بحر الوافر
بقلمي : سمير موسى الغزالي
مُلوكُ الأَرضِ مِنْ ماءٍ وطينِ
وبَعدَ الطِّينِ مِنْ ماءٍ مَهينِ
بِساطُ الخَيرِ مِنْ قَلبٍ رَحيمٍ
يَرِفُّ الخَيرُ في وَصلِ الوَتينِ
وطَيرُ الشَّرُّ مِِنْ عَنَتٍ ووَهمٍ
طُيورُ الغِلِّ تَنفُثُ في الأَنينِ
وأَحقادٌ تَدورُ بِنا رَحاها
فَويلٌ لِلخيولِ ولِلسَّفينِ
ووَيلٌ للأَرامِلِ واليَتامى
بِكهفٍ أو بِبَيتٍ أو عَرينِ
ونَقصٌ في الثِّمارِ وفي العَطايا
وأَطلالٌ وأَخذٌ بِالسِّنينِ
ودِيْنُ اللّهِ نَشرُ الخَيرِ دَوماً
وحُبٌّ يَعتَريكَ ويَعتَريني
أَتَذكُرُ والبَراءةُ في قُلوبٍ
ونورُ الحُّبِّ يَسطعُ في الجَبينِ
وأفراحٌ وخَيراتٌ حِسانٌ
وجَنّاتٌ وحُبٌ مِنْ مَعينِ
كَإِنسٍ قَبلَ كُلِّ الكَيدِ كُنّا
وقَبلَ المَسِّ والحِقدِ الدَّفينِ
ولولا رَفرَفُ الأَطماعِ فينا
لَعاشَ النّاسُ في حِصنٍ حَصينِ
إِِليكمْ عَنْ مَخالِبَ حاقِداتٍ
وعَنْ أَوهامِ شَيطانٍ لَعينِ
تَعالوا نَقتفي الإحسانَ حُبّاً
ونِبراساً وبَرّاً باليَمينِ
تَعالوا نَصطَفي الأَيامَ صَفواً
ونَكشفُ غُمَّةَ اليَومِ الحَزينِ
لِخَيرِ الخَلقِ تَحمِلُنا قُلوبٌ
فَنَسعى بِالشِّمالِ وبِاليَمينِ
دَعوْنا في رِضا الرَّحمنِ نَمضي
إلى الجَنّاتِ والرّوضِ المَتينِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق