بحرية و طلاقة 
طمأنينة بال بلا وبال جدال
و بلا لغة خشب براقة
لأن للخلوة نشوة
كما للفجر إشراقة
و تجليات فكر حر
ينساب بعذوبة و رشاقة.

بقلم: عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي 
آسفي.. المملكة المغربية 29..8..2025.

سراب مميت بقلم: ماهر اللطيف

سراب مميت

بقلم: ماهر اللطيف

جمال إنسان حَسَنُ الخُلُق، متواضع، ناجح في عمله، متزوج من هاجر التي تعمل معه في الإعلام في هذه القناة التلفزيونية الوطنية منذ أكثر من عقد، تلازمه في كل مكان ليلًا ونهارًا. يحب ابنتيه: سوزان التي تبلغ إحدى عشرة سنة، وليان التي تبلغ تسع سنوات، يرعى منزله ويحميه على جميع الأصعدة بكل ما أوتي من خبرة، حنكة، وحتى قوة.

تعرف ذات يوم على نجاة، ذات العشرين عامًا، جميلة جدًا، فاتنة، ممشوقة القوام، أنيقة، دائمة الابتسامة، حين استدعاها إلى برنامجه الترفيهي المباشر "ضحك من الأعماق". كانت تعمل صانعة محتوى على إحدى منصات التواصل الاجتماعي. أُعجب بها وأُعجبت به، فتبادلا المعطيات الشخصية في الكواليس، بينما كانت هاجر تراجع دليل البرنامج وتعدله - فهي معدة البرنامج وصاحبة الفكرة -. اتفقا على التواصل والبقاء أصدقاء بعد هذا اللقاء.

رويدًا رويدًا، تطورت العلاقة بينهما، فترت علاقته بهاجر تدريجيًا، وأهمل منزله وعائلته يومًا بعد يوم، فقد بات يحب نجاة ولا يرى غيرها على البسيطة، بعد أن أصبح أعمى في حبها كما يُقال.

ورغم محاولات هاجر وعائلتها، وعائلة الزوج، وكل الزميلات والزملاء، والصديقات والأصدقاء، فإنهم جميعًا فشلوا في إرجاعه إلى الجادة وإصلاح ما أفسده في هذه الحقبة الوجيزة.

في الفترة نفسها، كانت نجاة تستدرج جمال، تتلاعب بمشاعره، تعده بالزواج في أقرب فرصة ما إن يتم طلاقه من هاجر. كانت تلتصق به خارجًا في كل مكان، تداعبه، تلامسه، تقبّله، وتداعب شعره برفق.

وما هي إلا أشهر قليلة حتى وقع الطلاق والفراق، فتمزقت العائلة وتفككت أواصرها. مرضت البنتان نفسيًا وعضويًا حتى كادتا تتركان مقاعد الدراسة. وهكذا دخلت هاجر في دوامة الضياع والتيه، تشك في كل شيء حتى في نفسها، وتحوّل حبها إلى كره للرجال وحقد شديد عليهم.

أما جمال، فقد ظل يهرول وراء نجاة بغية إتمام ما وعدته به إثر طلاقه، لكنها كانت تتملص وتتهرب، تخترع الذرائع والأكاذيب: كمرض أمها وعجزها عن علاجها الذي يتطلب كثيرًا من المال - فكان يمدها بما تحتاج دون تفكير -، أو اهتراء أثاث بيت أسرتها - فجدد لها كل الأثاث -، أو كثرة ديونها وديون أسرتها وغيرها، فظل يغدق عليها المال دون حساب على أمل الزواج بها لاحقًا.

أصبحت الظروف غير ملائمة لهاجر، إذ انخفضت مداخيلها ثم شحّت لاحقًا إثر الاستغناء عنها من طرف إدارة التلفزة لكثرة غياباتها غير المبررة، بينما امتنع جمال عن دفع أي مليم لأسرته طيلة هذه المدة. وتاه هو الآخر، إذ سحره حب نجاة وشغلته طلباتها ونزواتها التي لا تتوقف.

طلبت منه التخطيط للعيش في كندا وتأسيس أسرة في كيباك، وأمرته بأن يبحث لها عن عمل في انتظار تصفيته لوضعيته والالتحاق بها حيث سيتزوجان فورًا. اتصل جمال بمعارفه وأصدقائه هناك، واشترى عقد عمل بمبلغ مالي باهظ جدًا، لكنه لم يفكر في المال بقدر تفكيره في الوصول إلى نجاة.

ألحت عليه أن يمدها بكثير من المال لاقتناء مستلزمات الزواج في المهجر، فباع ما يملك دون تردد وأعطاها كل المال. جهّز لها جواز السفر، اقتنى لها تذكرة السفر، قام بكل صغيرة وكبيرة، وهو يُمنّي النفس بالسعادة والرخاء الأبديين بعد مدة قصيرة هناك.

سافرت نجاة، فتغير كل شيء. لم يستطع التواصل معها عبر أي وسيلة، إذ حظرته على جميع المنصات الاجتماعية وتنكرت له، رفضت التحدث إليه حتى عبر الوسطاء الذين زاروها هناك. فقد التحقت بحبيبها أخيرًا، لكنها وجدته متزوجًا ولم يعترف بها، فشقت طريقًا جديدًا بعيدًا عنه.

جُنّ جنون جمال؛ غضب، استشاط، لعن، سب، شتم... لكن لا حياة لمن تُنادي. فقد غدرت به جملة وتفصيلاً. ابتعد عن العمل، هجر الناس، وانغمس في عالم المخدرات عسى أن ينسى ما تعرض له من خيانة واحتيال.

بلغ هاجر الموضوع بتفاصيله وتطوراته، فتأسفت وندمت على عدم الاتصال به للوقوف إلى جانبه قبل أن يؤول أمره إلى هذا المآل. بحثت عنه طويلًا حتى عثرت عليه، وزارته وحيدة لترفع معنوياته، فوجدته مكسور الخاطر، جسدًا بلا روح، في حالة غير طبيعية:

اذكر الله يا "جو"، استغفره، ادعُه (كانت تناديه هكذا)، لا- عليك!!! في المال ولا في الأبدان كما نقول. 

- (مطأطئ الرأس، بنبرة حزينة وصوت خافت) خسرت كل شيء، كل ما أملك، جريت وراء سراب دمرني.

- (مقاطعة وهي تمسك يديه) لا بأس! ستنهض من جديد وتنجح بسهولة مجددًا.

- (مقاطِعًا والدموع تنهمر بغزارة) سامحيني هجورة، لم أكن في المستوى. أبلغي سلامي لسوزان وليان، وقولي لهما إنّي أحبهما كثيرًا.

ثم سبح في الماضي فجأة، تذكر هاجر التي كانت تحبه إلى درجة الهيام، تخاف عليه خوف القطة على صغارها، ساعدته على النجاح وكنز الأموال، حافظت عليه وعلى أسرته، وكانت محاربة شرسة تعرض صدرها الأعزل لكل العواصف والمشاكل التي تمس به وبابنتيهما.

ما زال يتذكر كل صغيرة وكبيرة، بما فيها جحوده وتنكره لها، وعدم اعترافه بجميلها وطلاقها، عدم الإنفاق عليها أو عيادتها ولو مرة واحدة، ونسيانه للبنتين... في المقابل ها هي الآن الوحيدة التي تؤازره، تشجعه على النهوض مجددًا وتحفزه...

نهض جمال من مجلسه، قبّلها من جبينها، جرى بسرعة نحو النافذة المفتوحة، وألقى بنفسه من الطابق السابع الذي كان يقيم فيه. ارتج المبنى على وقع صوته صائحًا: "الوداع حبيبتي هاجر، أم بنتَيَّ، سامحيني فلم أكن زوجًا أو أبًا صالحًا". ارتطم بالأرض، وغرق في دمائه، فكانت نهايته التي اختارها، وخسر بها الدنيا والآخرة.

زادت الحادثة من آلام هاجر وبعثرت أوراقها، فاقمت حالتها وحالة ابنتيها الصحية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها. فضاعت كل أنثى لاحقًا وشقّت طريقًا غير قويم، بعد أن اسودّت الدنيا في أعينهن، وتنكر لهن القريب قبل البعيد، وأُوصدت في وجوههن كل الأبواب.

فبقيت هاجر تعاتب نفسها وهي دائمة التساؤل:
هل كان بالإمكان تحاشي هذا السيناريو منذ البداية؟ هل قصّرت تجاه جمال حتى زاغ عن الصواب وفضّل السراب؟ هل أحسنت بزيارته في الأخير، أم كان عليها الانتظار قليلاً حتى يهدأ وتتحسن نفسيته؟ هل لعبت القيم والمبادئ هنا دورًا مهمًا، وكذلك الدين والإيمان؟

موسم بقلم عبدالرحمن المساوى

موسم
أحترف وأخترف
جابها لاخرف
مزرعة للكروم
الروابط تدوم
بين سين وصاد
صادرات الغيوم
موسما جاء ها
بُن يماني ونون
أنتهى شرحها
أرتوت أرضها
أرتشف ماءها
بشرت بالنبي
مُسرج الحجب
أبتدأ حفلنا بالصلاة على النبي
والسلامة ختام 
دام دايم دوام
حامدا شاكرا
والصلاة على النبي
اللهم صلي وسلم وبارك وترحم وتحنن على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أ/عبدالرحمن المساوى

أَطْرَافُهُ بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

أَطْرَافُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
*فِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَائِلُ الأَطْرَافِ، أَيْ مُمْتَدُّهَا.
*وَجَاءَ فِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَشْعَرُ الذِّرَاعَيْنِ وَالمَنْكِبَيْنِ وَأَعْلَى الصَّدْرِ.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَبْطُ القَصَبِ، وَالسَّبْطُ أَوِ السَّبِطُ: المُمْتَدُّ الّذِي لَيْسَ فِيهِ تَعَقُّدٌ وَلَا نُتُوءٌ. وَالقَصَبُ: يُرِيدُ بِهَا سَاعِدَيْهِ وَسَاقَيْهِ.
 *وَفِي الحَدِيثِ فِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ضَخْمَ اليَدَيْنِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ. 
*وَقَالَ هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شَثْنَ القَدَمَيْنِ وَالكَفَّيْنِ. 
*وَقَالَ أَبُو هِلَالٍ: حَدَّثَنِي قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ، أَوْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: كَانَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ضَخْمَ الكَفَّيْنِ وَالقَدَمَيْنِ، لَمْ أَرَ، بَعْدَهُ، شَبَهًا لَهُ.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ كَانَ فَعْمَ الأَوْصَالِ، أَيْ مُمْتَلِئَ الأَعْضَاءِ. الوَاحِدُ: وُصْلٌ.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ كَانَ مَشْبُوحَ الذِّرَاعَيْنِ أَيْ طَوِيلَهُمَا، وَقِيلَ: عَرِيضُهُمَا. 
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهَ كَانَ جَلِيلَ المُشَاشِ، أَيْ عَظِيمَ رُؤُوسِ العِظَامِ كَالمِرْفَقَيْنِ وَالكَفَّيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: شَثْنُ الكَفَّيْنِ وَالقَدَمَيْنِ: أَيْ أَنَّهُمَا تَمِيلَانِ إِلَى الغِلَظِ وَالقِصَرِ، وَقِيلَ: هُوَ الّذِي فِي أَنَامِلِهِ غِلَظٌ بِلَا قِصَرٍ، وَيُحْمَدُ ذَلِكَ فِي الرِّجَالِ.
*وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: دَمِيَتْ إِصْبِعُ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي بَعْضِ تِلْكَ المَشَاهِدِ. فَقَالَ:
هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبِعٌ دَمِيتِ ... وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ.
*وَحَدَّثَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي غَارٍ. فنُكِبَتْ إِصْبِعُهُ.
*وَفِي الحَدِيثِ: كَانَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خُمْصَانَ الأَخْمَصَيْنِ، وَإِذَا كَانَ خَمَصُ الأَخْمَصِ بِقَدْرٍ لَمْ يَرْتَفِعْ جِدًّا وَلَمْ يَسْتَوِ أَسْفَلُ القَدَمِ جِدًّا فَهْوَ أَحْسَنُ مَا يَكُونُ. وَالأَخْمَصُ مِنَ القَدَمِ: المَوْضِعُ الّذِي لا يَلْصَقُ بِالأَرْضِ مِنْهَا عِنْدَ المَشْيِ.
*وَعَنْ جَابِرٍ: رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَمْصًا شَدِيدًا.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَسِيحُ القَدَمَيْنِ، أَرَادَ أَنَّهُمَا مَلْسَاوَانِ لَيِّنَتَانِ لَيْسَ فِيهِمَا تَكَسُّرٌ وَلَا شُقَاقٌ، إِذَا أَصَابَهُمَا المَاءُ نَبَا عَنْهُمَا.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ مَنْخُوصَ الكَعْبَيْنِ. قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: الرِّوَايَةُ: مَنْهُوس وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: رُوِيَ مَنْهُوش وَمَنْخُوص، وَالثَّلَاثَةُ فِي مَعْنَى المَعْرُوقِ.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ مَنْهُوسَ الكَعْبَيْن، أَيْ لَحْمُهُمَا قَلِيلٌ، وَيُرْوَى: مَنْهُوسَ القَدَمَيْنِ وَبِالشِّينِ المُعْجَمَةِ أَيْضًا: كَانَ مَنْهُوشَ القَدَمَيْنِ.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَبْطُ القَصَبِ، وَالسَّبْطُ أَوِ السَّبِطُ: المُمْتَدُّ الّذِي لَيْسَ فِيهِ تَعَقُّدٌ وَلَا نُتُوءٌ. وَالقَصَبُ: يُرِيدُ بِهَا سَاعِدَيْهِ وَسَاقَيْهِ.
 حمدان حمّودة الوصيّف ... تونس. 
من كتابي : مع الحبيب المصطفى.

احلام سعيده بقلم مصطفى احمد

احلام سعيده 

وكان الجده احلامها يكون خيال
ويجيلها قال على حصانه 

اتاري الجد 
كان سايس وكان غلبان  
ومتهندم ف احواله

وكان الحلم يخطفها و قال يجري
ومش فارق يخد شومه وخالها
يشد ف ودانه يشوف م الضرب قدامه
وعادي هى بتسوقه لمستوصف 
وتربطله بايدها الشاش 

لا كان غشاش
 ولا مره كدب قال انا فارس
ده كان حساس وبيلبي ندا غارس 
وزارع حب محدفله
 بكام طوبه على كوارس 
هيعمل ايه ف شعنونه 
ومخ يزحلق ف كام موزه وكام حارس
 اتاري طلبها يكون عنتر
ويضرب قال كبير عيله 
وحراسه فوق راسه 
عشان قالها مره يا جميله 
صحيح زاد جوه قلبها قراطين
 وشال الطين وكان راضي 
واحلامه يشوف مأذون 
يكون موزون قدامه 
وعادي يكون عاجز يكون مكسور
 يكون منصور ويملى العين 

عشان خاطري روح اهرب 
جوازه شين اخرتها
 كام شالوت وكام تقلام على سداغك 
وشوف هاديه كدا وراضيه وعايشه
كما نسمه ف احلامك

احلام سعيده 

بقلم مصطفى احمد

أيها الضمير بقلم سليمان كااااامل

أيها الضمير...... 
بقلم // سليمان كااااامل 
********************
لا ترحل عنا
ولا تترك محافلنا

مازلت رغم 
الغياب أدعوك

مازلت أستنهض
بقاياك هنا

لعلها تنمو 
إذ حقروك

ومازلت أنادي عليك
رغم كل الدعاوي كي يعادوك

ومازلت أحول
دون مغادرتك

إذ أجمعوا 
أن يهجروك

ومازلت أشتريك 
من النوايا 

حين زهدوا 
فيك وباعوك

أيها الضمير 
قم واستيقظ

لاتفرط أبدا
حين أفسدوك

فلن يشبع الجائع
إلا إذا إطعمته

فكن واقفا
حين يقعدوك

ولن يكتسي
العريان إلا إذ رآك

ثوب عافية 
ولم يمزقوك

مازال قلبي 
وأنت فيه طموحاً

ومازلت رغم 
الأسي أرجوك

فكل الذي 
يعانيه وطني من فساد

ويا للأسف 
هم بنوك
**********************
سليمان كااااامل..... الجمعة
2025/8/29

بين الجدران الكئيبة بقلم مصطفى محمد كبار

بين الجدران الكئيبة 

تدورُ الأيامُ برهبٍ و العمرُ دارُ المنافيا
                    فأشكو السبيلَ بالمحنِ و الخسرُ داريا
أعدُ بكلِ منزلٍ بالقرابينِ فأبكيها
                      مدافنٌ تكسرني فُراقَها بدمعِ وداعيا  
فأنسكبُ بكلَ كؤوسِ الذلِ و أجرعها
                      أحتمي بوجعُ الجِراحاتِ في خلائيا
أشدُ بجدارِ القبرِ كي أُشفى بهِ
                      أصارعُ جرحاً يغلبني بنزفِ جراحيا
و صرتُ أمضي في الخسرانِ موهناً
                    رحتُ أشكو بالأحزانِ بجدارِ القوافيا            
و إني ما كنتُ بركبِ القافيةِ يوماً 
                       إنما القهرُ قد ساقني بالوحي راضيا
غدوتُ بوحشتي أجرُ بكلَ مهادمي
                      فشدني الضياعُ لقربهِ هماً بشروديا
لم أكن أحسَبها كزائرةٍ جأتْ لتكسُرني
                        حروفٍ شدتْ بحبالها حولَ رقابيا
فتلاشتْ دروبُ النجاةِ مني و جارتْ
                   لعناتٍ تتسارعُ أمامي و تهدمُ بمساريا
لذتُ بطوقُ المنايا أتضرعُ ألماً 
                       كالضريرِ قد تحجرَ بالعفنِ بالمراريا
بالأمسِ قد كنتُ طفلاً أقطفُ فرحاً
                    فكيفَ دارَ الزمانُ اليومَ أجولُ ببكائيا
ها أنا أكتبُ بمأساةُ العمرِ كلَ شغبٍ
                   جرحٌ يعصرُ أحشائي يمزقُ بأحشائيا
فلي هناك من الوحي حروفٌ تعاندني
                   لي بحورٌ تتسابقُ بسفرَ جرحي لقبوريا
لي آجلٌ قد مدني ذراعهُ منذُ زمنٍ
                      و أيامٍ بالوغى دامتْ تغلبُ بأوجاعيا 
خمسينَ عامٍ و الأذى تناصرُ لعنتي
                       تئنُ بأثقالِ الهمومِ متضرجة بمهانيا 
خنجرٌ قد أذاقني بطعنُ السنينِ وجعهُ
                   حتى حسبتُ بأني مدمنٌ على جِراحيا
أيامٍ قد مضتْ براحِها و كأنها حلماً 
                      أيا دهراً فهل تعيدُ بأياميَ الماضيا 
فهناك لي مع كلِ حجرٍ ذكرى
                      بكلِ شارعٍ لي خطوةٌ مضتْ جاليا
لي لمساتٍ على كل صباحاتٍ أشرقتْ
                       لي لحظاتٌ لا تنسى بذاكرةٍ عاصيا
تهجرتُ من الديارِ و أنا بالهمِ مقيدٌ
                     هربتُ بأولادي لجحيمِ غربتي الباليا
فخانتني صحبةُ الروحِ و لذتْ برحيلها
                  راحتْ تكسرني بفراقها و تمضي راضيا
زوجتي قد كسرتْ بكفرها صورةُ اللهِ
                  نجتْ بنفسها بأحضانِ التوابيتِ العاريا
مالها تغيرتْ و هي مازالت ترنو قمراً 
                      بالروحِ بقيتْ تذبحُ وجعاً بكلِ زاويا
فأذكرُ أيامنا التي كانت تزرعنا أملاً
                     كتوأمينِ و لم تفصلنا الأيامَ النواسيا                  
ربي لا تنذرني بألفِ جرح فتكسرني
                     و لا تحملني لتلكَ الأوجاعِ بكلِ ثانية
فياليتها ما دارتْ تقتلني بغدرها ألماً
                 ليتها ما دامتْ بالجحيم ِ تحرقُ بأعماريا
رحلتْ هربتْ تكلبتْ مع ألفِ شيطانٍِ
                و راحتْ ترقصُ بالحرامِ و ترجمُ بسمائيا
فأقولُ لمن حملتْ بقبريَ للبعيدِ
                      ردِني لذاتي كي أحيا من بعدِ فنائيا
مالكِ تفجعنني بالغدرِ و تمضينَ حجراً 
                     مالكِ تقسي أكثرَ من الموتِ بأوجاعيا
فكيفَ ملكتِ من الطعنِ كلَ قسوتها
                        كيفَ نَسيتِ عِشرةُ السنينِ الحانيا
ها أنا أبكي من الخذلانِ لألفِ دهرٍ
                         و جرحُ ذكرايَ يركضُ من ورائيا
ها أنا وحدي أمضي لقيامتي و أبكي
                          أسرقُ من دنيتي صُورتها القاسيا 
قد كانتْ معي روحاً و كنتُ أتنفسها
                    فأين تلك التي كانت تحييني بأنفاسيا
 أين صدقَ لِقائِنا الأول حينما تواعدنا
                          كذبٌ كانَ لِقائنا و صدقٌ بضياعيا
قد أوهمتني بالعشقِ ثم تلاشتْ
                       بروحيَ التي ماتتْ بذكرياتُ سنينيا
فأطحتُ بدمعتي ما كان يؤرخني 
                       كانها اللعناتُ بمرِ الآسى كانت داعيا 
فرحتُ أشقُ بقفرتي أقاسمُ كلَ بكاءٍ
                      بدموعٍ قد تبارحتْ من ورائي تُعانِيا
جلستُ بتلكَ الحروفِ أجمعُ ما تاهني
                 حتى ظنَ البعضُ بأني نجوتُ بِحروفِيا
فتوراتْ من دروبي نورٌ تهتُ ورائهُ
                 كالكفيفِ للبعيد رحتُ أبحثُ عن دروبيا
فلم أدري من شلني بتلكَ الخساراتِ
                         و رمى ببقاياي في بئرِ ظلاميا
من باعني حطبً بمواسمِ الشتاءِ
                        من راحَ كالأصمِ لا يسمعُ صُراخيا
فإنَ كلُ أشيائي تركتها تلملمُ وجعاً 
                   ذكرياتي و آيةُ الخلودِ بالدموعِ الجاريا
بيتنا القديمْ بأرضُ الكِناياتِ فارقتها
                   حتى أهدمني نارُ الألمِ و زادَ بإحتراقيا
فبكيتُ حتى ملَ البكاءُ مني ظُلمَاً
                      فأين صحبتي و أهلي و زمنُ رفاقيا
بغربتي ما كنتُ يوماً لأُُبارِكها كقدرٍ
                     لكنْ شاءتْ الأقدارُ أن تدنيني بعِقابيا
قلتُ بعضُ الأيامِ و سنعودُ لحياتنا
                        كَذِبٌ قد كانَ يصونُ بنباحُ كلاميا 
مضيتُ و نارُ الحسرةِ تجرُني ألماً               
                     حتى تغمدَ البصرُ و صار العتمُ نهاريا
فأوهمتُ نفسي بأني راجعٌ لذاتي
                       غداً سترجعُ الليالي تضيءُ بنجوميا
قلتُ هي فترةٌ و ستمضي بحالها
                         غداً ستشرقُ السماءُ علينا صافيا
فعجبتُ لسعي الدهرِ كيف قد هدني
                         كيفَ بقي ليشهدَ على ذلَ هوانيا
هجرتها و كلُ الذكرياتِ تئنُ بها عصفاً
                      أيامُ برائتي و أوقاتُ الطفولةِ الباديا
ضحكتي و حارتي و جمعةُ أقربائي
                   و شغبي بالمدرسةِ بظلِ جدارنها العاليا
إبتليتُ و ما دارَ لقربَ جفني منامٌ 
                   حجرٌ بجفني يسدُ دربُ المنامِ بأحزانيا
هي الليالي ببؤسُ الحكاياتِ طويلةٌ
                   وحوشٍ تنزفني بطعنها و تأكلُ لحميا
كحالِ الزمانِ البغيضِ بهلاكُ العمرِ 
                        فكلما جئتُ أنهضُ هدني بأسواريا
حتى نهمتٌ بالوِصَالِ أسقطُ في عجلٍ
                     مذلولْ وحيد رحتُ أعاشرُ مرَ زمانيا
فيا أيها الظلامُ لما تكسرني بألفٍ
                       و القنا حمرٌ الدلائلُ بنكرانها الواهيا
فمن يصونُ حدودَ منفاي غير وجعي
                   من يحملُ نعشاً بلا دفنٍ في صحاريا 
نواقصٍ قد رستْ ببابي تستبيحُ لياليا
                       فتسقطُ بنجومي و تضربُ بجداريا
تلك اللعناتُ فمالها تبارحني نهماً
                       لا رَحمٌ في دروبي و لا راحٌ بموتيا 
فمالهُ هذا العمرُ يبكي بكلِ حينٍ 
                   و كلُ السنينُ تغلبني كرباً بمرها نائيا
فمالي بالعمرِ في النكساتِ أبقيهِ
                       مالي أبقى بالأخزانِ أحرقُ ببقائيا
فكم من مرٍ ستغدو بحالي بركبها
                       و كم بذلِ الدهرِ ستسقطُ مَقامِيا
قد تباعدنا و الروحُ تشكو من فراقٍ
                        بقيتْ تبحثُ عن أثرِ أرواحٍ غاليا
قفرٌ هو كوكبي و عالمي أضرحةٌ
                     سودٌ هي أيامي دارتْ تزيدُ بسواديا
و قد نلتُ بنابُ الزمانِ ألفُ هلاكٍ
                       و الوجعُ راحَ يقلدُ ذاتهُ بكلِ مكانيا
فلي ركنٌ بكلِ جحيمٍ في أزلٍ
                        فمالي أسترجعُ بالوجعِ صورَ بلائيا
أدنو بروحي بقسوةِ الإنكسارِ بالدمعِ
                        طائرٌ مذبوح بلعنتي مُقيدٌ بوثاقيا
فلا السماءُ فتحت أبوابها لأنجو 
                       و لا البشرُ كانوا بشراً لأحيا معافيا
هيهاتٌ لتلكَ الأوجاعِ متى أفارقها 
                       سجينٌ أنا بأسري مكسورٌ بجناحيا
فلا الصبحُ قد أشرقَ من بعدَ الوداعِ
                        و لا الليلُ فارقني و حررَ صباحيا 
يا دارُ لا تغلقِ علينا أبوَابكِ كلَها
                        فقد تعودُ تلكَ الأرواحُ إليكِ راجيا
أهي الغربةُ من تشقى بألمِ الدموعِ
                   أم بحقدِ الأقدارِ تكهلتُ فضاعَ شبابيا
كالجروٍ الجريح تتقافذني كلُ العناوينِ 
                   و الريحُ تباعدني كغميةٍ بغيثُ سقوطيا 
فوللهِ إني قد شهدتُ على جنازتي دهراً
                     و رحتُ ببابِ اللهِ أبكي بقلبٍ خاشيا
فعلى جدرانَ غربتي كتبتُ يا الله 
                        فعليْ أُريحُ قلبي من الهمِ بدعائيا
سألتُ من هدني بالموتِ و نهى ..؟
                         فردَ أناياي من عجبٍ جرحُ أنانيا
و النفسُ تهوي ببؤسها كلما نئتْ حجراً 
                      بشرودها موتٌ راحتْ تعنُ بالبراريا
فلا دارٌ لي هاهنا لألملمَ بشتاتي 
                      و لا دروبُ سفري كانت من الأمانيا
لا جدارٌ لي ليسندَ ظهري فأسعى
                       بخطوتي خسرٌ و خسرٌ بكلِ مساعيا
فحيناً تراني أركض حافياً بالخيباتِ
                      و حيناً تراني لهيبٌ أشتعلُ بنارُ قهريا
أناجي بصلاةُ الحزنِ بألفِ كسرةٍ
                       و أعوي في السرابِ تعبٌ بشكاويا
كأنها تشاطرني بهزيمتي كلُ أزمنتي
                    تشدني أرقاً بألفِ جدارٍ و ترنو بعزائيا
فجئتُ من كسرتي لأعاتبَ قدري
                    و من سافروا بتلك الروحِ دونَ وداعيا
قد كانوا بالأمسِ ضيوفَ بيوتنا 
                      و اليومُ تناثروا غباراً بدموعنا الساريا
إلى أين صاروا و كلُ الدروبِ قاحلةٌ
                   بموتها تنازعُ روحي بفراقِهم و فؤاديا 
عذابٌ قد أطاحَ بقلبي ذبحهُ و دنا 
                     و قوافلُ السنينِ تمضي بالمآتمِ جاريا
فأدنو متقلباً بطعنِ السيوفِ بجراحي
                        ثقبٌ جسدي كلهُ من شرِ الدنانيا
تغتالني و ذبحها تقسُ بكلِ فجورٍ
                        و كأنها بأرضُ الذبحِ لا تَرى سوائيا
فلو كانَ بيني و بين الحياةِ وصلٌ
                       ما دارتْ المآسي بالعمر بمرها راسيا
فإنَ يدُ الزمانِ طويلٌ كلما تمردَ
                     كفرٌ يناطحني بلوعتهِ و كفرٌ عِدائيا
بالأمسِ كانت ليَ بعضٍ منَ الأيامٍ
                      و اليومُ أشحدُ منها بعضٌ من بقائيا
ها أنا ضريحٌ ألملمُ بغربتي بأكفاني 
                    أسلو مدمناً بأوجاعي و أسقطُ بفنائيا
فحيناً يكسرني الضجرُ جرحاً و حيناً 
                        أحترقُ بصورِ الذكرياتِ بإنحساريا
بكؤوسِ السقمِ تضرعتُ من الحنظلِ
                    حتى هدني مذاقهُ مراً و دامَ بمذاقيا
فإن كانتْ في الحياةِ كفرٌ فهي علتي
                     هي القراببنُ تغدو بالبلاءِ كالعنةٍ راويا
و قد شربتُ من داءُ البللِِ كلَ رسُبٍ
                        و كم بداءُ العللِ كانَ الزمانُ محاكيا 
حتى نهمتُ من مقلِ الزمانَ كارثتي
                   فأدمنتُ باليقينِ بأنَ سمائي هي الجانيا
فيا أيها العمرُ فلا تخشع من ثراكَ
                       فإن الأيامُ من قبلكَ قد ماتتْ ناجيا
فمالكَ تهربُ مني بتلكَ الروحْ مثقلٌ
                       مالكَ تغرقُ بحزنِ الأوجاعِ بالسواقيا
و هذا الكربُ بلا زمنٍ مالهُ يكسرني 
                      كالجحيمِ راح يحرقُ بدروبَ أيامِيا
 و كلما إقتربتُ من الحياةُ تباعدتْ
                      راحت تقسُ عليَ بالطعنِ بمرِ بلائيا
فتمضي بالموحشاتِ و كأنها حجرٌ
                      و يا للموحشاتِ كم دارتْ بمرها بانيا
عتمتي لا تفارقني فمازالت تأسرني 
                       لا فجرٌ يطلُ و لا نورٌ يشرقُ بسمائيا
فهل أحملُ نعشي ليوم الردى في عدمٍ
                      أم أمضي للثرى كقدرٍ أحصدُ بجزائيا
فمالي ألومّ بالحظِ و الأقدارُ حاقدةٌ
                    لا شفاعةٌ بعلتي و لا نجاةٌ بطولِ بكائيا
قسمتي أن أكونَ بمدافني كالغريبِ
                        ألهو بجراحاتٍ و هي بالقلبِ باقيا
فلا عدلٌ إني أبصرهُ في غدُ السنينِ
                       و لا السماءُ دراتْ بجراحي مُداويا
يقولون لي لا تمتْ و همْ يدفنونني
                        فكيفَ و الروحُ بكل الدروبِ فانيا
فلو كنت بقليلٍ من العمرِ أحظى بهِ
                       لعدتُ لذاتي أرشفُ بنسياني زواليا
                      
بين الجدران الكئيبة ....... لابن حنيفة 
العفريني 
مصطفى محمد كبار 
حلب سوريا عفرين ٢٠٢٤/٧/٢٨

الفِـيلُ والقُبَّرَةُ بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

الفِـيلُ والقُبَّرَةُ
الفِـيلُ:
إنَّنِـي فِـيلٌ عَظِيمٌ
جُـثَّتِي مِـثــلُ الجِبَـــالِ
أَتَهَـادَى فِي مَسِيرِي
بِعَـــدُوِّي لاَ أُبَالِــــــي
لَمْ يُوَاجِهْنِي قَــوِيٌّ
هَيْـبَتِي فِي الغَابِ دَوْمَــا
 القُبَّرَةُ:
أَيُّهَا المُخْتَالُ مَهْـلاً
إِنَّ فِي العُشِّ صِـــغَــارِي
بَـيْنَ أَعْشَابٍ و زَرْعٍ
 لاَ تَطَأْهُـمْ وَ حَـــذَارِ
لاَتَغُـرَّنْكَ قُـــواكَ
إِنَّ لِلظّـالِــمِ يَوْمَــــا
 الفِـيلُ:
سَرَّنِـي هَذاَ التَّحَـدِّي
 أَيُّهَــا العُـصْفُـورُ خُذْهَا
هَـكَذا أَرْفُسُ أَعْشَـا
...شًا أُرِيـحُ الغَـابَ مِنْـهَا
أَرِنِـي التَّهْدِيدَ فِعْـلاً
هَـا أَنَـا أَشْبَــعُ نَـوْمَا
 القُبّرة:
أَيُّـهَاالطَّـيْرُ هَـلُمُّوا
أَدِّبُـوا الفِيلَ الظَّـلُومَا
اِفْقَـؤُوا عَـيْنَيْهِ نَقْـرًا
وأَذِيقُـوهُ الـهُـمُــومَا
إِنَّ فِي الـوِحْدَةِ حَزْمًـا
   بَطْـشُهُ يَنْصُـرُ قَـوْمَــا
 الفِيـلُ:(بَعْدَ أَنْ فَقَأَتْ الطُّيُورُعَيْنَيْهِ)
آهِ مِنْ كَـيْدِ الضِّعَـافِ
قَدْ قُهِـرْتُ اليَوْمَ قَهْــرَا
مَـنْ تُرَى كَـانَ يَظُـنُّ
لِذَوِي الرِّيشِ اقْتِـــدَارَا
قُـوَّتِي دُونَ ذَكَــــــاءِ
 أَصْبَحَتْ لِلطَّيْـرِ هُــزْءًا
 القُبَّرَة :
أَيُّهَا الضِّـفْدَعُ سَـاعِدْ
بِـنَقـــِيقِ ِمُتَــــوَاصِــلْ
اِنْـطَلِقْ لِلْجُرْفِ واصْحَبْ
جَمْعَـكَ الدَّاوِي وَوَاصِـلْ
كَـيْ يَظُنَّ الفِيلُ سَمْعًا
أَنَّ فِي الحُفْـرَةِ مَــاءَ.
 الفِـيل:
إِنَّنِي ظَمْــــآنُ جِـــدًّا
قَدْ عَلِمْـتُ المَاءَ سَمْـعَا
عَلّنِـي أَرْوِي غَلِيلِي
وَأَرَى فِي النَّبْعِ جَمْعَـا
مِنْ بَنِي جِنْسِي فَأثْأرْ
مِنْ طُـيورِ الشُّـؤْمِ ثَأْرَا...

 الطُّـيُورُ وَالضَّفادِع:
سَقَطَ الظَّالِمُ ،تَـبًّــا
فِي تَجَـاوِيـفِ الجِـبَـالْ
وَانْتَهَـى قَهْرُهُ,فَافْهَمْ
لَيْسَ فِي الكَوْنِ مُـحَـالْ
إِنَّ لِلْـوِحْدَةِ دَوْرًا
فِـي انْتِـصَارِ الضَّعْفِ دَوْمَا.
حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)
ديوان "الباقة": أناشيد وأوبيرات للأطفال

لكل عمل فى الحياة ثواب بقلم محمد كحلول

لكل عمل فى الحياة ثواب

و لكلّ زلّة أو خطأ عقاب

لست ممّن ينكر الجميل

ولا ممّن تذلّ لهم رقاب

قد نخطئ و الأخطاء واردة

على قدر الملوم يكن العتاب

أنا أبكي على عمر قد ضاع

بين ثنايا الحياة ذهابا و إيّاب

يأخذ المرء ما قد يقدّر له

و لكلّ إمرء فى الحياة مناب

قد تزهر الدّنيا لكل مستهتر

و يغترّ الإنسان و هو شباب

تغرّنا الدّنيا بطيب شهواتها

الضّعيف يجتنب الصّواب

يرتدي اللّئيم لباس العفّة

ويرتدي بخيل من البخل ثياب

يبقى الكريم كريما بطبعه

ولو كان يفترش الأرض تراب

كم من أمر نعجز عن فهمه

وكم من سؤال ليس له جواب

إذا سئلت فاختصر جوابك

وما كل سائل على سؤاله يجاب

يعرف الكريم بحسن أخلاقه

و الفارس بالرّسن و الرّكاب

يجتمع النّحل حول الورود

وحول المزابل يتجمّع الذّباب

احذر فى الحياة كل متملّق

واحذر الأسود إن لمعت لها أنياب

 الأسود فى العرين صامتة

و قد تنبح حول الدّيار كلاب

يبقى الأسد أسد ولو هزل

أما الكلاب تبقى سلالة كلاب

أقول أنّ الأصل يبقى ثابت

ولو جار الزّمان فالأصل غلاّب

قرأت الشّعر و أنا أعشقه

سحر الشِّعر لا يمنعه حجاب

خير أنيس فى الليل تصحبه

قلم وقرطاس ومصحف وكتاب

محمد كحلول 29-8-2025

الأصل غلاّب

ليتني مثل البحر بقلم عماد السيد

ليتني مثل البحر
ظاهري هادي أنيق
 ودأخلي عالم
عميق لا يعرفه
إلا من غرق فيه
____________
قلمى وتحياتي
عماد السيد

ظنيت إنو قلبي قوي بقلم جبرائيل عبدالله

أصدقائي أحبائي

            خاطرة بالعامية الفلسطينية
   
                      ظنيت إنو قلبي قوي
                            ما بــهزه غــيابك
                       تــاري هـو زي الورق
                            بـرتجف عَ بعادك
                    أنـا لا شـايف شبيه لك
                    ولا مــلاقي عنك بديل
                   بدي إياك إنتَ جبرائيل
                    بشعرك بحديثك بقلبك
                       بكل تفاصيل حياتك

                                         محبتي

                            جبرائيل عبدالله
تنبيه جميع النصوص على صفحتي الإلكترونية هي ملكية فكرية خاصة بالكاتب وهي مطبوعة ورقيًا ضمن أعمالي الكاملة

ميلاد. الرسول بقلم عبدالكريم عثمان ابو نشأت

ميلاد. الرسول 
     يا. سيد. الأكوان. ذكراك. بالأذهان
     ناديت. بالسلام. عقيدة. عنوان
     وشائج. الأقران. تسامح. غفران
     صنائع. المعروف. غراسها. قيعان

     شرائع. السماء باتت. بلا أوزان 
     أصاب. بالجنون. أدب. كالعميان    
     في. حضرة الإله. مكاره عصيان
     همومنا. اقتناص. كرامة. الإنسان

     يا سيد . الاديان. في هذه. الأزمان
     نساق. كالعبيد. نباع. كالثيران.   
     يجوع. الوهيد والشيخ والغلمان
     ليحطموا الٱمال. ليسرقوا. الأوطان

     أشكو.لكم أشكوا. نوازل. الطغيان
     فلتسأل. القيوم. المالك. الرحمن 
     من ضيع. المظلوم من احرق. الغيطان
     فلينزل. العقاب. من عنده طوفان 
     عواصف. هوجاء. تزلزل. الأركان
     قواصف. صماء كي تصعق العدوان  
         عبدالكريم عثمان ابو نشأت عمان الاردن

كل الأماكن بقلم علي الربيعي

كل الأماكن.... 
===========

كل الأماكن أرى من قلبي يهواها
           من يعشق الروح يتمناهُ لقياها..
أراها في كلها الأشياء طلّتها
      وأرى ابتسامات جذلا في محياها..
أراها في النبع أتذوق عذوبتها
    تجري على وجهه الرقراق ما ابهاها.. 
مع خرير المياهِ اسمعه مَقْدمِها
       على خرير المياه وقعات رجلاها.. 
تداعب الماء من كفين ناعمتين
      الله على الساعدين ونقش كفّاها..
 خضاب بنيُّ منقوشٌ بساعدها
      أضاف حسناً على حسنٍ وحلاّها.. 
أراها في الوانهِ العصفور فاتنةً
          على خمائلها الأشجار أعلاها.... 
أراها في الورد تعلوها براعمها
            كأن بتلاتها الوردات تهواها.. 
تأتي معاهُ نسيم الصبح تنعشني
      تحط على وجهي البردان خداها.. 
أراها فيه صفاء البحر زرقتهُ
          في عمقهِ اللؤلؤ البرّاق عيناها.. 
أراها بدرَ اللياليَ في تألّقهِ
      لا أدري ضوء القمر أم ضاء ويّاها.. 
مع النسيم أشمْ عطراً بنكهتها
           عَبقاً أميزُّهُ عن عطرها سِواها..
خلاصةُ القول دنيايا أعيش بها
     حواء أُنْسِي وأحلامي التي اهواها.. 
أحبها حب ما أحببته أحداً
            أقبّل اليد في لحظات لقياها.. 
أحبها كثر ما أهواها أعشقها
          وأسأل الله يحفظها ويرعاها..

=======
بقلمي..
علي الربيعي..

إني إلى سواك أقسمت ألا أنتمي بقلم عمران عبدالله الزيادي

إني إلى سواك أقسمت ألا أنتمي 
أو أرتضـي بغـيـر ظــلـك دائــمي 

إني بغير ظـلـك لا أرى نــفـــسي
فكيف لـعــاشـــقٍ أن يحـــتــمي

إني بغـــير حبـك خـائــبًا تـــائهًا 
إن كنت لا ألقــاك عنــد تـضرمي 

فبك الحـــــــياة حـــقــاً رمـــتها 
وبك الـهــوى أزنَّ عنـد توهـــمي    

وفيك وجـــدت قــلــبي مـــرتعاً 
وفيك قـد تـــهت دهـــراً هائمي 

يا منتهى الأحــلام فـيك منـيـتي 
وفيك مفتون الهـوى قد أقـسمي 

لا ترتضي منك القـليل يا أنت ما
مــثل عيـنيــك جـــادت أنـجـــمِ

فل يكـتفـيـك القــلب حبًا كل ما
 ألقت سهـام الشوق فيك مغرمي  

عمران عبدالله الزيادي

حين يعمي الثناء ويوقظ الذم بقلم يعقوب أحمد ناصر الناصري

حين يعمي الثناء ويوقظ الذم
سنن الله في تقليب الموازين

لله في خلقه سنن ماضية لا تتبدل ولا تتحول
تجري على مخلوقاته جميعًا وبالأخص على بني الإنسان وقد جاءت آيات في كتاب الله العزيز وأحاديث في سنة نبيه الكريم ﷺ، تمدح أهل بلد معين أو تذم أهل مكان آخر
وكانت تلك الأحكام أولًا في السابقين الأولين غير أن المدح إنما يمتد إلى من تبع سبيلهم والذم يلحق بمن وقع فيما وقعوا فيه من البدع والضلال إلى يوم القيامة.

ومن تأمل واقعنا اليوم أدرك أن كثيرًا من البلدان التي أثني على أهلها في زمن مضى
قد ركنت إلى ذلك الثناء فتركوا العمل وظنوا أن المدح كافٍ دون جهدٍ ولا التزام فظلّوا وأضلّوا
وفي المقابل نجد كثيرًا ممن كانوا مذمومين قديمًا خافوا أن يكونوا من الهالكين فالتزموا الحق وتمسكوا بالهدي وحذروا الناس من الانحراف فهدوا وسددوا

وهنا يختلط الأمر على الناظر فلا يميّز بسهولة بين أهل الحق وأهل الباطل سوى أهل العلم وطلابه إذ قد تنقلب الموازين فيحلّ هذا الفريق مكان ذاك ويظهر على الناس ما وُعِد به الفريقان من خير أو شر.

وما يخيفني حقًا هو ما أراه كثير من البلدان ومنها بلادنا
وغيرها من حولنا وبيننا وفي طرقاتنا وممراتنا وأسواقنا
أقوام تركوا العمل الصالح واتبعوا الأماني الفارغة
ولم يكتفوا بالضلال في أنفسهم بل دعوا غيرهم فاتبعوهم فساقوا الجميع إلى هاوية الهلاك.

وليس العجب في هؤلاء بل في العقول التي ظنناها كبيرة لا تخدعها الشعارات ولا تغريها الألفاظ المنمقة فإذا بها تقع فريسة لتلك الأباطيل وتضع نفسها في أسفل المقامات حيث لا يليق إلا بالمهملات.

والمؤلم أن ترى اليوم أقوامًا كنا نعدّهم جبالًا راسخة فإذا بهم فتاتًا تذروه الرياح كانوا في مقدمة الصفوف يقودون
فإذا بهم في المؤخرة يُقادون خلف صغارٍ لا يدرون حتى من آباؤهم الروحيون.

وما خفي كان أعظم وما أخفيناه نحن أظلم حتى لنستحي من ذكره بينما ترى الفاعلين لا يستحون بل يجاهرون بقبائحهم ويفاخرون أمام الإعلام حملة الأقلام بسقوطهم الذي ظنوه رفعة وجهلهم الذي ظنوه علما 

فأي فخر يبقى للجبال إذا طمرتها الرمال؟ وأي عز يظل للأمم إذا صارت تتبع سراب الشعارات وتستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير؟

🖋️/يعقوب أحمد ناصر الناصري

زياد الرحباني بقلم إسحاق قشاقش

(زياد الرحباني)
يا زياد الرحباني 
الدني عليك زعلانة
رهنت عمرك لأجل الفن
ومن الظلم كنت تعاني
الوطن على غيابك عَنّْ
وخسرك الشعب اللبناني
وصدرك من العالم أنّْ
والعمر إنتهى بثواني
وكنت عايش لأجل الفن
ومُخلِص وما بتحب الخيانة
وعلى المسرح كنت تْشِنّْ
وهجومك ما متلو تاني
وكانت الكلمة بالإذن ترنّْ
وكلها ألغاز ومعاني
والسياسي إذنو تصُنْ 
لما يسمعلك أغاني
ويعمل متل أبو الحِنْ
والخزنة عندو مليانة
وبجمال فنك العالم جَنّْ
مش متل الفاتح دكانة
ومن الغيره وسوء الظَنّْ
والساحة صارت فلتانة
بقلمي إسحاق قشاقش

الخميس، 28 أغسطس 2025

أعدِ الفؤادَ بقلم عباس كاطع حسون

أعدِ الفؤادَ

شوقي يقطّعُني وما مِنْ مُسْعِفِ
والنارُ تُحرقْني ولستَ بمنصفي

من اينَ أنجو والدروبُ تقطَّعتْ
دوني ونارُ الهجرِ دونَ توقُّفَ

يَكفيكََ إعراضاً فقد أوجعتني
إن كنتَ فعلاً ذلك الخلِّ الوفي

ماذا جنى القلبُ الّذي أتلفتَهُ
شينٌ عليكَ تكونَ عمداً متلفي

إنّي أُحبُّكَ ليسََ لي هدفٌ دني
فعليكََ أنْْ ترعی هوايَ وتلطُفِِ

أغْريتَني بالحبِّ إذ عاهدتَني
وَحلفتَ لي بالحُبِّ لست بمخلفي

 أغريتني في الحُبِّ ثُمَّ خَدَعْتَني
فهلِ الخداعُ جزاءَ محبوبٍ وفي

أغريتني في الحُبِّ ثُمَّ غدرتَ بي
هَلْ كانَ هذا الغَدْرُ طبعَ المُنْصِفِ

إنّي حفظتُ هواكََ بينَ جوانحي
فاحْفَظْ هَوايَ ولاتكونَ مُجانفي

بقلمي
عباس كاطع حسون/العراق

ياذابلات بقلم ابو خيري العبادي

بقلمي.......ياذابلات

يا ذابلات الشفاه
كم كان مؤلم عليك الغياب 
أنا من جعلت حياتي 
مرهونة في يداك 
لا لن يغيب صوتك عني 
ولا حكاياك
رفيق درب لك ما طال البقاء
واكون سندا لطول الحياة
نعم هناك مسافات بيننا
لكنها لا تغيب شريط الذكريات
هنا جلسنا وهنا ضحكنا
وهنا شربنا ألمرطبات
يا أجمل ما رأت عيني 
لطول الحياة
اقتربي لا تقصطي لي الكلمات
فأنك ملجأي ان ضاقت الحياة
لا تقولي أغيب لعله يتغير 
بمرو ايام
انا لا املك الا قاموس الوفاء
فكيف وانا أعيش على ذكراك. ......

        بقلمي
ابو خيري العبادي

قصة قصيرة: سيدة المستنقع بقلم: عبد الكريم علمي

قصة قصيرة: سيدة المستنقع.

قَدِمَت ضفدعة شريدة طريدة إلى مستنقع مائي ضحل، يعج بالضفادع والفطريات المائية والأسماك والسلطعونات، وطلبت من أهلها اللجوء والأمان، بعد أن جف المستنقع الذي كانت تعيش فيه، فأكرمها ساكنتها ورحبوا بها وآووها، ولم تلبث إلا فترة يسيرة على إقامتها بينهم حتى صارت تتدخل في الصغيرة والكبيرة..

 وبمرور الأيام والزمان توهمت نفسها شيئا ذا بال وقيمة، ثم شيئا فشيئا فرضت هيمنتها على المستنقع، ونَصَّبَت نفسها بمقام السَّيِّدة الزعيمة..، فهي الآمرة الناهية، والحاكمة على الكل، ولا رأي إلا رأيها ولا قرار إلا قرارها، واشترطت على الجميع أن يكون صوتها في النقيق، أعلى وأشد من كل من ينق معها، وتعتقد أن نقيقها أحسن وأفضل وأعذب من أيِّ نقيق آخر، فقد استقر في فهمها السقيم ويقينها العليل أنها أعلم وأفقه من غيرها، وأن الصواب والصحيح ما تراه هي صائبا وصحيحا، وأن غيرها أقل منها ودونها في كل شيء، متوهمة الفهم والحذق والكياسة والنباهة، وترى أنها وُهبت علما ومعرفة وموهبة بنقيق عذب جميل يُمتع السامعين ويسبي الألباب.. 

 ثم استدعت جميع ضفادع المستنقعات المجاورة القريبة والبعيدة للسكن والعيش معها، ووجهت دعوة للكلاب الضالة في تلك الناحية، بالقدوم إلى مستنقعها للعيش بجواره وعلى أطرافه، فتحول المستنقع من مكان هادئ مياهه جميلة عذبة صافية، إلى مستنقع مياهه عفنة آسنة راكدة، وبؤرة موبوءة للحيوانات الضالة، ولكل مشرد لا مأوى له ولا وطن.

وظلَّت على وهمها وغبائها مدة مديدة من الزمن، إلى أن حل بمستنقعها أفعوان رحالة جوَّال، سريع الغضب والانفعال، يحب الهدوء والسكينة والانعزال، ويستاء من الفوضى والضجيج في كل الأمور والأحوال، كان الأفعوان يتنقل من بحيرة إلى أخرى بسلام وأمان، إلى أن حل ذات يوم بهذا المكان وفيه استقر به المقام، يتنعم بدفء مائه وعذوبة هوائه، إلا أن ما كدَّر خاطره وأزعج باله، وُجُودُ ضفدعة نقَّاقَة تنقُّ دائما وفي كل الأوقات، رفقة الجيش العرمرم من الضفادع الأخرى، فَنَغَّصَت عليه راحته وهدوءه، وأصابه الضجر والكدر، وتحولت حياته إلى تعب ونكد، ولما نهاها لم تسمع ولم تُجب، وتملَّكَتها الأنفة السقيمة والعزة بالإثم المقيتة، وأجابته بكل وقاحة: إن هذا المستنقع هو مستنقعي، وأنا أديره بالكيفية التي تحلو لي وأراها صائبة، وليس لأحد أن يعترض عليَّ فيما أتخذه من قرارات، أو يناقشني فيما أنا عازمة عليه من إجراءات وخطوات..

 كان الأفعوان لا يصطاد شيئا من هذه البحيرة، التي حولتها هذه الضفدعة إلى مستنقع للنقيق، ومكان استحمام للكلاب الضالة واستجمامهم، وإنما يسعى لرزقه في أماكن أخرى حفاظا على حسن الجوار مع الذين يعيش معهم وبقربهم، فالعاقل اللبيب والحاذق الرشيد، لا يُفسد على نفسه مكان راحته الجسدية والنفسية، فاستاء منها ومن تصرفاتها الرعناء الحمقاء، فهي مُعاندة وتُصرُّ على الغلط، وكل تصرفاتها وآرائها تخبط وخلط، وإذا تكلمت نطقت بالسوء والغلط، وقالت الباطل والشطط، وهو أيضا لم يسلم من شر غبائها وحمقها، إذ صارت تتدخل في خصوصياته بما لا يخصها ولا يعنيها..

صبر عليها الأفعوان فترة من الزمن، وأراد تحاشيها وتفاديها قدر ما أمكن، مراعاة لها وخشية من إهانتها، وسلك معها طرق اللباقة والليونة والأدب، ولكنها عدَّت ذلك منه خوفا ونفاقا وتملقا وتزلفا، وتمادت في غيها بكل رعونة وعنجهية، حاول إفهامها بكل الطرائق الودية والوسائل السلمية، أنه وإياها من طبيعتين مختلفتين، وأنه لا يستطيع أن ينق مثلها ولا مثل الضفادع التي على شاكلتها، وأنه يحترم مقامها ككبيرة للنقاقين في مستنقعها، ولكنها عاندت وكابرت وركبت رأسها، وأصرت على مواقفها، وأعماها كِبرُها، وركبها الغرور من أعلى رأسها إلى أسفل أرجلها، وزاد صلفها وحمقها وغباؤها بمرور الأيام، ولم تُراع الفروق الفردية والاختلافات الشخصية، وألحَّت عليه أن يصبح نقاقا، فمن يعيش في مستنقعها واجب عليه حتما وأكيدا أن ينق، وعليه أن يستمع إليها وينفذ طلباتها وتوجيهاتها، دون معارضة ولا إبداء أيّ رأي..

حوَّلت حياة الأفعوان إلى جحيم لا يُطاق، ولم تكف ولم ترتدع..، ولكن للصبر حدود، وللأمور حَـدٌّ ومدى ومُنتهى، فلما بلغ السيل الزُّبَى، وفاض الكأس بما امتلأ، قرر الأفعوان أن يضع حدًّا لهذه النَّقَّاقة الغبية التافهة، وإذ هي في نشوة صياحها واعتزازها بالإثم، تنق كالعادة بصوتها المزعج الذي ترتج له جنبات المستنقع، ويكاد الماء أن يفيض على جنباته من قوة صياحها وشدته، ويُخيَّلُ لسامعه أن الأرض تهتز على وقع زلزال مدمر، تسلل الأفعوان إليها وانساب بهدوء، وتوجه رأسا إليها ولدغها في أم رأسها، فانقلبت على ظهرها صريعة تتلوى، وتتخبط من شدة الألم..

 كان الأفعوان يستمتع بالنظر إليها وهي على هذه الحال، وبعد أن فارقت الحياة وهمدت حركتها، وأصبحت جثة هامدة قال في سره: إن بعضهم عندما تتواضع له تركبه الأنفة السقيمة، وتأخذه العزة بالإثم العقيمة، ويزداد عنجهية وصلفا، ويرى نفسه على شيء وهو أتفه من لا شيء، وهؤلاء لا تنفع معهم الليونة ولا حسن الأخلاق، لأنهم يعُدُّون ذلك خوفا وضعفا، وإنما يُردُّ عليهم بالإنكار والتعنيف، ويُقابلون بالشدة والحزم والعزم والحسم، ويُزجرون زجرا ويُقرعون قرعا..، إن الأفعوان لا يرضى بالذلة والهوان، ولا ينسى من أساء إليه ذات زمان، وإن لم يفعل فلماذا هو إذن أفعوان؟..

 ثم قرر أن يجعل من ضفادع هذا المستنقع غذاءً له وبدأ بزعيمتهن، ولكنه كاد أن يفقد روحه فهي موبوءة وسامة، فتقيأها بعد أن كاد يتقيأ معها روحه، ثم قال مخاطبا إياها: لعنة الله عليك، مُؤذية حية وميتة..، ما أحلى فراق الأغبياء، إن في فراق الأغبياء فرحة لا تُضاهى، وسعادة لا توصف..، الوداع ياغبية..

وبذلك انتهت أسطورة الضفدعة الحمقاء الرعناء الواهمة، وأصاب الرعب بقية النقاقين، وخشوا على أنفسهم من سطوة الأفعوان، ولزموا جميعا جحورهم في المستنقع، وكفوا عن النقيق في حضور الأفعوان ووجوده، وكان الأفعوان على علم بما يدور، وقال ذات يوم في سره: لن يهنئك العيش ولن ترتاح، والضفادع تنق عند رأسك في المساء وفي الصباح، فإذا سكنت في مستنقع الضفادع، فلا تُهادن ولا تُوادع..

لأجل إسكات نقيق الضفادع، لا بد لهم من أفعوان رادع، فلا خير في مستنقع تنق فيه الضفادع باستمرار، أناء الليل وأطراف النهار، وتحرمني راحتي في الهدوء والاستقرار، فحتى يعم الأمن والسلام، وينتشر على أحسن الوجوه والتمام، يجب القضاء على الأصوات النشاز، التي تُثير القرف والاشمئزاز..

                بقلم: عبد الكريم علمي
                الجمهورية الجزائرية

وجع بقلم محمد احمد حبيب

وجع 
أهرب من الناس إلى الناس 
أستيقظ وفي قلبي كلمات 
ويأبى لساني إلا أن ينطق بما يشعر 
ويحس ويحسن القول 
موحشا يأتي الصباح 
موحشا يأتي المساء 
وفي كل مساء ينام الوجود كله 
تنام المصابيح في الشرفات والمنازل 
ينام الأنس والجان 
تغط العتمه في عتمة الليل 
وتنام عيناك 
إلا قلبي الذي أيقظه حبك 
يبقى يساهر الليل والعتمه 
وهو يحلم بقلب مثله لاينام 
لأنني لم أكن 
أو كأنني لم أكن قطرة الماء التي تروي عطشك وظمئك 
يحاصرني خوف لم أكن أعرفه 
فادرك بأنني لم أكن سوى غيمة عابرة 
في سماء حياتك 
وبين لقائك ووداعك اتعلم أنا الجاهل طقسا جديدا من طقوس الحياة التي لم أعرفها 
وتبقين في الذاكره حزينة 
كئيبه ومندهشه من هذه المحبه
التي غطت على كل شيئ 
وأبقى انا بيني وبين نفسي اسأل سؤال 
كيف أعيد لذاكرتي ملامح وجهك الذي 
توارى عن عيوني 
بقلمي محمد احمد حبيب

أكتب إليك بقلم عماد السيد

أكتب إليك
_________________________
عاشقان نتجول بين أروقة الحروف 
عاشقان نغزل من الحلم حرف 
فاقوم برسمك فوق القمر 
فيبتسم وأبتسم
أحببتك ولم أكن أدري ما الحب ؟ 
بضع حروف تذهب العقل الا ما لا نهاية 
تسري بالروح للسماء السابعة 
تسبح في موجات قوس قزح 
تلتف حول افلاك و مدارات 
تأخذني على قارب الشوق فنخال 
انا لمسناها بقلوب لا تعرف 
إلا الحب دينا و مذهبا 
عشقتك عشق تجاوز قلبي وعقلي
عشق ضد التكرار و التشابه 
في داخلي حنين يسافر إليك كل ليلة
فسبحان من سري بك في دمي
وأمتلك خيوط لهفتي
فلا أعلم
لماذا اخترع اديسون 
المصباح
وحبك يملأ قلبي نورا
_________________________
قلمي وتحياتي
الشاعر عماد السيد

أحلام اليقظة بقلم محمد أگرجوط

- أحلام اليقظة -
أحلم كثيرا وأنا يقظ
أجاري أوهامي ولا أستيقظ
أرى نفسي رشيدا هارون
بالخدم والحشم ومال قارون
أحلم بحور العين
وبكل ما في هذا الكون اللعين 
أحلم بالذي لن يقع
مهما ضاق الكون أو إتسع
أشياء مستحيلة 
وأخرى ممكنة
لكنها عن المنال بعيدة 
 سجينة العدم
لا تأتي إلا بالسقم 
أحلام على مد البصر
أقاوم بها السأم والضجر
أنا أكره النوم
أقصفه باللوم 
لأنه يحرمني من الحلم 
كلما استسلمت جفوني له 
ولا يبقي لي ما اتذكره 
يجيئ الحلم نسيا منسيا
لذا أكرهه كرها جينيا
عكس حلم اليقظة
ييسر لي رغبة نجواي
وآفاقا ليست لسواي
تتفتح بلبوس قزح
ونبيد معتق القدح
لا يواريه ضباب ولا سحب 
جلي واضح بلا حجب
-أ.محمد أگرجوط-
المحمدية/ المغرب 

أ

أمسك عني مدحك بقلم عامري جمال الجزائري. المسمى فرحي بوعلام نورالدين.

...أمسك عني مدحك...

      أمسك عني مدحك لا تغرنني
                                  فكم ممدوحا أفنى مدحه الزمان.

      ما كنت بالمدح أضحى كريما 
                                       ولا دونه كان يسومني هوان.

      بل أكرمني بالنصح أكن شاكرا 
                                  متى صوبني أمرء و كنت غلطان.

      من كان في دنياه بسط و سعة 
                                  جاد فيه بالمدح عند الناس لسان.

       وهم حوله مادام لهم أطماع
                                     وعند النوائب لابد منهم خذلان.

       ينفي سوء الخلق لباس البعض 
                                والبعض بأخلاقه مكسو ولو عريان.

       أرضى بالفقر مع كأس كرامة 
                                   و لا تغويني الدنيا والكأس هوان.

                       بقلم عامري جمال الجزائري.
                   المسمى فرحي بوعلام نورالدين.
             الجزائر ولاية سعيدة يوم:16 -04-2025.

                             في يوم العلم.

الحب بقلم فلاح مرعي

الحب
قالو الحب اعمى لا يبصر 
الحب ليس أعمى بل مبصر 
به نادى الله خاتم الرسل 
قال له أنت الحبيب لا من أحب
هكذا جاء في التنزيل
الحب سمو ورفعة 
اسمى درجات العشق والهيام
الحب نور وطهرة للقلوب 
هو سعادة ونور وابصار
لمن عميت بصيترته 
وخلاص من شقاء وحيرة وضياع 
لمن ظل واضاع طريقه 
الحب للأرواح هدوء وسكينة 
من قال أن الحب أعمى 
اعمى البصر والبصيرة 
الحب مشكاة القلوب ونورها 
وهدوء للنفوس وراحة 
فلاح مرعي 
فلسطين

ملهمة بقلم رمضان الشافعي

 قصيدة ملهمة 

على بحر متقارب 

بقلمي / رمضان الشافعي 

(فارس القلم)


مُلهِمَة


وجدتُ هامًا وكتبتُ الشعرَ بحورًا

وصَدَحَ الحرفُ بمن كان ملهمه …

ملهمةٌ كأنها بالقصيد دُرة وبدور

ينتقى طيفُها من المعنى أعظمه …


هي معنىُ كياسمينٍ على السطور

وهل أكتبه أم هي تكتب أجمله …

والصفحاتُ كبستانٍ وهي الثمر

دائمًا بالجفونِ وبالروح مسكنه …


وطيفها معي دائمًا بالليل والسحر

عاشقٌ وكأن الليلُ زمانه موعده …

ناظرٌ للآفاقِ عسى يأتي منها خبر

ويطول الليلُ والنهار ما أقصره …


ويلوح طيفها والشوق لي يعتصر

يبوح الحرف وعظمُ حبي أعجزه …

أكتب عنها ولا أرتوي ولا أختصر

ولب العشق طهرٌ كان هو أزهره …


أنثر همسي وعن قصره أعتذر

وعشقٌ بالقلب فاض فما أعظمه …

أراك ما كذب الفؤادُ ولا النظر

أخفي غرامي والعين تفضحه …


أكاد ينفطر فؤادي الذى عقر

والصبر مر فمن ذا قد يعذره …

إن هامت بك روحي ذاك قدرٌ

وبذكرك يطيب قلبي مع نبضه …


رجفة الاسم: 


أرى اسمك يرتجف فؤادي ونظرُهُ،

فأنا الغريق بك، وبحرك يغمره …

وكل حرفٍ منه يحيي قلبي شذر

ويزداد شوقي له، وتنشد روحي لحنه …


الاستسلام والرضا بالقدر:


 يا ربُ كتبت فكان الحبّ قدر

وفؤادي الجريح ارتضى أوجاعه …

ولو أغلقت باب السماء صغر

فلك حمداً كثيرًا، والشكر أكبره …


ومضة نثرية ختامية: فتبقى صورتها في قلبي شعاعًا لا يغيب، ونبضها سر الليل الذي أسكنه، وشعرها حياة أتنفسها في كل حرف أكتبه…


فراق أجدب بقلم رمضان الشافعي

 فراق أجدب 

✒️ بقلم: فارس القلم – رمضان الشافعي

على البحر كامل .


 فِراقٌ أجدب 


 ملأ الهوى قلبي فسكرَ

أردى الفؤادَ وفتَّهُ وتكسَّرا


 كيف الفؤادُ يُخفي سناهُ وقد سرى

شهبُ الهوى فيهِ اشتعالًا أزهرا


 ملأت كأسي من صباباتِ الهوى

ولك الهُيامُ ودمعُ وجدي أبحرا


 إن مسَّكَ الشوقُ الذي بي عاذني

أو مسَّني حُبّي خشيتُ وأنذرا


 أينسى فؤادي ما غشاهُ من الهوى؟

وعشقُك في روحي أقامَ وما برا


 قُدِّرَ الفراقُ على جبينِ محبَّتي

فسُكِبَ العذابُ وعانقَ السهدَ الكرى


 وتعزفُ الأوتارُ لحنَ شجًى على

وترٍ حزينٍ فالجوى قد أثمرا


 أنصتُّ في محرابِ صمتك ناسكًا

والدمعُ يسأل: ما الذي قد أبهرا؟


 أواهُ من فيضِ الذكـارى كلما

هَبَّتْ هبوبُ الريحِ عادَ تصوَّرا


 وكيفَ أنسى والهوى قد ملكَ الحشى

إن غابَ شمسي في الضيا أو أقفرا؟


 أحلامُنا صارت سرابًا عابرًا

لم يبقَ منها غيرُ مرٍّ أُنكِرا


 أدمنتُ عذابي فزدني نارهُ

فلعلَّ وجدي في الهوى يتفجرا


 ما بين أطلالٍ شواهدُ أُقفرتْ

تشكو خيانةَ من عَهِدْتَ فانبرى


---


 ومضة ختامية:


الحبُّ إن لم يثمر وصالًا، أورق فراقًا …

وحين يجفّ الغيم عن الروح، لا يبقى سوى صحراء أجدبت من بعد الندى. 


رمضان الشافعي 

(فارس القلم)


فيلم.صوت هند رجب في الدورة 98 لحفل توزيع جوائز الأوسكار في تونس بقلم محمد المحسن

 على هامش الدورة 98 لحفل توزيع جوائز الأوسكار


الطفلة الفلسطينية الشهيدة هند رجب .."ستسمع صرخاتها" المزلزلة للضمير الدولي..عاليا..!


مما لا شك فيه،أن السينما التونسية شهدت تطورًا ملحوظًا ومثيرًا للاهتمام،من بدايات متواضعة إلى إنتاج أفلام حازت على تقدير نقدي دولي كبير. 

في هذت السياق،قررت اللجنة المجتمعة تحت إشراف المركز الوطني للسينما والصورة يوم 27 أوت 2025،ترشيح الفيلم التونسي "صوت هند رجب " للمخرجة كوثر بن هنية،لتمثيل تونس في فئة أفضل فيلم عالمي ضمن الدورة 98 لحفل توزيع جوائز الأوسكار،الذي سينتظم يوم 15 مارس 2026 في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية.

وجاء في بلاغ صادر عن المركز الوطني للسينما والصورة،أن هذا الفيلم استوفى جميع معايير الأهلية الفنية والتقنية التي تفرضها أكاديمية فنون وعلوم السينما،الجهة المنظمة لجائزة الأوسكار،التي تعدّ من أرفع الجوائز السينمائية في العالم.

ويمثل هذا الترشيح الثالث من نوعه،الذي تحظى فيه أعمال كوثر بن هنية بهذا الشرف،بعد ترشيح فيلمها الروائي "الرجل الذي باع ظهره" سنة 2021،والفيلم الوثائقي "بنات ألفة" سنة 2024.

يروي هذا الفيلم الساعات الأخيرة من حياة الطفلة الفلسطينية هند رجب البالغة من العمر ست سنوات، والتي استشهدت بنيران الاحتلال الإسرائيلي في جانفي 2024 بعد أن علقت في سيارة مع أقاربها الذين استشهدوا في غزة. وانتشرت على نطاق واسع صرخاتها المسجلة طلبا للمساعدة والتي أطلقتها عبر الإنترنت،وأصبحت رمزا لاستهداف الكيان الصهيوني للمدنيين في قطاع غزة.

وينتظر أن تعلن الأكاديمية عن القائمة الأولى المختصرة للأفلام المرشحة لجائزة أفضل فيلم عالمي يوم 16 ديسمبر 2025 والتي ستضم 15 فيلما قبل أن يتم الكشف عن القائمة النهائية يوم 22 جانفي 2026.

ويذكر أن السينما التونسية كانت قد بلغت للمرة الأولى في تاريخها القائمة النهائية لجوائز الأوسكار خلال دورتها الثانية والتسعين عام 2020، من خلال الفيلم الروائي القصير "إخوان" للمخرجة مريم جوبار.

تجدر الإشارة إلى أن جائزة الأوسكار لأفضل فيلم عالمي التي كانت تُعرف سابقًا بجائزة أفضل فيلم بلغة أجنبية تعدّ من أبرز الجوائز التي تكرّم الإنتاجات السينمائية خارج الولايات المتحدة، وتمنح فرصة لعرض رؤى ثقافية متنوعة أمام جمهور عالمي واسع.

ختاما نشير إلى أن السينما التونسية تطورت من أداة لبناء الهوية الوطنية إلى سينما فنية جريئة وشخصية.ورغم التحديات الاقتصادية والتسويقية،تظل تونس واحدة من أكثر الدول العربية إنتاجًا لأفلام ذات قيمة فنية عالية،وتقدم أصواتًا سينمائية فريدة لا تخشى طرح الأسئلة الصعبة واستكشاف حدود التعبير الفني.هذا دون أن يفوتنا توجيه تحية إجلال وإكبار إلى المخرجة التونسية المبدعة كوثر بن هنية،التي تعد واحدة من أبرز الأصوات السينمائية ليس في تونس والعالم العربي فحسب،بل وعلى الساحة الدولية،إذ بفضل عطائها،أصبحت مصدر فخر ورمزًا للإبداع التونسي والعربي،تثبت دائمًا أن السينما قادرة على نقل صوت الإنسان أينما كان،وتجاوز كل الحدود.

فهنيئًا لها بنجاحاتها الباهرة،ومزيدًا من العطاء والإبداع في مسيرتها المشرقة.


متابعة محمد المحسن


مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...